مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَا﴾ في البيوت ﴿أَحَدًا﴾ من الآذنين ﴿فَلاَ تَدْخُلُوهَا حتى يُؤْذَنَ لَكُمُ﴾ حتى تجدوا من يأذن لكم، أو فإن لم تجدوا فيها أحداً من أهلها ولكم فيها حاجة فلا تدخولها إلا بإذن أهلها لأن التصرف في ملك الغير لا بد من أن يكون برضاه ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارجعوا﴾ أي إذا كان فيها قوم فقالوا ارجعوا ﴿فارجعوا﴾ ولا تلحوا في إطلاق الإذن ولا تلجوا في تسهيل الحجاب ولا تقفوا على الأبواب، لأن هذا مما يجلب الكراهة فإذا نهى عن ذلك لأدائه إلى الكراهة وجب الانتهاء عن كل ما يؤدي إليها من قرع الباب بعنف والتصييح بصاحب الدار وغير ذلك، وعن أبي عبيد : ما قرعت باباً على عالم قط. ﴿هُوَ أزكى لَكُمْ﴾ أي الرجوع أطيب وأطهر لما فيه من سلامة الصدور والبعد عن الريبة أو أنفع وأنمى خيراً ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ وعيد للمخاطبين بأنه عالم بما يأتون وما يذرون مما خوطبوا به فموف جزاءه عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى