الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا﴾ قراءة العامة بالرفع : هذه سورة لأنّ العرب لا تبتدئ بالنكرة، هذا قول الخليل، وقال الأخفش : سورة ابتداء وخبره في أنزلناها، وقرأ طلحة بن مصرف : سورةً بالنصب على معنى أنزلنا سورة، والكناية صلة زائدة، وقيل : اتّبعوا سورة أنزلناها ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ أي أوجبنا ما فيها من الأحكام، وقرأ الحسن ومجاهد وابن كثير وأبو عمرو : وفرّضناها بالتشديد أي فصّلناها وبيّنّاها، وقيل : هو من الفرض والتشديد على التكثير أي جعلناها فرائض مختلفة، وأوجبناها عليكم وعلى من بعدكم إلى قيام الساعة، وتصديق التخفيف قوله سبحانه
﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ [القصص: ٨٥].
﴿وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾
﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ [القصص: ٨٥].
﴿وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾