زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ في ﴿مِنْ﴾ قولان :
أحدهما : أنها صلة.
والثاني : أنها أصل، لأنهم لم يؤمروا بالغض مطلقا، وإنما أمروا بالغض عما لا يحل.
وفي قوله :﴿وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ﴾ قولان :
أحدهما : عما لا يحل لهم، قاله الجمهور.
والثاني : عن أن ترى، فهو أمر لهم بالاستتار، قاله أبو العالية وابن زيد.
قوله تعالى :﴿ذلِكَ﴾ إشارة إلى الغض وحفظ الفروج ﴿أَزْكَى لَهُمْ﴾ أي : خير وأفضل ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ في الأبصار والفروج. ثم أمر النساء بما أمر به الرجال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى