التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾ سبب هذه الآية أنه لما نزلت آية الاستئذان تعمق قوم فكانوا يأتون المواضع غير المسكونة فيسلمون ويستأذنون، فأباحت هذه الآية دخولها بغير استئذان، واختلف في البيوت غير المسكونة في هذه الآية، فقيل : هي الفنادق التي في الطرق ولا يسكنها أحد بل هي موقوفة ليأوي إليها كل ابن سبيل، والمتاع على هذا التمتع بالنزول فيها والمبيت وغير ذلك، وقيل : هي الخرب التي تدخل للبول والغائط، والمتاع على هذا حاجة الإنسان، وقيل : هي حوانيت القيسارية والمتاع على هذا الثياب والبسط وشبهها، وهذا القول خطأ لأن الاستئذان في الحوانيت واجب بإجماع.