غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿فرضناها﴾ بالتشديد : ابن كثير وأبو عمرو ﴿ورأفة﴾ بفتح الهمزة : ابن كثير عن ابن فليح ورفعه الباقون بالإسكان وكلاهما مصدر. وكذلك روى الخزاعي عن أصحابه، وروى ابن شنبوذ عن البزي ههنا وفي الحديد متحركة الهمزة، وعن قنبل ههنا بالفتح وفي الحديد بالسكون. وقرأ أبو عمر وغير شجاع ويزيد والأعشى والأصبهاني عن ورش وحمزة في الوقف بغير همز ﴿أربع شهادات﴾ بالرفع : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد. الآخرون بالنصب على إعمال المصدر فيما في حكم المصدر والتقدير فواجب شهادة أحدهم شهادات أربعاً ﴿أن﴾ مخففة ﴿لعنة الله﴾ بالرفع : نافع وسهل ويعقوب والمفضل. الباقون بالتشديد والنصب ﴿والخامسة﴾ الثانية بالنصب : حفص على معنى وتشهد الشهادة الخامسة. ﴿أن﴾ مخففاً ﴿غضب﴾ فعلاً ماضياً ﴿الله﴾ بالرفع : نافع والمفضل ﴿أن﴾ بالتخفيف ﴿غضب الله﴾ بالرفع : سهل ويعقوب. الباقون ﴿أن غضب الله﴾ بالتشديد والنصب.
الوقوف :﴿تذكرون﴾ ٥ ﴿جلدة﴾ ص ﴿الآخر﴾ ٥ للعدول واعتراض الشرط مع اتفاق الجملتين ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿مشركة﴾ ٥ للتفصيل بين الحالتين مع اتفاق الجملتين ﴿مشرك﴾ ج لاختلاف الجملتين ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿أبداً﴾ ٥ ﴿الفاسقون﴾ ٥ ﴿وأصلحوا﴾ ج للفاء وإن ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿بالله﴾ ط في الموضعين لأن ما بعده جواب لما في حكم القسم ﴿الصادقين﴾ ٥ ﴿الكاذبين﴾ ٥ ﴿الصادقين﴾ ٥ ﴿حكيم﴾ ٥.
التفسير :
لما أمر رسول الله ﷺ في خاتمة السورة المتقدمة بطلب المغفرة والرحمة وطلبه يستلزم مطلوبة لا محالة بدليل سل تعط، أردفه بذكر ما هو اصل كل رحمة ومنشأ كل خير فقال ﴿سورة﴾ أي هذه سورة ﴿أنزلناها وفرضناها﴾ أو فيما أوحينا إليك سورة أنزلناها. وقرئ بالنصب على " دونك سورة " أو " اتل سورة " أو على شريطة التفسير. وعلى هذا لا يكون لقوله ﴿أنزلناها﴾ محل من الإعراب لأنها ليست بصفة وإنما هي مفسرة للمضمر فكانت في حكمه. ومعنى إنزال الوحي قد سلف في أول البقرة. والفرض القطع والتقدير : ولا بد من تقدير مضاف لأن السورة قد دخلت في الوجود فلا معنى لفرضها فالمراد : فرضنا أحكامها التي فيها. ومن شدد فللمبالغة أو للتكثير ففي أحكام هذه السورة كثرة. ويجوز أن يرجع معنى الكثرة إلى المفروض عليهم فإنهم كل المكلفين من السلف والخلف. وأما الآيات البينات فإنها دلائل التوحيد التي يذكرها الله تعالى بعد الأحكام والحدود ويؤيده قوله ﴿لعلكم تذكرون﴾ فإن الأحكام والشرائع ما كانت معلومة لهم ليؤمروا بتذكرها بخلاف دلائل التوحيد فإنها كالمعلومة لظهورها فيكفي فيها التذكر. وقال أبو مسلم : هي الحدود والأحكام أيضاً ولا بعد في تسميتها آيات كقول زكريا ﴿رب اجعل لي آية﴾ [مريم: ١٠] سأل ربه أن يفرض عليه عملاً. وقال القاضي : أراد بها الأشياء المباحة المذكورة في السورة بينها الله تعالى لأجل التذكر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: التأويل : النفس الزانية المستسلمة لتصرفات الشيطان والدنيا فيها، والروح الزاني بتصرفه في الدنيا وشهواتها المنهية عنها ﴿فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ من الجوع وترك الشهوات والمرادات، ومن حملهما على المخالفات. ولعل السر في تخصيص هذا العدد هو أن ساعات اليوم بليلته أربع وعشرون منها : أربع ساعات لأجل النوم ﴿إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل﴾ [المزمل: ٢٠] والباقية يجب فيها مراقبة الحواس الخمس وتأديبهن بآداب الشرع والعقل، فيكون المجموع مائة تأديبة يحصل نتائجها وكمالها للنفس والروح والله تعالى أعلم. ﴿وليشهد عذابهما﴾ ولتكن هذه التزكية والتأديبات بمحضر شيخ واصل كامل يحفظه من طرفي الإفراط والتفريط ﴿الزاني لا ينكح﴾ فيه أن الطبع يسرق والجنس إلى الجنس يميل، فأهل الفساد لا ترغب إلا في صحبة أمثالهم من أهل الفساد كما أن أرباب السداد لا تطمح إلا إلى صحبة أمثالهم من أرباب السداد. ﴿وحرم ذلك﴾ الذي قلنا من اختلاط الأشرار ﴿على المؤمنين﴾ ﴿والذين يرمون المحصنات﴾ أي الأرواح الذين ينسبون إلى نقصان النفوس المستعدات للكمالات ﴿ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ أي لم يكن خواص العناصر الأربعة ظاهرة على صفحات أحوالهن كما مر تقريره في أول النساء في قوله ﴿فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾ [النساء: ١٥] ولم تبلغ الملكات الذميمة منهن مرتبتها. الرابعة كالكاتب يكتب بالفعل ﴿فاجلودهم ثمانين جلدة﴾ مر وهم بالخلوة أربعين يوماً وأربعين ليلة حتى يظهر لهم كمال حال النفوس في الموافقة لهم ولا تقبلوا لهم بعد ذلك شهادة عليهن، وأولئك هم الذين يريدون أن يخرجوا عن طاعة الله بقدر نسبة النقصان إلى النفوس المستعدة. ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ وهن القوالب المزدوجة بالأرواح ﴿ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم﴾ لأنه لا يطلع على أحوال القالب إلا الروح ﴿فشهادة أحدهم أربع شهادات﴾ هي الأسنان الأربعة التي فيها تحصل التربية والاستكمال. ﴿والخامسة﴾ وهي حالة حلول الأجل اللعنة والغضب والعذاب الأبدي وما تولد منهما من الصفات الذميمة ينسبها الروح إلى ثالث هو الشيطان، وينسبها القالب إلى الروح الذي يدبره ويتصرف فيه. والافتراق الذي يحصل بينهما ليس بالصورة بل المعنى لأن الروح يميل إلى العالم العلوي والقالب إلى العالم السفلي لعدم الموافقة بينهما وهو سبحانه أعلم.
القراآت :﴿فرضناها﴾ بالتشديد : ابن كثير وأبو عمرو ﴿ورأفة﴾ بفتح الهمزة : ابن كثير عن ابن فليح ورفعه الباقون بالإسكان وكلاهما مصدر. وكذلك روى الخزاعي عن أصحابه، وروى ابن شنبوذ عن البزي ههنا وفي الحديد متحركة الهمزة، وعن قنبل ههنا بالفتح وفي الحديد بالسكون. وقرأ أبو عمر وغير شجاع ويزيد والأعشى والأصبهاني عن ورش وحمزة في الوقف بغير همز ﴿أربع شهادات﴾ بالرفع : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد. الآخرون بالنصب على إعمال المصدر فيما في حكم المصدر والتقدير فواجب شهادة أحدهم شهادات أربعاً ﴿أن﴾ مخففة ﴿لعنة الله﴾ بالرفع : نافع وسهل ويعقوب والمفضل. الباقون بالتشديد والنصب ﴿والخامسة﴾ الثانية بالنصب : حفص على معنى وتشهد الشهادة الخامسة. ﴿أن﴾ مخففاً ﴿غضب﴾ فعلاً ماضياً ﴿الله﴾ بالرفع : نافع والمفضل ﴿أن﴾ بالتخفيف ﴿غضب الله﴾ بالرفع : سهل ويعقوب. الباقون ﴿أن غضب الله﴾ بالتشديد والنصب.
الوقوف :﴿تذكرون﴾ ٥ ﴿جلدة﴾ ص ﴿الآخر﴾ ٥ للعدول واعتراض الشرط مع اتفاق الجملتين ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿مشركة﴾ ٥ للتفصيل بين الحالتين مع اتفاق الجملتين ﴿مشرك﴾ ج لاختلاف الجملتين ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿أبداً﴾ ٥ ﴿الفاسقون﴾ ٥ ﴿وأصلحوا﴾ ج للفاء وإن ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿بالله﴾ ط في الموضعين لأن ما بعده جواب لما في حكم القسم ﴿الصادقين﴾ ٥ ﴿الكاذبين﴾ ٥ ﴿الصادقين﴾ ٥ ﴿حكيم﴾ ٥.
الوقوف :﴿تذكرون﴾ ٥ ﴿جلدة﴾ ص ﴿الآخر﴾ ٥ للعدول واعتراض الشرط مع اتفاق الجملتين ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿مشركة﴾ ٥ للتفصيل بين الحالتين مع اتفاق الجملتين ﴿مشرك﴾ ج لاختلاف الجملتين ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿أبداً﴾ ٥ ﴿الفاسقون﴾ ٥ ﴿وأصلحوا﴾ ج للفاء وإن ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿بالله﴾ ط في الموضعين لأن ما بعده جواب لما في حكم القسم ﴿الصادقين﴾ ٥ ﴿الكاذبين﴾ ٥ ﴿الصادقين﴾ ٥ ﴿حكيم﴾ ٥.
التفسير :
لما أمر رسول الله ﷺ في خاتمة السورة المتقدمة بطلب المغفرة والرحمة وطلبه يستلزم مطلوبة لا محالة بدليل سل تعط، أردفه بذكر ما هو اصل كل رحمة ومنشأ كل خير فقال ﴿سورة﴾ أي هذه سورة ﴿أنزلناها وفرضناها﴾ أو فيما أوحينا إليك سورة أنزلناها. وقرئ بالنصب على " دونك سورة " أو " اتل سورة " أو على شريطة التفسير. وعلى هذا لا يكون لقوله ﴿أنزلناها﴾ محل من الإعراب لأنها ليست بصفة وإنما هي مفسرة للمضمر فكانت في حكمه. ومعنى إنزال الوحي قد سلف في أول البقرة. والفرض القطع والتقدير : ولا بد من تقدير مضاف لأن السورة قد دخلت في الوجود فلا معنى لفرضها فالمراد : فرضنا أحكامها التي فيها. ومن شدد فللمبالغة أو للتكثير ففي أحكام هذه السورة كثرة. ويجوز أن يرجع معنى الكثرة إلى المفروض عليهم فإنهم كل المكلفين من السلف والخلف. وأما الآيات البينات فإنها دلائل التوحيد التي يذكرها الله تعالى بعد الأحكام والحدود ويؤيده قوله ﴿لعلكم تذكرون﴾ فإن الأحكام والشرائع ما كانت معلومة لهم ليؤمروا بتذكرها بخلاف دلائل التوحيد فإنها كالمعلومة لظهورها فيكفي فيها التذكر. وقال أبو مسلم : هي الحدود والأحكام أيضاً ولا بعد في تسميتها آيات كقول زكريا ﴿رب اجعل لي آية﴾ [مريم: ١٠] سأل ربه أن يفرض عليه عملاً. وقال القاضي : أراد بها الأشياء المباحة المذكورة في السورة بينها الله تعالى لأجل التذكر.
القراآت :﴿فرضناها﴾ بالتشديد : ابن كثير وأبو عمرو ﴿ورأفة﴾ بفتح الهمزة : ابن كثير عن ابن فليح ورفعه الباقون بالإسكان وكلاهما مصدر. وكذلك روى الخزاعي عن أصحابه، وروى ابن شنبوذ عن البزي ههنا وفي الحديد متحركة الهمزة، وعن قنبل ههنا بالفتح وفي الحديد بالسكون. وقرأ أبو عمر وغير شجاع ويزيد والأعشى والأصبهاني عن ورش وحمزة في الوقف بغير همز ﴿أربع شهادات﴾ بالرفع : حمزة وعلي وخلف وعاصم غير أبي بكر وحماد. الآخرون بالنصب على إعمال المصدر فيما في حكم المصدر والتقدير فواجب شهادة أحدهم شهادات أربعاً ﴿أن﴾ مخففة ﴿لعنة الله﴾ بالرفع : نافع وسهل ويعقوب والمفضل. الباقون بالتشديد والنصب ﴿والخامسة﴾ الثانية بالنصب : حفص على معنى وتشهد الشهادة الخامسة. ﴿أن﴾ مخففاً ﴿غضب﴾ فعلاً ماضياً ﴿الله﴾ بالرفع : نافع والمفضل ﴿أن﴾ بالتخفيف ﴿غضب الله﴾ بالرفع : سهل ويعقوب. الباقون ﴿أن غضب الله﴾ بالتشديد والنصب.
الوقوف :﴿تذكرون﴾ ٥ ﴿جلدة﴾ ص ﴿الآخر﴾ ٥ للعدول واعتراض الشرط مع اتفاق الجملتين ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿مشركة﴾ ٥ للتفصيل بين الحالتين مع اتفاق الجملتين ﴿مشرك﴾ ج لاختلاف الجملتين ﴿المؤمنين﴾ ٥ ﴿أبداً﴾ ٥ ﴿الفاسقون﴾ ٥ ﴿وأصلحوا﴾ ج للفاء وإن ﴿رحيم﴾ ٥ ﴿بالله﴾ ط في الموضعين لأن ما بعده جواب لما في حكم القسم ﴿الصادقين﴾ ٥ ﴿الكاذبين﴾ ٥ ﴿الصادقين﴾ ٥ ﴿حكيم﴾ ٥.