البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿فإن لم تجدوا فيها أحداً﴾ أي يأذن لكم فلا تقدموا على الدخول في ملك غيركم ﴿حتى يؤذن لكم﴾ إذ قد يكون لرب البيت فيه ما لا يحب أن يطلع عليه.
﴿وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا﴾ وهذا عائد إلى من استأذن في دخول بيت غيره فلم يؤذن له سواء كان فيه من يأذن أم لم يكن، أي لا تلحوا في طلب الإذن ولا في الوقوف على الباب منتظرين.
﴿هو أزكى﴾ أي الرجوع أطهر لكم وأنمى خيراً لما فيه من سلامة الصدر والبعد عن الريبة.
ثم أخبر أنه تعالى ﴿بما تعملون عليم﴾ أي بما تأتون وما تذرون مما خوطبتم به فيجازيكم عليه، وفي ذلك توعد لأهل التجسس على البيوت وطلب الدخول على غيره والنظر لما لا يحل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى