فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم هدد سبحانه القاذفين ومن أراد أن يتسامع الناس بعيوب المؤمنين وذنوبهم فقال :
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ هي فاحشة الزنا، والقول السيئ، أي يحبون أن تفشوا الفاحشة وتنتشر من قولهم شاع الشيء يشيع شيوعا وشيعا وشيعانا إذا ظهر وانتشر، والمراد بشيوعها شيوع خبرها. قال علي بن أبي طالب : قائل الفاحشة والذي شيع بها في الإثم سواء.
﴿فِي الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي المحصنين العفيفين أو كل من اتصف بصفة الإيمان ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا﴾ بإقامة الحد عليهم ﴿وَالْآخِرَةِ﴾ بعذاب النار ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ﴾ جميع المعلومات ﴿وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ إلا ما علمكم به وكشفه لكم. ومن جملة ما يعلمه الله عظم ذنب القذف وعقوبة فاعله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى