اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله(١) :﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الذين لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً﴾ الآية(٢).
لما ذكر تزويج الحرائر والإماء ذكر حال من يعجز عن ذلك فقال :«وَلْيَسْتَعْفِفِ » أي : وليجتهد في العفة، كأن المستعفف طالب من نفسه العفاف.
وقوله :﴿لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً﴾ أي : لا يتمكنون من الوصول إليه، يقال : لا يجد المرء الشيء إذا لم يتمكن منه، قال تعالى :﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ﴾(٣) [النساء: ٩٢] ويقال : هو غير واجد للماء(٤)، وإن كان موجوداً، إذا لم يمكنه أن يشتريه. ويجوز أن يراد بالنكاح : ما ينكح به من المال، فبين تعالى أن من لا يتمكن من ذلك فليطلب التعفف ولينتظر أن يغنيه الله من فضله ثم يصل إلى بغيته من النكاح. فإن قيل : أفليس(٥) ملك اليمين يقوم مقام نفس النكاح ؟
قلنا : لكن من لم يجد المهر والنفقة فبأن لا يجد ثمن الجارية أولى(٦).
قوله تعالى :﴿والذين يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ. . .﴾ الآية لما بعث السيد على تزويج الصالحين من العبيد والإماء مع الرق رغبهم في أن يكاتبوهم إذا طلبوا ذلك ليصيروا أحراراً فيتصرفون في أنفسهم كالأحرار، فقال :﴿والذين يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ﴾(٧). يجوز في الذين الرفع على الابتداء، والخبر الجملة المقترنة بالفاء لما(٨) تضمنه المبتدأ من معنى الشرط.
ويجوز نصبه بفعل مقدر على الاشتغال، كقولك :«زيداً فاضربه »(٩) وهو أرجح لمكان الأمر. والكتاب والكتابة كالعتاب والعتابة، وفي اشتقاق لفظ الكتابة وجوه :
أحدها : أن أصل الكلمة من الكتب، وهو الضم والجمع، ومنه سميت الكتابة لأنها تضم النجوم(١٠) بعضها إلى بعض، وتضم ماله إلى ماله.
وثانيها : مأخوذ من الكتاب(١١)، ومعناه : كتبت لك على نفسي ( أن تعتق إذا وفيت بمالي وكتبت لي على نفسي )(١٢) أن تفي(١٣) لي بذلك، أو(١٤) كتبت عليك الوفاء بالمال، وكتبت عليَّ العتق(١٥)، قاله الأزهري(١٦).
وثالثها : سمي بذلك لما يقع فيه من التأجيل بالمال المعقود عليه، لأنه لا يجوز أن يقع على مال هو في يد العبد حين يكاتب، لأن ذلك مال لسيده اكتسبه في حال ما كانت يد السيد غير مقبوضة عن كسبه، فلا يجوز لهذا المعنى أن يقع هذا العقد حالاً، بل يقع مؤجلاً، ليكون متمكناً من الاكتساب. ثم من آداب الشريعة أن يكتب على من عليه المال المؤجل كتاب، فلهذا المعنى سمي هذا العقد كتاباً لما فيه من الأجل، قال تعالى :﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾(١٧) (١٨) [الرعد: ٢٨].
قال بعض العلماء : الكتابة أن يقول لمملوكه(١٩) : كاتبتك على كذا، ويسمي مالاً معلوماً، يؤديه في نجمين أو أكثر، ويبين عدد النجوم، وما يؤدي في كل نجم، ويقول : إذا أديت ذلك المال فأنت حر، أو(٢٠) ينوي ذلك بقلبه، ويقول العبد : قبلت(٢١).
فإذا لم يقل بلسانه، أو لم ينو بقلبه : إذا أديت ذلك فأنت حر، لم يعتق(٢٢).
وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابه : لا حاجة إلى ذلك، لأن قوله تعالى :«فَكَاتِبُوهُمْ »(٢٣) ليس فيه شرط، فتصح الكتابة بدون(٢٤) هذا الشرط، وإذا صحت الكتابة وجب أن يعتق بالأداء للإجماع. واحتج الأولون(٢٥) بأن الكتابة ليست عقد معاوضة محضة، لأن ما في يد العبد ملك للسيّد، والإنسان لا يبيع ملكه بملكه، بل قوله :«كاتبتك » كناية في العتق، فلا بد من لفظ التعليق أو نيته(٢٦).
لا تجوز الكتابة(٢٧) الحالّة، لأن العبد ليس له ملك يؤديه في الحال، وإذا عقدت حالّة توجهت المطالبة عليه في الحال، فإذا عجز عن الأداء لم يحصل العقد، كما لو أسلم في شيء لا يوجد عند المحل لا يصح، بخلاف ما لو أسلم إلى معسر فإنه يجوز لأنه يتصور أن يكون له ملك في الباطن، فالعجز(٢٨) لا يتحقق. وقال أبو حنيفة : تجوز لقوله تعالى «فكاتبوهم »، وهو مطلق يتناول الكتابة الحالة والمؤجلة. وأيضاً فمال الكتابة بدل عن(٢٩) الرقبة، فهو بمنزلة أثمان السلع المبيعة، فتجوز حالة. وأيضاً فأجمعوا على جواز العتق مطلقاً على مال حال، فالكتابة مثله لأنه بدل عن العتق في الحالين، إلا أن في أحدهما العتق معلق على شرط العبادة وفي الآخر معجل، فوجب أن لا يختلف حكمهما(٣٠).
لا تجوز الكتابة(٣١) على أقل من نجمين، لأنه يروى عن عليّ وعثمان وابن عمر، روي أن عثمان غضب على عبده فقال :«لأضيقن عليك، ولأكاتبنك(٣٢) على نجمين » ولو جاز على أقل من ذلك لكاتبه على الأقل، لأن التضييق فيه أشد، وإنما شرطنا التنجيم، لأنه عقد إرفاق، ومن شرط الإرفاق : التنجيم ليتيسر عليهم الأداء.
وقال أبو حنيفة : تجوز الكتابة على نجم واحد، لأن ظاهر قوله :«كاتبوهم » ليس فيه تقييد(٣٣).
يشترط أن يكون المكاتب بالغاً عاقلاً. فإن كان صبياً أو مجنوناً لم تصح كتابته(٣٤) لقوله تعالى :﴿والذين يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ﴾ والابتغاء لا يتصور من الصبي والمجنون.
وقال أبو حنيفة : تجوز كتابة الصبي، ويقبل عنه ( المولى )(٣٥) (٣٦).
ويشترط أن يكون السيد مكلفاً مطلقاً. فإن كان صبياً أو محجوراً عليه لسفه لم تصح كتابته، كما لا يصح بيعه، لأن قوله :«فَكَاتِبُوهُمْ » خطاب، فلا يتناول غير المكلف.
وقال أبو حنيفة : تصحّ كتابة الصبيّ بإذن الوليّ(٣٧).
اختلفوا في قوله تعالى :«فكاتبوهم » هل هو أمر إيجاب أو ندب ؟ فقيل : أمر إيجاب، فيجب على السيد أن يكاتب مملوكه إذا سأله ذلك بقيمته أو أكثر إذا علم فيه خيراً، فإن سأله بدون قيمته لم يلزمه، وهذا قول ابن دينار(٣٨) وعطاء، وإليه ذهب داود بن عليّ(٣٩) ومحمد بن جرير لظاهر الآية، وأيضاً فلأن سبب نزولها إنما(٤٠) نزلت في غلام لحويطب(٤١) بن عبد العزى يقال له :«صبيح » سأل مولاه أن يكاتبه، فأبى عليه، فنزلت الآية، فكاتبه على مائة دينار ووهب(٤٢) له منها عشرين ديناراً وروي أن عمر أمر أنساً بأن يكاتب سيرين ( أبا محمد بن سيرين ) فأبى، فرفع عليه الدِّرَّة(٤٣) وضربه، وقال :«فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهمْ خَيْراً » وحلف عليه ليكاتبنه، ولو لم يكن واجباً لكان ضربه بالدرة ظلماً، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، فجرى ذلك مجرى الإجماع. وقال أكثر الفقهاء : إنه أمر استحباب، وهو ظاهر قول ابن عباس والحسن والشعبي، وإليه ذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي والثوري وأحمد لقوله عليه السلام(٤٤) :«لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه »(٤٥) (٤٦). ولأنه لا فرق بين أن يطلب الكتابة أو يطلب بيعه ممن يعتقه في الكفارة، فكما لا يجب ذلك فكذا الكتابة(٤٧) فإن قيل : كيف يصح أن يبيع ماله بماله ؟
فالجواب : إذا ورد الشرع به جاز، كما إذا علق عتقه على مال يكسبه فيؤديه أو يؤدى عنه صار سبباً لعتقه(٤٨).
فإن قيل : هل يستفيد العبد بعقد الكتابة ما لا يملكه لولا الكتابة ؟
فالجواب : نعم، لأنه لو دفع إليه الزكاة قبل الكتابة لم يحل له أخذها، وإذا صار مكاتباً حل له أخذها سواء أدى فعتق، أو عجز فعاد إلى الرق. واستفاد أيضاً أن الكتابة تبعثه على الاجتهاد في الكسب، ولولاها لم يكن ليفعل ذلك. ويستفيد المولى الثواب، لأنه إذا باعه فلا ثواب، وإذا كاتبه فالولاء له، فورد الشرع بجواز الكتابة لهذه الفوائد(٤٩).
قوله :﴿إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ قال عليه السلام(٥٠) :«إن علمتم لهم حرفة، ولا تدعوهم كلاًّ على الناس »(٥١). وقال ابن عمر : قوة على الكسب، وهو قول مالك والثوري(٥٢).
قال عطاء والحسن ومجاهد والضحاك : الخير : المال، لقوله تعالى :﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾(٥٣) [البقرة: ١٨٠] أي : مالاً. قال عطاء : بلغني ذلك عن ابن عباس(٥٤). ويروى أن عبداً لسلمان الفارسي قال له : كاتبني. قال : لك مال ؟ قال : لا. قال(٥٥) : تريد أن تطعمني أوساخ الناس ولم يكاتبه(٥٦). قال الزجاج : لو أراد به المال لقال : إنْ عَلِمْتُم لهم خيراً(٥٧).
وأيضاً فلأن العبد لا مال له، بل المال لسيده(٥٨). وقال إبراهيم النخعي وابن زيد وعبيدة : صدقاً وأمانة(٥٩). وقال طاوس وعمرو بن دينار : مالاً وأمانة(٦٠).
وقال الحسن : صلاحاً في الدين(٦١). قال الشافعي : وأظهر معاني الخير في العبيد : الاكتساب مع الأمانة، وأجاب ألا يمتنع من الكتابة إذا كان هكذا(٦٢)، لأن مقصود الكتابة قلما يحصل إلا بهما، فإنه ينبغي أن يكون كسوباً يحصل المال، ويكون أميناً يصرفه في نجومه ولا يضيعه(٦٣).
قوله :﴿وَآتُوهُمْ مِّن مَّالِ الله الذي آتَاكُمْ﴾. قيل : هذا خطاب للموالي، يجب على المولى(٦٤) أن يحط عن مكاتبه من مال الكتابة شيئاً، وهو قول عثمان وعليّ والزبير وجماعة، وبه قال الشافعي وهؤلاء اختلفوا في قدره : فقيل : يحط عنه(٦٥) ربع مال الكتابة، وهو قول عليّ، ورواه بعضهم عن عليّ مرفوعاً. وعن ابن عباس : يحط الثلث. وقيل : ليس له(٦٦) حد، بل يختلف بكثرة المال وقلته، وهو قول الشافعي، لأن ابن عمر كاتب غلاماً له على خمسة وثلاثين ألف درهم، فوضع من آخر كتابته خمسة آلاف درهم.
وقيل : يحط عنه قدراً يحصل الاستغناء به. قال سعيد بن جبير : كان ابن عمر إذا كاتب مكاتبه لم يضع عنه شيئاً من أول نجومه، مخافة أن يعجز فيرجع إليه صدقته، ووضع من آخر كتابته ما أحب(٦٧). وكاتب عمر عبداً، فجاءه بنجمه، فقال : اذهب فاستغن على أداء مال الكتابة، فقال المكاتب : لو تركته إلى آخر نجم فقال : إني أخاف ألا أدرك ذلك(٦٨).
وقيل(٦٩) : هو أمر استحباب، لقوله عليه السلام(٧٠) :«المكاتب عبد ما بقي عليه درهم »(٧١) وقوله عليه السلام(٧٢) :«أيما عبد كاتب على مائة فأداها إلا عشرة فهو عبد »(٧٣). ولو كان الحط واجباً سقط عنه بقدره، وأيضاً فلو كان الإيتاء واجباً لكان وجوبه معلقاً بالعقد، فيكون(٧٤) العقد موجباً له ومسقطاً له، وذلك محال لتنافي الإسقاط والإيجاب.
وأيضاً فلو كان الحط واجباً لما احتاج أن يضع عنه، بل كان يسقط القدر المستحق، كمن له على إنسان دين، ثم لذلك الآخر على الأول مثله فإنه يصير قابضاً له. وأيضاً فلو كان واجباً لكان قدر الإيتاء إما أن يكون معلوماً أو مجهولاً، فإن كان معلوماً وجب ألا تكون الكتابة بثلاثة أرباع المال على قول من يجعله الربع، فيعتق إذا أدى ثلاثة آلاف إذا كان العقد على أربعة آلاف، وذلك باطل، لأن أداء جميعها شرط، فلا يعتق بأداء البعض لقوله عليه السلام(٧٥) :«المكاتب عبد ما بقي عليه درهم »(٧٦). وإن كان مجهولاً صارت الكتابة مجهولة، لأن الباقي بعد الحط مجهول، فلا يصح، كما لو كاتب عبده على ألف درهم إلا شيء(٧٧).
وقال قوم : المراد بقوله :«وآتُوهُم » أي سهمهم الذي جعله الله لهم من الصدقات المفروضات بقوله :«وَفِي الرّقَابِ »(٧٨) وهو قول الحسن وزيد بن أسلم، ورواية عطاء عن ابن عباس. وعلى هذا الخطاب لغير السادة، لأنهم أجمعوا على أنه لا يجوز للسيد أن يدفع زكاته إلى مكاتبه(٧٩). وقال الكلبي وعكرمة وإبراهيم : هو خطاب لجميع الناس، وحث على معونة المكاتب، لقوله عليه السلام :«من أعان مكاتباً في فك رقبته أطلقه الله في ظل عرشه »(٨٠) (٨١).
إذا مات المكاتب قبل أداء النجوم. فقيل : يموت رقيقاً، وترتفع الكتابة
لما ذكر تزويج الحرائر والإماء ذكر حال من يعجز عن ذلك فقال :«وَلْيَسْتَعْفِفِ » أي : وليجتهد في العفة، كأن المستعفف طالب من نفسه العفاف.
وقوله :﴿لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً﴾ أي : لا يتمكنون من الوصول إليه، يقال : لا يجد المرء الشيء إذا لم يتمكن منه، قال تعالى :﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ﴾(٣) [النساء: ٩٢] ويقال : هو غير واجد للماء(٤)، وإن كان موجوداً، إذا لم يمكنه أن يشتريه. ويجوز أن يراد بالنكاح : ما ينكح به من المال، فبين تعالى أن من لا يتمكن من ذلك فليطلب التعفف ولينتظر أن يغنيه الله من فضله ثم يصل إلى بغيته من النكاح. فإن قيل : أفليس(٥) ملك اليمين يقوم مقام نفس النكاح ؟
قلنا : لكن من لم يجد المهر والنفقة فبأن لا يجد ثمن الجارية أولى(٦).
قوله تعالى :﴿والذين يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ. . .﴾ الآية لما بعث السيد على تزويج الصالحين من العبيد والإماء مع الرق رغبهم في أن يكاتبوهم إذا طلبوا ذلك ليصيروا أحراراً فيتصرفون في أنفسهم كالأحرار، فقال :﴿والذين يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ﴾(٧). يجوز في الذين الرفع على الابتداء، والخبر الجملة المقترنة بالفاء لما(٨) تضمنه المبتدأ من معنى الشرط.
ويجوز نصبه بفعل مقدر على الاشتغال، كقولك :«زيداً فاضربه »(٩) وهو أرجح لمكان الأمر. والكتاب والكتابة كالعتاب والعتابة، وفي اشتقاق لفظ الكتابة وجوه :
أحدها : أن أصل الكلمة من الكتب، وهو الضم والجمع، ومنه سميت الكتابة لأنها تضم النجوم(١٠) بعضها إلى بعض، وتضم ماله إلى ماله.
وثانيها : مأخوذ من الكتاب(١١)، ومعناه : كتبت لك على نفسي ( أن تعتق إذا وفيت بمالي وكتبت لي على نفسي )(١٢) أن تفي(١٣) لي بذلك، أو(١٤) كتبت عليك الوفاء بالمال، وكتبت عليَّ العتق(١٥)، قاله الأزهري(١٦).
وثالثها : سمي بذلك لما يقع فيه من التأجيل بالمال المعقود عليه، لأنه لا يجوز أن يقع على مال هو في يد العبد حين يكاتب، لأن ذلك مال لسيده اكتسبه في حال ما كانت يد السيد غير مقبوضة عن كسبه، فلا يجوز لهذا المعنى أن يقع هذا العقد حالاً، بل يقع مؤجلاً، ليكون متمكناً من الاكتساب. ثم من آداب الشريعة أن يكتب على من عليه المال المؤجل كتاب، فلهذا المعنى سمي هذا العقد كتاباً لما فيه من الأجل، قال تعالى :﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾(١٧) (١٨) [الرعد: ٢٨].
فصل
قال بعض العلماء : الكتابة أن يقول لمملوكه(١٩) : كاتبتك على كذا، ويسمي مالاً معلوماً، يؤديه في نجمين أو أكثر، ويبين عدد النجوم، وما يؤدي في كل نجم، ويقول : إذا أديت ذلك المال فأنت حر، أو(٢٠) ينوي ذلك بقلبه، ويقول العبد : قبلت(٢١).
فإذا لم يقل بلسانه، أو لم ينو بقلبه : إذا أديت ذلك فأنت حر، لم يعتق(٢٢).
وقال مالك وأبو حنيفة وأصحابه : لا حاجة إلى ذلك، لأن قوله تعالى :«فَكَاتِبُوهُمْ »(٢٣) ليس فيه شرط، فتصح الكتابة بدون(٢٤) هذا الشرط، وإذا صحت الكتابة وجب أن يعتق بالأداء للإجماع. واحتج الأولون(٢٥) بأن الكتابة ليست عقد معاوضة محضة، لأن ما في يد العبد ملك للسيّد، والإنسان لا يبيع ملكه بملكه، بل قوله :«كاتبتك » كناية في العتق، فلا بد من لفظ التعليق أو نيته(٢٦).
فصل
لا تجوز الكتابة(٢٧) الحالّة، لأن العبد ليس له ملك يؤديه في الحال، وإذا عقدت حالّة توجهت المطالبة عليه في الحال، فإذا عجز عن الأداء لم يحصل العقد، كما لو أسلم في شيء لا يوجد عند المحل لا يصح، بخلاف ما لو أسلم إلى معسر فإنه يجوز لأنه يتصور أن يكون له ملك في الباطن، فالعجز(٢٨) لا يتحقق. وقال أبو حنيفة : تجوز لقوله تعالى «فكاتبوهم »، وهو مطلق يتناول الكتابة الحالة والمؤجلة. وأيضاً فمال الكتابة بدل عن(٢٩) الرقبة، فهو بمنزلة أثمان السلع المبيعة، فتجوز حالة. وأيضاً فأجمعوا على جواز العتق مطلقاً على مال حال، فالكتابة مثله لأنه بدل عن العتق في الحالين، إلا أن في أحدهما العتق معلق على شرط العبادة وفي الآخر معجل، فوجب أن لا يختلف حكمهما(٣٠).
فصل
لا تجوز الكتابة(٣١) على أقل من نجمين، لأنه يروى عن عليّ وعثمان وابن عمر، روي أن عثمان غضب على عبده فقال :«لأضيقن عليك، ولأكاتبنك(٣٢) على نجمين » ولو جاز على أقل من ذلك لكاتبه على الأقل، لأن التضييق فيه أشد، وإنما شرطنا التنجيم، لأنه عقد إرفاق، ومن شرط الإرفاق : التنجيم ليتيسر عليهم الأداء.
وقال أبو حنيفة : تجوز الكتابة على نجم واحد، لأن ظاهر قوله :«كاتبوهم » ليس فيه تقييد(٣٣).
فصل
يشترط أن يكون المكاتب بالغاً عاقلاً. فإن كان صبياً أو مجنوناً لم تصح كتابته(٣٤) لقوله تعالى :﴿والذين يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ﴾ والابتغاء لا يتصور من الصبي والمجنون.
وقال أبو حنيفة : تجوز كتابة الصبي، ويقبل عنه ( المولى )(٣٥) (٣٦).
فصل
ويشترط أن يكون السيد مكلفاً مطلقاً. فإن كان صبياً أو محجوراً عليه لسفه لم تصح كتابته، كما لا يصح بيعه، لأن قوله :«فَكَاتِبُوهُمْ » خطاب، فلا يتناول غير المكلف.
وقال أبو حنيفة : تصحّ كتابة الصبيّ بإذن الوليّ(٣٧).
فصل
اختلفوا في قوله تعالى :«فكاتبوهم » هل هو أمر إيجاب أو ندب ؟ فقيل : أمر إيجاب، فيجب على السيد أن يكاتب مملوكه إذا سأله ذلك بقيمته أو أكثر إذا علم فيه خيراً، فإن سأله بدون قيمته لم يلزمه، وهذا قول ابن دينار(٣٨) وعطاء، وإليه ذهب داود بن عليّ(٣٩) ومحمد بن جرير لظاهر الآية، وأيضاً فلأن سبب نزولها إنما(٤٠) نزلت في غلام لحويطب(٤١) بن عبد العزى يقال له :«صبيح » سأل مولاه أن يكاتبه، فأبى عليه، فنزلت الآية، فكاتبه على مائة دينار ووهب(٤٢) له منها عشرين ديناراً وروي أن عمر أمر أنساً بأن يكاتب سيرين ( أبا محمد بن سيرين ) فأبى، فرفع عليه الدِّرَّة(٤٣) وضربه، وقال :«فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهمْ خَيْراً » وحلف عليه ليكاتبنه، ولو لم يكن واجباً لكان ضربه بالدرة ظلماً، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة، فجرى ذلك مجرى الإجماع. وقال أكثر الفقهاء : إنه أمر استحباب، وهو ظاهر قول ابن عباس والحسن والشعبي، وإليه ذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي والثوري وأحمد لقوله عليه السلام(٤٤) :«لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه »(٤٥) (٤٦). ولأنه لا فرق بين أن يطلب الكتابة أو يطلب بيعه ممن يعتقه في الكفارة، فكما لا يجب ذلك فكذا الكتابة(٤٧) فإن قيل : كيف يصح أن يبيع ماله بماله ؟
فالجواب : إذا ورد الشرع به جاز، كما إذا علق عتقه على مال يكسبه فيؤديه أو يؤدى عنه صار سبباً لعتقه(٤٨).
فإن قيل : هل يستفيد العبد بعقد الكتابة ما لا يملكه لولا الكتابة ؟
فالجواب : نعم، لأنه لو دفع إليه الزكاة قبل الكتابة لم يحل له أخذها، وإذا صار مكاتباً حل له أخذها سواء أدى فعتق، أو عجز فعاد إلى الرق. واستفاد أيضاً أن الكتابة تبعثه على الاجتهاد في الكسب، ولولاها لم يكن ليفعل ذلك. ويستفيد المولى الثواب، لأنه إذا باعه فلا ثواب، وإذا كاتبه فالولاء له، فورد الشرع بجواز الكتابة لهذه الفوائد(٤٩).
قوله :﴿إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾ قال عليه السلام(٥٠) :«إن علمتم لهم حرفة، ولا تدعوهم كلاًّ على الناس »(٥١). وقال ابن عمر : قوة على الكسب، وهو قول مالك والثوري(٥٢).
قال عطاء والحسن ومجاهد والضحاك : الخير : المال، لقوله تعالى :﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾(٥٣) [البقرة: ١٨٠] أي : مالاً. قال عطاء : بلغني ذلك عن ابن عباس(٥٤). ويروى أن عبداً لسلمان الفارسي قال له : كاتبني. قال : لك مال ؟ قال : لا. قال(٥٥) : تريد أن تطعمني أوساخ الناس ولم يكاتبه(٥٦). قال الزجاج : لو أراد به المال لقال : إنْ عَلِمْتُم لهم خيراً(٥٧).
وأيضاً فلأن العبد لا مال له، بل المال لسيده(٥٨). وقال إبراهيم النخعي وابن زيد وعبيدة : صدقاً وأمانة(٥٩). وقال طاوس وعمرو بن دينار : مالاً وأمانة(٦٠).
وقال الحسن : صلاحاً في الدين(٦١). قال الشافعي : وأظهر معاني الخير في العبيد : الاكتساب مع الأمانة، وأجاب ألا يمتنع من الكتابة إذا كان هكذا(٦٢)، لأن مقصود الكتابة قلما يحصل إلا بهما، فإنه ينبغي أن يكون كسوباً يحصل المال، ويكون أميناً يصرفه في نجومه ولا يضيعه(٦٣).
قوله :﴿وَآتُوهُمْ مِّن مَّالِ الله الذي آتَاكُمْ﴾. قيل : هذا خطاب للموالي، يجب على المولى(٦٤) أن يحط عن مكاتبه من مال الكتابة شيئاً، وهو قول عثمان وعليّ والزبير وجماعة، وبه قال الشافعي وهؤلاء اختلفوا في قدره : فقيل : يحط عنه(٦٥) ربع مال الكتابة، وهو قول عليّ، ورواه بعضهم عن عليّ مرفوعاً. وعن ابن عباس : يحط الثلث. وقيل : ليس له(٦٦) حد، بل يختلف بكثرة المال وقلته، وهو قول الشافعي، لأن ابن عمر كاتب غلاماً له على خمسة وثلاثين ألف درهم، فوضع من آخر كتابته خمسة آلاف درهم.
وقيل : يحط عنه قدراً يحصل الاستغناء به. قال سعيد بن جبير : كان ابن عمر إذا كاتب مكاتبه لم يضع عنه شيئاً من أول نجومه، مخافة أن يعجز فيرجع إليه صدقته، ووضع من آخر كتابته ما أحب(٦٧). وكاتب عمر عبداً، فجاءه بنجمه، فقال : اذهب فاستغن على أداء مال الكتابة، فقال المكاتب : لو تركته إلى آخر نجم فقال : إني أخاف ألا أدرك ذلك(٦٨).
وقيل(٦٩) : هو أمر استحباب، لقوله عليه السلام(٧٠) :«المكاتب عبد ما بقي عليه درهم »(٧١) وقوله عليه السلام(٧٢) :«أيما عبد كاتب على مائة فأداها إلا عشرة فهو عبد »(٧٣). ولو كان الحط واجباً سقط عنه بقدره، وأيضاً فلو كان الإيتاء واجباً لكان وجوبه معلقاً بالعقد، فيكون(٧٤) العقد موجباً له ومسقطاً له، وذلك محال لتنافي الإسقاط والإيجاب.
وأيضاً فلو كان الحط واجباً لما احتاج أن يضع عنه، بل كان يسقط القدر المستحق، كمن له على إنسان دين، ثم لذلك الآخر على الأول مثله فإنه يصير قابضاً له. وأيضاً فلو كان واجباً لكان قدر الإيتاء إما أن يكون معلوماً أو مجهولاً، فإن كان معلوماً وجب ألا تكون الكتابة بثلاثة أرباع المال على قول من يجعله الربع، فيعتق إذا أدى ثلاثة آلاف إذا كان العقد على أربعة آلاف، وذلك باطل، لأن أداء جميعها شرط، فلا يعتق بأداء البعض لقوله عليه السلام(٧٥) :«المكاتب عبد ما بقي عليه درهم »(٧٦). وإن كان مجهولاً صارت الكتابة مجهولة، لأن الباقي بعد الحط مجهول، فلا يصح، كما لو كاتب عبده على ألف درهم إلا شيء(٧٧).
وقال قوم : المراد بقوله :«وآتُوهُم » أي سهمهم الذي جعله الله لهم من الصدقات المفروضات بقوله :«وَفِي الرّقَابِ »(٧٨) وهو قول الحسن وزيد بن أسلم، ورواية عطاء عن ابن عباس. وعلى هذا الخطاب لغير السادة، لأنهم أجمعوا على أنه لا يجوز للسيد أن يدفع زكاته إلى مكاتبه(٧٩). وقال الكلبي وعكرمة وإبراهيم : هو خطاب لجميع الناس، وحث على معونة المكاتب، لقوله عليه السلام :«من أعان مكاتباً في فك رقبته أطلقه الله في ظل عرشه »(٨٠) (٨١).
فصل
إذا مات المكاتب قبل أداء النجوم. فقيل : يموت رقيقاً، وترتفع الكتابة
١ في ب: قوله تعالى..
٢ الآية: سقط من الأصل..
٣ [النساء: ٩٢]، [المجادلة: ٤]..
٤ في الأصل: الماء..
٥ في ب: فليس. وهو تحريف..
٦ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٦..
٧ المرجع السابق..
٨ لما: سقط من ب..
٩ انظر الكشاف ٣/٧٥، البحر المحيط ٦/٤٥١، وجوز ابن قتيبة وابن الأنباري الرفع على الابتداء والخبر محذوف تقديره: فيما يتلى عليكم الذين يبتغون الكتاب. مشكل إعراب القرآن ٢/١٢١، البيان ٢/١٩٥..
١٠ النجم: الوقت المضروب، وبه سمي المنجم، ونجمت المال إذا أديته نجوما، تنجيم الدين: هو أن يقدر عطاؤه في أوقات معلومة متتابعة مشاهرة أو مساناة، ومنه تنجيم المكاتب ونجوم الكتابة، وأصله أن العرب كانت تجمل مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت حلول ديونها وغيرها، فتقول: إذا طلع النجم حل عليك مالي، فلما جاء الإسلام جعل الله تعالى الأهلة مواقيت لما يحتاجون إليه من معرفة أوقات الحج والصوم ومحل الديون. اللسان (نجم)..
١١ في ب: الكتابة..
١٢ ما بين القوسين سقط من ب..
١٣ في ب: بغي. وهو تحريف..
١٤ في ب: و..
١٥ في ب: بالعتق..
١٦ انظر التهذيب (كتب)..
١٧ [الرعد: ٣٨]..
١٨ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٦ – ٢١٧..
١٩ في ب: المملوكة. وهو تحريف..
٢٠ في ب: و..
٢١ انظر الفخر الرازي ٢٣/٣١٧..
٢٢ وهو قول الشافعي رحمه الله انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٢٣ في ب: وكاتبوهم. وهو تحريف..
٢٤ في ب: دون..
٢٥ وهو الإمام الشافعي رحمه الله. انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٢٦ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٢٧ عند الشافعي. انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٢٨ في ب: والعجز..
٢٩ في ب: من..
٣٠ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٣١ عند الشافعي. انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٣٢ في ب: وإلا كاتبتك..
٣٣ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٣٤ عند الإمام الشافعي..
٣٥ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧ – ٢١٨..
٣٦ ما بين القوسين في ب: الولي..
٣٧ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٨..
٣٨ هو عبد الله بن دينار العدوي، أبو عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر، روى عن ابن عمر، وأنس، وسليمان بن يسار وغيرهم، وروى عنه ابنه عبد الرحمن، ومالك، وسليمان بن بلال، وغيرهم، مات سنة ١٢٧ هـ. تهذيب التهذيب ٥/٢٠١ – ٢٠٣..
٣٩ تقدم..
٤٠ في ب: أنها..
٤١ في ب: الحويطب..
٤٢ في الأصل: وهب..
٤٣ الدرة: بالكسر التي يضرب بها عربية معروفة. اللسان (درر)..
٤٤ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٤٥ منه: سقط من ب..
٤٦ أخرجه أحمد في مسنده ٥/٧٢..
٤٧ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٨..
٤٨ المرجع السابق..
٤٩ المرجع السابق..
٥٠ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٥١ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٨..
٥٢ انظر البغوي ٦/١١٠..
٥٣ من قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين﴾ [البقرة: ١٨٠]..
٥٤ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٨ -٧١٩..
٥٥ قال: سقط من ب..
٥٦ انظر البغوي ٦/١١٠، الكشاف ٣/٧٥..
٥٧ لم أعثر على ما قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه، وهو في تفسير البغوي ٦/١١٠..
٥٨ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٩..
٥٩ انظر البغوي ٦/١١٠..
٦٠ المرجع السابق..
٦١ المرجع السابق..
٦٢ المرجع السابق..
٦٣ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٩..
٦٤ في ب: الولي..
٦٥ عنه: سقط من ب..
٦٦ له: سقط من الأصل..
٦٧ انظر البغوي ٦/١١٠ – ١١١..
٦٨ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٩..
٦٩ وهو قول مالك وأبي حنيفة وأصحابه. انظر الفخر الرازي ٢٣/٢٢٠..
٧٠ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٧١ أخرجه أبو داود (عتاق) ٤/٢٤٢، وفي الترمذي (بيوع) ٣/٣٦٦: هو قول أكثر أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، وفي الموطأ (مكاتب) ٢/٧٨٧، أنه قول عبد الله بن عمر، وعروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، وابن ماجه (عتق) ٢/٨٤٢..
٧٢ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٧٣ أخرجه أبو داود (عتاق) ٤/٢٤٤، ابن ماجه (عتق) ٢/٤٨٢، الترمذي (بيوع) ٢/٣٦٦، أحمد ٢/١٧٨، ١٨٤، ٢٠٦، ٢٠٩..
٧٤ في ب: ليكون..
٧٥ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٧٦ سبق تخريجه آنفا..
٧٧ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢٢٠ – ٢٢١..
٧٨ [التوبة: ٦٠] وهي الآية التي بينت مصارف الزكاة..
٧٩ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٩..
٨٠ أخرجه أحمد في مسنده ٣/٤٨٧..
٨١ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٩..
٢ الآية: سقط من الأصل..
٣ [النساء: ٩٢]، [المجادلة: ٤]..
٤ في الأصل: الماء..
٥ في ب: فليس. وهو تحريف..
٦ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٦..
٧ المرجع السابق..
٨ لما: سقط من ب..
٩ انظر الكشاف ٣/٧٥، البحر المحيط ٦/٤٥١، وجوز ابن قتيبة وابن الأنباري الرفع على الابتداء والخبر محذوف تقديره: فيما يتلى عليكم الذين يبتغون الكتاب. مشكل إعراب القرآن ٢/١٢١، البيان ٢/١٩٥..
١٠ النجم: الوقت المضروب، وبه سمي المنجم، ونجمت المال إذا أديته نجوما، تنجيم الدين: هو أن يقدر عطاؤه في أوقات معلومة متتابعة مشاهرة أو مساناة، ومنه تنجيم المكاتب ونجوم الكتابة، وأصله أن العرب كانت تجمل مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت حلول ديونها وغيرها، فتقول: إذا طلع النجم حل عليك مالي، فلما جاء الإسلام جعل الله تعالى الأهلة مواقيت لما يحتاجون إليه من معرفة أوقات الحج والصوم ومحل الديون. اللسان (نجم)..
١١ في ب: الكتابة..
١٢ ما بين القوسين سقط من ب..
١٣ في ب: بغي. وهو تحريف..
١٤ في ب: و..
١٥ في ب: بالعتق..
١٦ انظر التهذيب (كتب)..
١٧ [الرعد: ٣٨]..
١٨ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٦ – ٢١٧..
١٩ في ب: المملوكة. وهو تحريف..
٢٠ في ب: و..
٢١ انظر الفخر الرازي ٢٣/٣١٧..
٢٢ وهو قول الشافعي رحمه الله انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٢٣ في ب: وكاتبوهم. وهو تحريف..
٢٤ في ب: دون..
٢٥ وهو الإمام الشافعي رحمه الله. انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٢٦ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٢٧ عند الشافعي. انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٢٨ في ب: والعجز..
٢٩ في ب: من..
٣٠ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٣١ عند الشافعي. انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٣٢ في ب: وإلا كاتبتك..
٣٣ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧..
٣٤ عند الإمام الشافعي..
٣٥ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٧ – ٢١٨..
٣٦ ما بين القوسين في ب: الولي..
٣٧ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٨..
٣٨ هو عبد الله بن دينار العدوي، أبو عبد الرحمن المدني مولى ابن عمر، روى عن ابن عمر، وأنس، وسليمان بن يسار وغيرهم، وروى عنه ابنه عبد الرحمن، ومالك، وسليمان بن بلال، وغيرهم، مات سنة ١٢٧ هـ. تهذيب التهذيب ٥/٢٠١ – ٢٠٣..
٣٩ تقدم..
٤٠ في ب: أنها..
٤١ في ب: الحويطب..
٤٢ في الأصل: وهب..
٤٣ الدرة: بالكسر التي يضرب بها عربية معروفة. اللسان (درر)..
٤٤ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٤٥ منه: سقط من ب..
٤٦ أخرجه أحمد في مسنده ٥/٧٢..
٤٧ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٨..
٤٨ المرجع السابق..
٤٩ المرجع السابق..
٥٠ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٥١ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٨..
٥٢ انظر البغوي ٦/١١٠..
٥٣ من قوله تعالى: ﴿كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين﴾ [البقرة: ١٨٠]..
٥٤ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٨ -٧١٩..
٥٥ قال: سقط من ب..
٥٦ انظر البغوي ٦/١١٠، الكشاف ٣/٧٥..
٥٧ لم أعثر على ما قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه، وهو في تفسير البغوي ٦/١١٠..
٥٨ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٩..
٥٩ انظر البغوي ٦/١١٠..
٦٠ المرجع السابق..
٦١ المرجع السابق..
٦٢ المرجع السابق..
٦٣ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٩..
٦٤ في ب: الولي..
٦٥ عنه: سقط من ب..
٦٦ له: سقط من الأصل..
٦٧ انظر البغوي ٦/١١٠ – ١١١..
٦٨ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٩..
٦٩ وهو قول مالك وأبي حنيفة وأصحابه. انظر الفخر الرازي ٢٣/٢٢٠..
٧٠ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٧١ أخرجه أبو داود (عتاق) ٤/٢٤٢، وفي الترمذي (بيوع) ٣/٣٦٦: هو قول أكثر أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، وفي الموطأ (مكاتب) ٢/٧٨٧، أنه قول عبد الله بن عمر، وعروة بن الزبير، وسليمان بن يسار، وابن ماجه (عتق) ٢/٨٤٢..
٧٢ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٧٣ أخرجه أبو داود (عتاق) ٤/٢٤٤، ابن ماجه (عتق) ٢/٤٨٢، الترمذي (بيوع) ٢/٣٦٦، أحمد ٢/١٧٨، ١٨٤، ٢٠٦، ٢٠٩..
٧٤ في ب: ليكون..
٧٥ في ب: عليه الصلاة والسلام..
٧٦ سبق تخريجه آنفا..
٧٧ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢٢٠ – ٢٢١..
٧٨ [التوبة: ٦٠] وهي الآية التي بينت مصارف الزكاة..
٧٩ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٩..
٨٠ أخرجه أحمد في مسنده ٣/٤٨٧..
٨١ انظر الفخر الرازي ٢٣/٢١٩..