بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أبصارهم﴾، يعني : يكفوا أبصارهم ومن صلة في الكلام. ﴿وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ﴾ عما لا يحل لهم ؛ وقال أبو العالية الرياحي : كلما ذكر حفظ الفرج في القرآن، أراد به الحفظ عن الزنى ؛ إلا هاهنا، فإن المراد به هاهنا الستر عن النظر، يعني : قل للمؤمنين يغضوا أبصارهم عن عورات النساء، ويحفظوا فروجهم عن أبصار الناس ؛ وقال النبي ﷺ، لعلي رضي الله عنه :
« يا عَلِيُّ لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإنَّ الأُولَى لَكَ وَالأُخْرَى عَلَيْكَ ». وروي عن عيسى ابن مريم أنه قال : إياكم والنظرة، فإنها تزرع في القلب. قوله :﴿ذلك أزكى * لَكُمْ﴾ وأطهر من الزينة، يعني : غض البصر والحفظ خير لكم من ترك الحفظ والنظر. ثم قال :﴿إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾، يعني : عالم بهم.
« يا عَلِيُّ لا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإنَّ الأُولَى لَكَ وَالأُخْرَى عَلَيْكَ ». وروي عن عيسى ابن مريم أنه قال : إياكم والنظرة، فإنها تزرع في القلب. قوله :﴿ذلك أزكى * لَكُمْ﴾ وأطهر من الزينة، يعني : غض البصر والحفظ خير لكم من ترك الحفظ والنظر. ثم قال :﴿إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾، يعني : عالم بهم.