الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿سُورَةٌ﴾ خبر مبتدأ محذوف. و ﴿أنزلناها﴾ صفة. أو هي مبتدأ موصوف والخبر محذوف، أي : فيما أوحينا إليك سورة أنزلناها. وقرىء بالنصب على : زيداً ضربته، ولا محلّ لأنزلناها، لأنها مفسرة للمضمر فكانت في حكمه. أو على : دونك سورة أو اتل سورة وأنزلناها : صفة. ومعنى :﴿وفرضناها﴾ فرضنا أحكامها التي فيها. وأصل الفرض : القطع، أي : جعلناها واجبة مقطوعاً بها، والتشديد للمبالغة في الإيجاب وتوكيده. أو لأنّ فيها فرائض شتى، وأنك تقول : فرضت الفريضة، وفرضت الفرائض. أو لكثرة المفروض عليهم من السلف ومن بعدهم ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ بتشديد الذال وتخفيفها، رفعهما على الابتداء، والخبر محذوف عند الخليل وسيبويه، على معنى : فيما فرض عليكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى