مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِنَّ الذين يَرْمُونَ المحصنات﴾ العفائف ﴿الغافلات﴾ السليمات الصدور النقيات القلوب اللاتي ليس فيهن دهاء ولا مكر لأنهن لم يجر بن الأمور ﴿المؤمنات﴾ بما يجب الايمان به. عن ابن عباس رضي الله عنهما : هن أزواجه عليه الصلاة والسلام. وقيل : هن جميع المؤمنات إذ العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب. وقيل : أريدت عائشة رضي الله عنها وحدها. وإنما جمع لأن من قذف واحدة من نساء النبي عليه الصلاة والسلام فكأنه قذفهن ﴿لُعِنُواْ فِى الدنيا والآخرة وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ جعل القذفة ملعونين في الدارين وتوعدهم بالعذاب العظيم في الآخرة إن لم يتوبوا،