اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :«يَوْمَ تَشْهَدُ »، ناصبه الاستقرار الذي تعلق به «لَهُمْ » (٩).
وقيل(١٠) : بل ناصبه «عَذَابٌ »(١١). ورد بأنه مصدر موصوف(١٢).
وأجيب بأن الظرف يُتَّسَعُ فيه ما لا يُتَّسَع في غيره.
وقرأ الأخوان :«يَشْهَدُ » بالياء من تحت، لأن التأنيث مجازي، وقد وقع الفصل والباقون : بالتاء مراعاة للفظ(١٣).
قوله :«يَوْمَئِذٍ » : التنوين في «إذْ » عِوَضٌ من الجملة تقديره : يَوْمئذ تَشْهَدُ، وقد تقدم خلاف الأخفش فيه(١٤).
وقرأ زيد بن علي «يُوفِيهِمْ » مخففاً(١٥) من «أَوْفَى ».
وقرأ العامة بنصب «الحَقِّ » نعتاً ل «دِينَهُمْ »(١٦).
وأبو حَيْوَة وأبو رَوْق(١٧) ومجاهد - وهي قراءة ابن مسعود - برفعه نعتاً لله تعالى(١٨).

فصل


قوله(١٩) ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ﴾.
قال المفسرون : هذا قبل أن يختم على أفواههم وأيديهم وأرجلهم.
يروى أنه يختم على الأفواه فتتكلم الأيدي والأرجل بما عملت في الدنيا.
٩ انظر التبيان ٢/٩٦٨، البحر المحيط ٦/٤٤٠..
١٠ وقيل: سقط من الأصل..
١١ قال الحوفي. البرهان في علوم القرآن ٦/٢٢٣، البحر المحيط ٦/٤٤٠..
١٢ انظر التبيان ٢/٩٦٨، البحر المحيط ٦/٤٤٠..
١٣ السبعة (٤٥٤)، الحجة لابن خالويه (٢٦٠ – ٢٦١)، الكشف ٢/١٣٥ – ١٣٦، النشر ٢/٣٣١، الإتحاف (٣٢٤)..
١٤ انظر شرح التصريح ١/٣٤-٣٥..
١٥ البحر المحيط ٦/٤٤١..
١٦ انظر تفسير ابن عطية ١٠/٤٧٣، التبيان ٢/٩٦٨، البحر المحيط ٦/٤٤١..
١٧ في النسختين: ورق. وهو تحريف..
١٨ ويجوز الفصل بالمفعول بين الموصوف وصفته، وجاز وصفه تعالى بـ (الحق) لما في ذلك من المبالغة، حتى كأنه يجعله هو هو على المبالغة.
انظر المختصر (١٠١)، المحتسب ٢/١٠٧، تفسير ابن عطية ١/٤٧٣ – ٤٧٤، التبيان ٢/٩٦٨، البحر المحيط ٦/٤٤١..

١٩ قوله: سقط من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى