مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
﴿سُورَةٌ﴾ خبر مبتدأ محذوف أي هذه سورة ﴿أنزلناها﴾ صفة لها. وقرأ طلحة ﴿سورةً﴾ على «زيدا ضربته » أو على «اتل سورة ». والسورة الجامعة لجمل آيات بفاتحة لها وخاتمة واشتقاقها من سور المدينة ﴿وفرضناها﴾ أي فرضنا أحكامها التي فيها. وأصل الفرض القطع أي جعلناها مقطوعاً بها. وبالتشديد : مكي وأبو عمرو للمبالغة في الإيجاب وتوكيده، أو لأن فيها فرائض شتى، أو لكثرة المفروض عليهم من السلف ومن بعدهم ﴿وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيِْنَاتٍ﴾ أي دلائل واضحات ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ لكي تتعظوا. وبتخفيف الذال : حمزة وعلي وخلف وحفص.