كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَاحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾؛ فيه بيانٌ على أن العزمَ على الفسقِ فسقٌ، وأنَّ على الإنسانِ أن يحبَّ للناسِ ما يحبُّ لنفسهِ، وأن يكونَ في قلبهِ سلامةٌ للمؤمنين، كما يكونُ مأموراً بكفِّ اللسان والجوارحِ. ومعنى الآيةِ: إن الذين يُحِبُّونَ أن يَفْشُو ويظهرَ الزِّنا في الذينَ آمَنوا بأن يَنْسِبُوهُ إليهم ويقذِفُوهم به.
﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا﴾؛ يعني الجلدَ.
﴿وَٱلآخِرَةِ﴾؛ يعني عذابَ النار، يريدُ بذلك المنافقينَ.
﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ﴾؛ ما خُضْتُمْ فيه من الإفكِ، وما فيه من سَخَطِ اللهِ.
﴿وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾؛ ذلكَ، فَحَذرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جميعَ قاذِفِي عائشةَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى