تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٤ : وبدل لما ذكرنا أن الآية في المنافقين قوله تعالى :]يوم تشهد عليهم ألسنتهم[ الآية. وإنما تشهد هذه الجوارح على الكافر كإنكاره باللسان.
وأما المؤمن فإنه مقر بذلك كله، لا يحتاج إلى أن تشهد عليه الجوارح، وهو ما قال ]اليوم نختم على أفواههم[ الآية ( يس : ٦٥ ) كأنهم ينكرون ذلك في الآخرة كما أنكروا في الدنيا كقوله :]يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم[ ( المجادلة : ١٨ ) أخبر إنهم يحلفون لله في الآخرة كما يحلفون لرسول الله في الدنيا.
فجائز( أن تكون ) ألسنتهم تشهد عليهم بعدما أنكروا، وتشهد عليهم سائر الجوارح إذا أنكروا، وهو ما قال في آية أخرى :]شهد عليهم سمعهم وأبصارهم[ الآية ]وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا[ الآية ( فصلت : ٢٠ و ٢١ ) تكون شهادة الألسن بهد ما أنكروا هم ذلك، وحلفوا، فعند ذلك تشهد عليهم ألسنتهم، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى