بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إِنَّ الذين يَرْمُونَ المحصنات﴾، يعني : العفائف ﴿الغافلات﴾، يعني : عن الزنى والفواحش. ﴿المؤمنات﴾، أي المصدقات بالألسن والقلوب، ﴿لُعِنُواْ فِى الدنيا والآخرة﴾ ؛ وأصل اللعنة، هي الطرد والبعد ؛ ويقال للشيطان : اللعين، لبعده عن الرحمة. وروي في الخبر أن يوم القيامة تكون هذه الأمة شاهدة على الأمم الأولين، إلا الذين تجري على لسانهم اللعنة. وروي عن رسول الله ﷺ أنه سمع رجلاً يلعن بعيره، فقال :« أَتَلْعَنُهَا وَتَرْكَبُهَا ؟ » فنزل عنها، ولم يركبها أحد.
قوله تعالى :﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ﴾، أي شديد يوم القيامة. وذكر أن حسان بن ثابت ذهب بصره في آخر عمره، فدخل يوماً على عائشة، فجلس عندها ساعة، ثم خرج، فقيل لها : إن الله تعالى قال :﴿لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. فقالت عائشة : أوليس هذا أعظم ؟ يعني : ذهاب بصره ؛ ويقال : عذاب عظيم إن لم يتوبوا.
قوله تعالى :﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ﴾، أي شديد يوم القيامة. وذكر أن حسان بن ثابت ذهب بصره في آخر عمره، فدخل يوماً على عائشة، فجلس عندها ساعة، ثم خرج، فقيل لها : إن الله تعالى قال :﴿لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ. فقالت عائشة : أوليس هذا أعظم ؟ يعني : ذهاب بصره ؛ ويقال : عذاب عظيم إن لم يتوبوا.