بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم أخبر أنه لا رخصة لمن لم يجد النكاح في الزنى، وأمر بالتعفف للذي لا امرأة له، فقال عز وجل :﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الذين﴾، أي ليحفظ نفسه عن الحرام الَّذِينَ ﴿لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً﴾، يعني : سعة بالنكاح، المهر والنفقة ويقال : يعني : امرأة موافقة، ﴿حتى يُغْنِيَهُمُ الله مِن فَضْلِهِ﴾ ؛ يعني : من رزقه بالنكاح.
وقد قيل : إنَّ الصبر والطلب خير من الهرب.
﴿والذين يَبْتَغُونَ الكتاب﴾ ؛ قال ابن عباس : وذلك أن مملوكاً لحُويطب، يقال له صبيح، سأل مولاه أن يكاتبه، فأبى عليه، فنزلت الآية ﴿والذين يَبْتَغُونَ الكتاب﴾ يعني : يطلبون الكتابة ﴿مِمَّا مَلَكَتْ أيمانكم فكاتبوهم إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾، يعني : حرفة. قال مجاهد وعطاء، يعني : مالاً.
وروي، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني قال أدَباً وصلاحاً، وقال إبراهيم : يعني : وفاءً وصدقاً. وروى يحيى بن أبي كثير، قال : إن النبي ﷺ قال :﴿إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾، أي حِرْفَةً وَلا تُرْسِلُوهُمْ كَلاًّ عَلَى النَّاسِ } وقال ابن عباس : الخير المال، كقوله ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت إِن تَرَكَ خَيْرًا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حَقًّا عَلَى المتقين﴾ [البقرة: ١٨٠] أي مالاً، وقيل :﴿خَيْرًا﴾، يعني : صلاحاً في دينه، لكيلا يقع في الفساد بعد العتق، وهذا أمر استحباب لا إيجاب ؛ وقال بعضهم : هو واجب. وروى معمر، عن قتادة قال : سأل سيرين أبو محمد بن سيرين، أنس بن مالك بأن يكاتبهُ، فأبى أنس بن مالك، فرفع عليه عمر الدرة وتلا عليه هذه الآية :﴿فكاتبوهم إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾.
﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، يعني : أعطاكم، يعني : يعطيه من الكتابة شيئاً، ويقال : يعطى من بيت المال، حتى يؤدي كتابه. وقال عمرو، عن علي رضي الله عنه : يترك له ربع الكتابة، وقال قتادة : يترك له العشر ؛ وقال : آتوهم أي حث الموالي وغيرهم أن يعينوهم، هذا أمر استحباب وليس بواجب، وقال بعضهم : الحط واجب، والأول أصح. ﴿وَلاَ تُكْرِهُواْ فتياتكم عَلَى البغاء﴾، يعني : لا تكرهوا إماءكم على الزنى. وقال عكرمة : كانت جارية لعبد الله بن أبيّ، يقال لها معاذة، وكان يكلفها الخراج على الزنى، فنزل :﴿وَلاَ تُكْرِهُواْ فتياتكم عَلَى البغاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾ يعني : تعففاً ﴿لّتَبْتَغُواْ عَرَضَ الحياة الدنيا﴾، يعني : لتطلبوا بكسبهن وولدهن المال. ﴿وَمَن يُكْرِههُنَّ﴾، يعني : يجبرهن على الزنى، ﴿فِإِنَّ الله مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ﴾ ؛ يعني : من بعد إجبارهن على الزنى، ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ بهن، يعني : الإماء، لأنهن كن مكرهات على فعل الزنى.
وقد قيل : إنَّ الصبر والطلب خير من الهرب.
﴿والذين يَبْتَغُونَ الكتاب﴾ ؛ قال ابن عباس : وذلك أن مملوكاً لحُويطب، يقال له صبيح، سأل مولاه أن يكاتبه، فأبى عليه، فنزلت الآية ﴿والذين يَبْتَغُونَ الكتاب﴾ يعني : يطلبون الكتابة ﴿مِمَّا مَلَكَتْ أيمانكم فكاتبوهم إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾، يعني : حرفة. قال مجاهد وعطاء، يعني : مالاً.
وروي، عن ابن سيرين، عن عبيدة السلماني قال أدَباً وصلاحاً، وقال إبراهيم : يعني : وفاءً وصدقاً. وروى يحيى بن أبي كثير، قال : إن النبي ﷺ قال :﴿إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾، أي حِرْفَةً وَلا تُرْسِلُوهُمْ كَلاًّ عَلَى النَّاسِ } وقال ابن عباس : الخير المال، كقوله ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الموت إِن تَرَكَ خَيْرًا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حَقًّا عَلَى المتقين﴾ [البقرة: ١٨٠] أي مالاً، وقيل :﴿خَيْرًا﴾، يعني : صلاحاً في دينه، لكيلا يقع في الفساد بعد العتق، وهذا أمر استحباب لا إيجاب ؛ وقال بعضهم : هو واجب. وروى معمر، عن قتادة قال : سأل سيرين أبو محمد بن سيرين، أنس بن مالك بأن يكاتبهُ، فأبى أنس بن مالك، فرفع عليه عمر الدرة وتلا عليه هذه الآية :﴿فكاتبوهم إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾.
﴿وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾، يعني : أعطاكم، يعني : يعطيه من الكتابة شيئاً، ويقال : يعطى من بيت المال، حتى يؤدي كتابه. وقال عمرو، عن علي رضي الله عنه : يترك له ربع الكتابة، وقال قتادة : يترك له العشر ؛ وقال : آتوهم أي حث الموالي وغيرهم أن يعينوهم، هذا أمر استحباب وليس بواجب، وقال بعضهم : الحط واجب، والأول أصح. ﴿وَلاَ تُكْرِهُواْ فتياتكم عَلَى البغاء﴾، يعني : لا تكرهوا إماءكم على الزنى. وقال عكرمة : كانت جارية لعبد الله بن أبيّ، يقال لها معاذة، وكان يكلفها الخراج على الزنى، فنزل :﴿وَلاَ تُكْرِهُواْ فتياتكم عَلَى البغاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾ يعني : تعففاً ﴿لّتَبْتَغُواْ عَرَضَ الحياة الدنيا﴾، يعني : لتطلبوا بكسبهن وولدهن المال. ﴿وَمَن يُكْرِههُنَّ﴾، يعني : يجبرهن على الزنى، ﴿فِإِنَّ الله مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ﴾ ؛ يعني : من بعد إجبارهن على الزنى، ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ بهن، يعني : الإماء، لأنهن كن مكرهات على فعل الزنى.