البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿ليس عليكم جناح﴾ قال الزمخشري : استثنى من البيوت التي يجب الاستئذان على داخلها ما ليس بمسكون منها نحو الفنادق وهي الخانات والربط وحوانيت البياعين، والمتاع المنفعة كالاستكنان من الحر والبرد وإيواء الرحال والسلع والشراء والبيع انتهى.
وما ذكره الزمخشري من أنه استثناء من البيوت كما ذكر هو مروي عن ابن عباس وعكرمة والحسن، ولا يظهر أنه استثناء لأن الآية الأولى في البيوت المسكونة والمملوكة، ولذلك قال ﴿بيوتاً غير بيوتكم﴾ وهذا الآية الثانية هي في البيوت المباحة، وقد مثل العلماء لهذه البيوت أمثلة.
فقال محمد بن الحنفية وقتادة ومجاهد : هي في الفنادق التي في طرق المسافرين.
قال مجاهد : لا يسكنها أحد بل هي موقوفة يأوي إليها كل ابن سبيل.
و ﴿فيها متاع﴾ لهم أي استمتاع بمنفعتها، ومثل عطاء بالخرب التي تدخل للتبرز.
وقال ابن زيد والشعبي : هي حوانيت القيسارية والسوق.
قال ابن الحنيفة أيضاً : هي دور مكة، وهذا لا يسوغ إلا على القول بأن دور مكة غير مملوكة، وأن الناس فيها شركاء وأن مكة فتحت عنوة.
﴿والله يعلم ما تبدون وما تكتمون﴾ وعيد للذين يدخلون البيوت غير المسكونة من أهل الريب.
وما ذكره الزمخشري من أنه استثناء من البيوت كما ذكر هو مروي عن ابن عباس وعكرمة والحسن، ولا يظهر أنه استثناء لأن الآية الأولى في البيوت المسكونة والمملوكة، ولذلك قال ﴿بيوتاً غير بيوتكم﴾ وهذا الآية الثانية هي في البيوت المباحة، وقد مثل العلماء لهذه البيوت أمثلة.
فقال محمد بن الحنفية وقتادة ومجاهد : هي في الفنادق التي في طرق المسافرين.
قال مجاهد : لا يسكنها أحد بل هي موقوفة يأوي إليها كل ابن سبيل.
و ﴿فيها متاع﴾ لهم أي استمتاع بمنفعتها، ومثل عطاء بالخرب التي تدخل للتبرز.
وقال ابن زيد والشعبي : هي حوانيت القيسارية والسوق.
قال ابن الحنيفة أيضاً : هي دور مكة، وهذا لا يسوغ إلا على القول بأن دور مكة غير مملوكة، وأن الناس فيها شركاء وأن مكة فتحت عنوة.
﴿والله يعلم ما تبدون وما تكتمون﴾ وعيد للذين يدخلون البيوت غير المسكونة من أهل الريب.