مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿فِى بُيُوتٍ﴾ يتعلق ﴿بمشكاة﴾ أي كمشكاة في بعض بيوت الله وهي المساجد كأنه قيل : مثل نوره كما يرى في المسجد نور المشكاة التي من صفتها كيت وكيت، أو ب ﴿توقد﴾ أي توقد في بيوت، أو ب ﴿يسبح﴾ أي يسبح له رجال في بيوت. و ﴿فيها﴾ تكرير فيه توكيد نحو «زيد في الدار جالس فيها » أو بمحذوف أي سبحوا في بيوت ﴿أَذِنَ الله﴾ أي أمر ﴿أَن تُرْفَعَ﴾ تبنى كقوله ﴿بناها رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا﴾ ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إبراهيم القواعد﴾ [البقرة: ١٢٧] أن تعظم من الرفعة. وعن الحسن : ما أمر الله أن ترفع بالبناء ولكن بالتعظيم ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه﴾ يتلى فيها كتابه أو هو عام في كل ذكر ﴿يُسَبّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال﴾ أي يصلي له فيها بالغداة صلاة الفجر وبالآصال صلاة الظهر والعصر والعشاءين. وإنما وحد الغدو لأن صلاته صلاة واحدة، وفي الآصال صلوات والآصال جمع أصل جمع أصيل وهو العشي

تفسير هذه الآية من كتب أخرى