تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
الظرف في قوله :﴿يوم تشهد عليهم﴾ متعلق بما تعلق به الظرف المجعول خبراً للمبتدأ في قوله :﴿ولهم عذاب عظيم﴾. وذكر شهادة ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم للتهويل عليهم لعلهم يتقون ذلك الموقف فيتوبون.
وشهادة الأعضاء على صاحبها من أحوال حساب الكفار.
وتخصيص هذه الأعضاء بالذكر مع أن الشهادة تكون من جميع الجسد كما قال تعالى :﴿وقالوا لجلودهم لِمَ شهدتم علينا﴾ [فصلت: ٢١] لأن لهذه الأعضاء عملاً في رمي المحصنات فهم ينطقون بالقذف ويشيرون بالأيدي إلى المقذوفات ويسعون بأرجلهم إلى مجالس الناس لإبلاغ القذف.
وقرأ حمزة والكسائي وخلف ﴿يشهد عليهم﴾ بالتحتية، وذلك وجه في الفعل المسند إلى ضمير جمع تكسير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى