فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ من التلقي، والأصل تتلقونه.
قال مقاتل ومجاهد : المعنى يرويه بعضكم عن بعض. قال الكلبي : وذلك أن الرجل منهم يلقي الرجل فيقول بلغني كذا وكذا ويتلقونه تلقيا.
قال الزجاج : معناه يلقيه بعضكم إلى بعض، وقرئ الإلقاء ومعناها واضح، وقرئ بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف، وهي مأخوذة من قول العرب : ألق(١) الرجل يلق ولقا إذا كذب، قال ابن سيده : جاءوا بالمتعدي شاهدا على غير المتعدي.
قال ابن عطية : وعندي أراد يلقون فيه، فحذف حرف الجر فاتصل الضمير.
وقال الخليل وأبو عمر : وأصل الولق الإسراع يقال جاءت الإبل تلق أي تسرع، وعن ابن جرير مثله وزاد الولق هو الإسراع بالشيء بعد الشيء كعدد في إثر عدد وكلام في إثر كلام، وقرئ تألقونه من الألق وهو الكذب ؛ وقرئ يلقونه وهو مضارع ولق بكسر اللام والتلقي والتلقف والتلقن معان متقاربة خلا أن في الأول معنى الاستقبال، وفي الثاني معنى الخطف، والأخذ بسرعة، وفي الثالث معنى الحذق والمهارة، وقال الراغب : في التلقن الحذق في التناول، وفي التلقف الاحتيال فيه.
﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ﴾ معناه أن قولهم هذا مختص بالأفواه من غير أن يكون واقعا في الخارج معتقدا في القلوب، وقيل أن ذكر الأفواه للتأكيد كما في قوله. يطير بجناحيه ونحوه.
﴿وَتَحْسَبُونَهُ﴾ أي الحديث الذي وقع الخوض فيه والإذاعة له ﴿هَيِّنًا﴾ أي شيئا يسيرا لا يلحقكم فيه إثم ﴿وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ذنبه وعقابه والجملة في محل الحال ؛ قيل جزع بعضهم عند الموت فقيل له في ذلك فقال أخاف ذنبا لم يكن مني على بال وهو عند الله عظيم.
قال مقاتل ومجاهد : المعنى يرويه بعضكم عن بعض. قال الكلبي : وذلك أن الرجل منهم يلقي الرجل فيقول بلغني كذا وكذا ويتلقونه تلقيا.
قال الزجاج : معناه يلقيه بعضكم إلى بعض، وقرئ الإلقاء ومعناها واضح، وقرئ بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف، وهي مأخوذة من قول العرب : ألق(١) الرجل يلق ولقا إذا كذب، قال ابن سيده : جاءوا بالمتعدي شاهدا على غير المتعدي.
قال ابن عطية : وعندي أراد يلقون فيه، فحذف حرف الجر فاتصل الضمير.
وقال الخليل وأبو عمر : وأصل الولق الإسراع يقال جاءت الإبل تلق أي تسرع، وعن ابن جرير مثله وزاد الولق هو الإسراع بالشيء بعد الشيء كعدد في إثر عدد وكلام في إثر كلام، وقرئ تألقونه من الألق وهو الكذب ؛ وقرئ يلقونه وهو مضارع ولق بكسر اللام والتلقي والتلقف والتلقن معان متقاربة خلا أن في الأول معنى الاستقبال، وفي الثاني معنى الخطف، والأخذ بسرعة، وفي الثالث معنى الحذق والمهارة، وقال الراغب : في التلقن الحذق في التناول، وفي التلقف الاحتيال فيه.
﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ﴾ معناه أن قولهم هذا مختص بالأفواه من غير أن يكون واقعا في الخارج معتقدا في القلوب، وقيل أن ذكر الأفواه للتأكيد كما في قوله. يطير بجناحيه ونحوه.
﴿وَتَحْسَبُونَهُ﴾ أي الحديث الذي وقع الخوض فيه والإذاعة له ﴿هَيِّنًا﴾ أي شيئا يسيرا لا يلحقكم فيه إثم ﴿وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ ذنبه وعقابه والجملة في محل الحال ؛ قيل جزع بعضهم عند الموت فقيل له في ذلك فقال أخاف ذنبا لم يكن مني على بال وهو عند الله عظيم.
١ الصحيح ولق يلق ولقا وهي في الصحاح في مادة الواو، وفي القاموس في باب القاف فصل الواو ففاؤها واو وليس ألفا.