تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٠ : وقوله تعالى :]قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم[ روي عن علي رضي الله عنه أنه(١) قال : قال رسول الله ﷺ : " يا علي إن لك لكنزا في الجنة، وإنك لذو قرنيها، فلا تتبع النظرة النظرة ؛ فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة " ( أحمد : ١/١٥٩ ).
وعن أنس رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ ( قوله :)(٢) " يا ابن آدم لك أول نظرة فإياك الثانية " ( بنحو أحمد : ٥/٣٥٢ ) وعن جرير ( بن عبد الله أنه )(٣) قال : سألت النبي ﷺ عن نظر الفجاءة، فأمرني أن أصرف بصري.
ثم يحتمل قوله تعالى ]يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم[ وجوها ثلاثة : أحدها غض(٤) أبصارهم لكي يحفظوا فروجهم ؛ فإن حفظ الفرج إنما يكون(٥) بغض البصر وحفظه.
والثاني : غض(٦) أبصارهم عن النظر إلى ما لا يحل من الأجنبيات، لأن النظر إلى المحارم ( لا يحل، وحفظ )(٧) فروجهم عن الكل من المحارم والأجنبيات إلا الذين استثناهم في الآية التالية.
والثالث : غض )(٨) أبصارهم عما في أيدي الخلق ( وألا يفتحوها )(٩) إلى ما في أيديهم كقوله :]ولا تمدن عينيك إلى ما منعنا به أزواجا منهم[ الآية ( طه : ١٣١ ).
وقوله تعالى :]ذلك أزكى لهم[ أي أطهر لهم وأدعى إلى الصلاح من النظر.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ ساقطة من الأصل وم..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: غضوا..
٥ من م في الأصل: يكونوا..
٦ في الأصل وم: يغضوا..
٧ في الأصل وم : يحل ويحفظوا..
٨ في الأصل وم: آية أخرى والثالث يغضوا..
٩ في الأصل وم : ولا تفتحوا لها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى