الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله(١) تعالى ذكره :﴿سورة أنزلناها﴾[ ١ ]، إلى قوله :﴿طائفة من المومنين﴾[ ٢ ].
سورة مرفوعة على إضمار(٢) مبتدأ، أي هذه السورة، وأنزلناها نعت للسورة، وقبح رفعها على الابتداء لأنها نكرة، ولا يبتدأ بالنكرات إذ لا فائدة فيها، وقد أجازه أبو عبيدة(٣).
وقرأ(٤) عيسى(٥) بن عمر بالنصب على معنى : اتل سورة، أو على معنى : أنزلنا سورة أنزلناها.
ومن(٦) شدد(٧) ﴿فرضناها﴾ جعله بمعنى(٨) : فضلناها، فجعلنا(٩) فيها فرائض مختلفة.
وقيل(١٠) : معنى التشديد أنه فرضها على من أنزلت عليهم، وعلى من بعدهم إلى يوم القيامة، فشدد ليدل على معنى التكثير(١١) من المأمورين.
ومن خفف جعله على معنى(١٢) : أوجبنا ما فيها من الأحكام فجعلناه فرضا عليكم. وقوله :﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم(١٣) وما ملكت أيمانهم﴾(١٤)، يدل على اختيار التخفيف، لأنه فيه معنى تكثير(١٥) المأمورين، لأنه فرض علينا وعلى من بعدنا ومن قبلنا، وفيه فرائض مختلفة أيضا، وقد أجمع على تخفيفه.
قال(١٦) ابن عباس(١٧) ﴿فرضناها﴾ بيناها.
وقيل(١٨) ﴿فرضناها﴾ فرضنا العمل بما فيها، وهذا يدل على التخفيف.
وقول ابن عباس يدل على التشديد.
وقوله :﴿وأنزلنا فيها آيات بينات﴾، أي دلالات وحجج على الحق، واضحات لمن تأملها وآمن بها(١٩).
قال(٢٠) ابن جريج(٢١) : آيات(٢٢) بينات : يعني الحلال، والحرام، والحدود.
﴿لعلكم تذكرون﴾[ ١ ](٢٣)، أي تذكرون(٢٤) بهذه الآيات(٢٥) التي أنزل عليكم.
سورة مرفوعة على إضمار(٢) مبتدأ، أي هذه السورة، وأنزلناها نعت للسورة، وقبح رفعها على الابتداء لأنها نكرة، ولا يبتدأ بالنكرات إذ لا فائدة فيها، وقد أجازه أبو عبيدة(٣).
وقرأ(٤) عيسى(٥) بن عمر بالنصب على معنى : اتل سورة، أو على معنى : أنزلنا سورة أنزلناها.
ومن(٦) شدد(٧) ﴿فرضناها﴾ جعله بمعنى(٨) : فضلناها، فجعلنا(٩) فيها فرائض مختلفة.
وقيل(١٠) : معنى التشديد أنه فرضها على من أنزلت عليهم، وعلى من بعدهم إلى يوم القيامة، فشدد ليدل على معنى التكثير(١١) من المأمورين.
ومن خفف جعله على معنى(١٢) : أوجبنا ما فيها من الأحكام فجعلناه فرضا عليكم. وقوله :﴿قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم(١٣) وما ملكت أيمانهم﴾(١٤)، يدل على اختيار التخفيف، لأنه فيه معنى تكثير(١٥) المأمورين، لأنه فرض علينا وعلى من بعدنا ومن قبلنا، وفيه فرائض مختلفة أيضا، وقد أجمع على تخفيفه.
قال(١٦) ابن عباس(١٧) ﴿فرضناها﴾ بيناها.
وقيل(١٨) ﴿فرضناها﴾ فرضنا العمل بما فيها، وهذا يدل على التخفيف.
وقول ابن عباس يدل على التشديد.
وقوله :﴿وأنزلنا فيها آيات بينات﴾، أي دلالات وحجج على الحق، واضحات لمن تأملها وآمن بها(١٩).
قال(٢٠) ابن جريج(٢١) : آيات(٢٢) بينات : يعني الحلال، والحرام، والحدود.
﴿لعلكم تذكرون﴾[ ١ ](٢٣)، أي تذكرون(٢٤) بهذه الآيات(٢٥) التي أنزل عليكم.
١ ز: سورة النور مدنية بسم الله الرحمن الرحيم قوله "..."..
٢ ز: الضمار..
٣ انظر: مجاز القرآن ٢/٦٣، والقرطبي ١٢/١٥٨، وأبو عبيدة: هو معمر بن المثنى التيمي بالولاء، البصري، من أئمة العلم بالأدب واللغة، مولده ووفاته في البصرة سنة٢١٠، انظر: الوفيات٢/١٠٥، وتذكرة الحفاظ ١/٣٣٨، وبغية الوعاة ٣٩٥، وميزان الاعتدال ٣/١٨٩، وتاريخ بغداد ١٣/٢٥٢، والأعلام ٨/١٩١..
٤ المحتسب ٢/٩٩، منار الهدى ١٩٤، وشواذ القرآن١٠١..
٥ هو عيسى بن عمر الثقفي بالولاء، أبو سليمان: من أئمة اللغة. وهو شيخ الخليل، وسيبويه، وابن العلاء. انظر: وفيات الأعيان ١/٣٩٣، وخزانة الأدب للبغدادي ١/٥٦، ونزهة الألباء ٢٥، وطبقات النحويين للزبيدي ٣٥-٤١، والأعلام ٥/١٠٦..
٦ ز: فمن..
٧ شدد بعض قراء الحجاز، والبصرة، وكذلك كان مجاهد يقرأه ويتأوله انظر: ابن جرير ١٨/٦٥، انظر: زاد المسير ٦/٤، كتاب السبعة ٤٥٢، والحجة ٢٥٩، والكشف ٢/١٣٣، والنشر ٢/٣٣٠، والتيسير ١٦١، وإتحاف فضلاء البشر ٢/١٩١، والقرطبي ١٢/١٥٨..
٨ ز: بمنزلة..
٩ ز: فجعلناها..
١٠ الخازن ٥/٤٧..
١١ ز: التكثر..
١٢ "بمعنى" سقطت من ز..
١٣ ز: أو: وهو تحريف..
١٤ الأحزاب: آية٥٠..
١٥ ز: يكثر..
١٦ انظر: ابن جرير ١٨/٦٦، والدر المنثور ١٨/١٢٤، وفتح القدير: ٤/٦، وصحيح البخاري ٦/١٨٢..
١٧ ابن عباس: هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيد المفسرين، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن الخلفاء الأربعة، وعن أبيه وأمه، وأخيه الفضل، وغيرهم من الصحابة في: الإصابة ٤٧٧٢، وحلية الأولياء ١/٣١٤، ووفيات الأعيان ١/٢٤٨، والتهذيب ٥/٢٧٨، وأسد الغابة ٣/١٩٣، والأعلام ٤/٢٢٩..
١٨ البحر ٦/٤٢٧..
١٩ ز: وأمر..
٢٠ انظر: ابن جرير ١٨/٦٦، والدر المنثور ١٨/١٢٤..
٢١ هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي الرومي الأصل، ثقة كثير الحديث توفي سنة ١٥١هـ. انظر: التهذيب ٦/٤٠٣-٤٠٦. وتذكرة الحفاظ: ١٦٩-١٧١، وطبقات القراء ١/٤٦٩..
٢٢ "آيات" سقطت من ز..
٢٣ بعده في ز: بهذه..
٢٤ "أي تذكرون" سقطت من ز..
٢٥ ز: الآية..
٢ ز: الضمار..
٣ انظر: مجاز القرآن ٢/٦٣، والقرطبي ١٢/١٥٨، وأبو عبيدة: هو معمر بن المثنى التيمي بالولاء، البصري، من أئمة العلم بالأدب واللغة، مولده ووفاته في البصرة سنة٢١٠، انظر: الوفيات٢/١٠٥، وتذكرة الحفاظ ١/٣٣٨، وبغية الوعاة ٣٩٥، وميزان الاعتدال ٣/١٨٩، وتاريخ بغداد ١٣/٢٥٢، والأعلام ٨/١٩١..
٤ المحتسب ٢/٩٩، منار الهدى ١٩٤، وشواذ القرآن١٠١..
٥ هو عيسى بن عمر الثقفي بالولاء، أبو سليمان: من أئمة اللغة. وهو شيخ الخليل، وسيبويه، وابن العلاء. انظر: وفيات الأعيان ١/٣٩٣، وخزانة الأدب للبغدادي ١/٥٦، ونزهة الألباء ٢٥، وطبقات النحويين للزبيدي ٣٥-٤١، والأعلام ٥/١٠٦..
٦ ز: فمن..
٧ شدد بعض قراء الحجاز، والبصرة، وكذلك كان مجاهد يقرأه ويتأوله انظر: ابن جرير ١٨/٦٥، انظر: زاد المسير ٦/٤، كتاب السبعة ٤٥٢، والحجة ٢٥٩، والكشف ٢/١٣٣، والنشر ٢/٣٣٠، والتيسير ١٦١، وإتحاف فضلاء البشر ٢/١٩١، والقرطبي ١٢/١٥٨..
٨ ز: بمنزلة..
٩ ز: فجعلناها..
١٠ الخازن ٥/٤٧..
١١ ز: التكثر..
١٢ "بمعنى" سقطت من ز..
١٣ ز: أو: وهو تحريف..
١٤ الأحزاب: آية٥٠..
١٥ ز: يكثر..
١٦ انظر: ابن جرير ١٨/٦٦، والدر المنثور ١٨/١٢٤، وفتح القدير: ٤/٦، وصحيح البخاري ٦/١٨٢..
١٧ ابن عباس: هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيد المفسرين، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن الخلفاء الأربعة، وعن أبيه وأمه، وأخيه الفضل، وغيرهم من الصحابة في: الإصابة ٤٧٧٢، وحلية الأولياء ١/٣١٤، ووفيات الأعيان ١/٢٤٨، والتهذيب ٥/٢٧٨، وأسد الغابة ٣/١٩٣، والأعلام ٤/٢٢٩..
١٨ البحر ٦/٤٢٧..
١٩ ز: وأمر..
٢٠ انظر: ابن جرير ١٨/٦٦، والدر المنثور ١٨/١٢٤..
٢١ هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي الرومي الأصل، ثقة كثير الحديث توفي سنة ١٥١هـ. انظر: التهذيب ٦/٤٠٣-٤٠٦. وتذكرة الحفاظ: ١٦٩-١٧١، وطبقات القراء ١/٤٦٩..
٢٢ "آيات" سقطت من ز..
٢٣ بعده في ز: بهذه..
٢٤ "أي تذكرون" سقطت من ز..
٢٥ ز: الآية..