فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصّنا...﴾ [النور: ٣٣] الآية.
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن إكراههنّ على الزنى حرام، وإن لم يُردن التحصّن ؟
قلتُ : الشرط هنا لا مفهوم له، لخروجه مخرج الغالب من أنّ إكراههن إنما يكون مع إرادتهن التحصّن، ولوروده على سبب، وهو أن الجاهلية كانوا يُكرهون إماءهم على الزنى، مع إرادتهن التحص، أو أنّ " إنْ " بمعنى " إذ " كما في قوله تعالى :﴿وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ [البقرة: ٢٧٨] وقوله :﴿وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾ [آل عمران: ١٣٩].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى