فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
{ سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { ١ ) }
﴿سورة﴾ يوصف بها في اللغة ما ارتفع وأحاط، وهي في القرآن الكريم : جملة من كلام الله تعالى، وطائفة من آياته الحكيمة المتلوة.
﴿فرضناها﴾ أصل الفرض : القطع والتقدير، وقد يراد بها هنا : فصلناها ونزلنا فيها فرائض، وأمرنا فيها بالحلال، ونهينا عن الحرام، وألزمناكم ذلك.
﴿آيات﴾ علامات على الحق ودلالات على الهدى والرشد.
﴿بينات﴾ واضحات ومبينات.
﴿لعلكم تذكرون﴾ لتتذكروا بهذه الآيات.
هذه السورة المباركة أنزلناها كما أنزلنا سائر سور القرآن العزيز فتلقوها بالتقديس واستقيموا على شرعتنا ومنهاجنا الذي ارتضيناه لكم ولمن يجيء بعدكم إلى يوم الدين.
مما يقول صاحب تفسير القرآن العظيم في معنى :﴿سورة أنزلناها﴾ فيه تنبيه على الاعتناء بها، ولا ينفي ما عداها. اه.
كما أورد الألوسي :﴿سورة﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي هذه السورة.. وقوله تعالى :﴿أنزلناها﴾ مع ما عطف عليه صفات لها مؤكدة.. وقوله تعالى :{ وفرضناها إما على تقدير مضاف، أي فرضنا أحكامها، وإما على اعتبار المجاز في إسناد ما للمدلول للدال لملابسة بينهما تشبه الظرفية. ا ه.
ومما قال أبو جعفر الطبري : يعني بقوله تعالى ذكره :﴿سورة أنزلناها﴾ : وهذه السورة أنزلناها، وإنما قلنا معنى ذلك كذلك لأن العرب لا تكاد تبتدئ بالنكرات قبل أخبارها إذ لم تكن جوابا... وأما قوله :﴿وفرضناها﴾.. عن مجاهد في قوله :﴿وفرضناها﴾ قال : الأمر بالحلال والنهي عن الحرام، ... وقد يحتمل ذلك إذا قرئ بالتشديد وجها غير الذي ذكرنا عن مجاهد، وهو أن يوجه إلى معناه : وفرضناها عليكم وعلى من بعدكم من الناس إلى قيام الساعة.. ﴿وفرضناها﴾ بتخفيف الراء بمعنى : أوجبنا ما فيها من الأحكام عليكم وألزمناكموه وبينا ذلك لكم. اه.
﴿وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون﴾ وأنزلنا في هذه السورة علامات على الحق، ودلالات على الهدى والرشد موضحات مفسرات مبينات لتتذكروا بها، وتستقيموا على طريقها، وربما يكون تكرار الفعل ﴿أنزلنا﴾ لإبراز كمال العناية بشأنها.
مما نقل صاحب روح المعاني : إنه تعالى ذكر في أول السورة أنواعا من الأحكام والحدود، وفي آخرها دلائل التوحيد، فقوله تعالى :﴿فرضناها﴾ إشارة إلى الأحكام المبينة أولا، وقوله سبحانه ﴿وأنزلنا فيها آيات بينات﴾ إشارة إلى ما في وسطها وآخرها من دلائل التوحيد، ويؤيده قوله عز وجل ﴿لعلكم تذكرون﴾ فإن الأحكام لم تكن معلومة حتى يتذكرونها.. اه.
ومما قال صاحب جامع البيان :﴿بينات﴾ يعني واضحات لمن تأملها وفكر فيها بعقل أنها من عند الله، فإنها الحق المبين، وإنها تهدي إلى الصراط المستقيم اه.
{ سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { ١ ) }
﴿سورة﴾ يوصف بها في اللغة ما ارتفع وأحاط، وهي في القرآن الكريم : جملة من كلام الله تعالى، وطائفة من آياته الحكيمة المتلوة.
﴿فرضناها﴾ أصل الفرض : القطع والتقدير، وقد يراد بها هنا : فصلناها ونزلنا فيها فرائض، وأمرنا فيها بالحلال، ونهينا عن الحرام، وألزمناكم ذلك.
﴿آيات﴾ علامات على الحق ودلالات على الهدى والرشد.
﴿بينات﴾ واضحات ومبينات.
﴿لعلكم تذكرون﴾ لتتذكروا بهذه الآيات.
هذه السورة المباركة أنزلناها كما أنزلنا سائر سور القرآن العزيز فتلقوها بالتقديس واستقيموا على شرعتنا ومنهاجنا الذي ارتضيناه لكم ولمن يجيء بعدكم إلى يوم الدين.
مما يقول صاحب تفسير القرآن العظيم في معنى :﴿سورة أنزلناها﴾ فيه تنبيه على الاعتناء بها، ولا ينفي ما عداها. اه.
كما أورد الألوسي :﴿سورة﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي هذه السورة.. وقوله تعالى :﴿أنزلناها﴾ مع ما عطف عليه صفات لها مؤكدة.. وقوله تعالى :{ وفرضناها إما على تقدير مضاف، أي فرضنا أحكامها، وإما على اعتبار المجاز في إسناد ما للمدلول للدال لملابسة بينهما تشبه الظرفية. ا ه.
ومما قال أبو جعفر الطبري : يعني بقوله تعالى ذكره :﴿سورة أنزلناها﴾ : وهذه السورة أنزلناها، وإنما قلنا معنى ذلك كذلك لأن العرب لا تكاد تبتدئ بالنكرات قبل أخبارها إذ لم تكن جوابا... وأما قوله :﴿وفرضناها﴾.. عن مجاهد في قوله :﴿وفرضناها﴾ قال : الأمر بالحلال والنهي عن الحرام، ... وقد يحتمل ذلك إذا قرئ بالتشديد وجها غير الذي ذكرنا عن مجاهد، وهو أن يوجه إلى معناه : وفرضناها عليكم وعلى من بعدكم من الناس إلى قيام الساعة.. ﴿وفرضناها﴾ بتخفيف الراء بمعنى : أوجبنا ما فيها من الأحكام عليكم وألزمناكموه وبينا ذلك لكم. اه.
﴿وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون﴾ وأنزلنا في هذه السورة علامات على الحق، ودلالات على الهدى والرشد موضحات مفسرات مبينات لتتذكروا بها، وتستقيموا على طريقها، وربما يكون تكرار الفعل ﴿أنزلنا﴾ لإبراز كمال العناية بشأنها.
مما نقل صاحب روح المعاني : إنه تعالى ذكر في أول السورة أنواعا من الأحكام والحدود، وفي آخرها دلائل التوحيد، فقوله تعالى :﴿فرضناها﴾ إشارة إلى الأحكام المبينة أولا، وقوله سبحانه ﴿وأنزلنا فيها آيات بينات﴾ إشارة إلى ما في وسطها وآخرها من دلائل التوحيد، ويؤيده قوله عز وجل ﴿لعلكم تذكرون﴾ فإن الأحكام لم تكن معلومة حتى يتذكرونها.. اه.
ومما قال صاحب جامع البيان :﴿بينات﴾ يعني واضحات لمن تأملها وفكر فيها بعقل أنها من عند الله، فإنها الحق المبين، وإنها تهدي إلى الصراط المستقيم اه.