الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ تأخذونه تروونه بعضكم عن بعض، وقرأ ( أُبيّ وابن مسعود : إذ تتلقّونه بتاءين )، وقرأت عائشة : تَلِقُونه بكسر اللام وتخفيف القاف من الكذب، والوَلَق والأَلق والالُق والليق الكذب.
قال الخليل : أصل الولق السرعة وأنشد : جاؤوا بأسراب من الشام ولق
أي تسرع، يقال : ولق فلان في السير فهو يلق فيه إذا استمر وأسرع فيه، فكان معنى قراءة عائشة : إذ تستمرّون في إفككم. وقرأ محمد بن السميقع : إذ تُلْقُونه من الإلقاء، نظيره ودليله قوله سبحانه
﴿فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ﴾ [النحل: ٨٦] الآية.
﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَّا لَّيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً﴾ وتظنّونه سهلاً ﴿وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى