الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
فأنزل الله سبحانه ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ بغير استيذان ﴿فِيهَا مَتَاعٌ﴾ منفعة ﴿لَّكُمْ﴾ واختلفوا في هذه البيوت ما هي ؟ فقال قتادة : هي الخانات والبيوت المبنيّة للسائلة ليأووا إليها ويؤوا أمتعتهم إليها.
قال مجاهد : كانوا يضعون بطرق المدينة أقتاباً وأمتعة في بيوت ليس فيها أحد، وكانت الطرق إذ ذاك آمنةً فأحلّ لهم أن يدخلوها بغير إذن.
محمد بن الحنفيّة : هي بيوت مكة، ضحّاك : الخربة التي يأوي المسافر اليها في الصيف والشتاء، عطاء : هي البيوت الخربة، والمتاع هو قضاء الحاجة فيها من الخلاء والبول، ابن زيد : بيوت التجّار وحوانيتهم التي بالأسواق، ابن جرير : جميع ما يكون من البيوت التي لا ساكن لها على العموم لأنّ الاستيذان إنما جاء لئلاّ يهجم على مالا يحب من العورة، فإذا لم يخف ذلك فلا معنى للاستيذان.
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى