تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ولما فصل تعالى(١) هذه الأحكام وبَيَّنها قال :﴿وَلَقَدْ أَنزلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ﴾ يعني : القرآن فيه آيات واضحات مفسرات، ﴿وَمَثَلا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ أي : خبرا عن الأمم الماضية، وما حلَّ بهم في مخالفتهم أوامرَ الله تعالى(٢)، كما قال تعالى :﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلا لِلآخِرِينَ﴾ [الزخرف: ٥٦]
﴿وَمَوْعِظَةً﴾ أي : زاجرًا عن ارتكاب المآثم والمحارم ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ أي : لمن اتقى الله وخافه.
قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، في صفة القرآن : فيه حكم ما بينكم، وخبر ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وهو الفَصْل ليس بالهَزْل، مَنْ تركه من جَبَّار قَصَمَه الله، ومن ابتغى الهدى من(٣) غيره أضله الله.
١ - في ف، أ :"ولما فصل تبارك وتعالى"..
٢ - في ف، أ :"عز وجل"..
٣ - في أ :"في"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى