الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقيل : المعنى كمشكاة في بيوت، فيسبح أيضا وما بعده صفة، فلا يقف(١) على هذه الأقوال على ما قبل } في بيوت }.
وقيل : المعنى(٢) : يسبح له رجال في بيوت فتقف على هذا على ما قبل } في(٣) بيوت }.
قال(٤) ابن عباس وأبو صالح، ومجاهد، والحسن، وابن زيد : هي(٥) المساجد.
قال(٦) ابن عباس : نهي عن اللغو فيها.
وقال عمرو بن ميمون : أدركت أصحاب رسول(٧) الله ﷺ يقولون : المساجد بيوت الله، وأنه حق على الله أن يكرم من زاره فيها.
وقال(٨) عكرمة : هي البيوت كلها.
وقال(٩) الحسن : يعني به بيت المقدس.
وعن(١٠) مجاهد أنه قال : هي(١١) بيوت النبي ﷺ.
وقيل : في الكلام معنى الإغراء(١٢) والمعنى(١٣) : صلوا في بيوت أذن الله أن ترفع أي يرفع قدرها وتصان وتجل، وأذن(١٤) الله أن يذكر فيه اسمه، وهي المساجد.
وروى ابن زيد / عن أبيه أن النبي ﷺ قال(١٥) : ما من أحد يغدو أو يروح إلى المسجد يؤثره(١٦)على ما سواه، إلا وله عند الله(١٧) منزلا(١٨) يعد له في الجنة، كلما غدا وراح، كما أن رجلا منكم لو زاره من يحب زيارته لاجتهد في كرامته.
وقوله :} أذن الله أن ترفع }[ ٣٦ ]، قال(١٩) مجاهد : ترفع : تبنى.
وقال(٢٠)الحسن : ترفع : تعظم لذكره وتصان. وقول مجاهد أولى لقوله :} وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل }(٢١)، أي(٢٢) يبنيان.
وقوله :} ويذكر(٢٣) فيها اسمه } أي وأذن لعباده أن يذكروا فيها اسمه.
قال(٢٤) ابن عباس :} ويذكر فيها اسمه }(٢٥)، أي يتلى فيها كتابه.
ثم قال :{ يسبح له فيها بالغدو والآصال رجالِ[ ٣٦ ]، أي يصلي(٢٦) لله في هذه البيوت بالغدوات(٢٧) والعشيات رجال، يعني صلاة الصبح، وصلاة العصر وهما أول ما افترض الله من الصلاة(٢٨).
وعن(٢٩) ابن عباس : أن كل تسبيح في القرآن فهو صلاة(٣٠).
قال(٣١) الحسن : أذن أن تبنى يصلى(٣٢) له فيها بالغدو والآصال.
وواحد الآصال : أُصُل(٣٣) وواحد الأُصُل أصيل، والآصال : جمع الجمع.
و(٣٤) ذكر ابن أبي مُليكة(٣٥) عن ابن عباس أنه قال : إن صلاة الضحى لفي كتاب الله عز وجل وما يغوص عليها إلا غواص ثم قرأ :﴿يسبح له فيها بالغدو والآصال﴾[ ٣٦ ]، كان ابن عباس جعل تسبيح الغدو صلاة الضحى. (٣٦)
١ انظر: منار الهدى ص١٩٦..
٢ "وقيل المعنى" ساقط من ز..
٣ "في" ساقطة من ز..
٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٤، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٨، والكشاف٣/٦٨، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٩، وزاد المسير ٦/٤٦، والرازي ٢٤/٣، والقرطبي ١٢/٢٦٥، والخازن ٥/٧٩، والتسهيل ٣/١٤٧، والبحر ٦/٤٥٧، ومجمع البيان ١٨/٥٠، والدر المنثور ١٨/٢٠٢، وأبو السعود٤/٩٣، وفتح القدير ٤/٣٤، وروح المعاني ١٨/١٧٤..
٥ ز: يعني: تحريف..
٦ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٤، والرازي ٢٤/٣، وابن كثير ٥/١٠٤، والدر المنثور١٨/٢٠٢..
٧ ز: النبي صلى الله عليه وسلم..
٨ انظر: تفسير ابن جرير١٨/١٤٥، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٩، والرازي٢٤/٣، والقرطبي ١٢/٢٦٥، وفتح القدير ٤/٣٤..
٩ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٩، وزاد المسير ٦/٤٦، والرازي٢٤/٣، والقرطبي١٢/٢٦٥، والبحر ٦/٤٥٨، ومجمع البيان ١٨/٥٠، وروح المعاني ١٨/١٧٤..
١٠ انظر: زاد المسير ٦/٤٦، والقرطبي ١٢/٢٥٦، والبحر ٦/٤٥٨، ومجمع البيان ١٨/٥١، وفتح القدير ٤/٣٤..
١١ ز: يعني..
١٢ ز: لك غرا..
١٣ ز: معنى..
١٤ ز:"فأذن".
١٥ "قال" سقطت من ز..
١٦ ز: ويؤثره..
١٧ اسم الجلالة ساقط من ز..
١٨ ز: منزلا. ولم أجد له وجها من الإعراب..
١٩ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٥، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٨٩، وزاد المسير٦/٤٦، والرازي ٢٤/٣، والقرطبي ١٢/٢٦٦، والخازن ٥/٨٠، والبحر٦/٤٥٨، والدر المنثور ١٨/٢٠٢، وفتح القدير ٤/٣٤..
٢٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٥، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٨، والكشاف٣/٦٨، وأحكام القرآن لابن العربي ٣/١٣٩٠، وزاد المسير٦/٤٦، والرازي ٢٤/٣، والقرطبي ١٢/٢٦٦، والخازن ٥/٨٠، والبحر ٦/٤٥٨، ومجمع البيان ١٨/٥١، والدر المنثور ١٨/٢٠٢، وفتح القدير ٤/٣٤، وروح المعاني ١٨/١٧٤..
٢١ البقرة: ١١٤..
٢٢ "أي" ساقطة من ز..
٢٣ ز: ويذكر..
٢٤ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٥، والكشاف٣/٦٨، وزاد المسير ٦/٤٧، والرازي ٢٤/٤، والخازن٥/٨٠، والبحر ٦/٤٥٨، وابن كثير ٥/١٠٨، ومجمع البيان ١٨/٥١، والدر المنثور ١٨/٢٠٢، وفتح القدير٤/٣٧..
٢٥ البقرة: ١١٤..
٢٦ ز: "يصل الله" تحريف..
٢٧ ز: بالغداة..
٢٨ ز: الصلوات..
٢٩ ز: وقال..
٣٠ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٦، وأحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٨، والقرطبي ١٢/٧٦، وابن كثير ٥/٠٨، ومجمع البيان ١٨/٥١..
٣١ انظر: تفسير ابن جرير ١٨/١٤٦، والدر المنثور ١٨/٢٠٢-٢٠٣..
٣٢ ز: يصلا..
٣٣ انظر: تاج العروس ٧/٢٠٧، مادة أصل، واللسان مادة أصل..
٣٤ من "وذكر... الضحى" ساقط من ز..
٣٥ هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُليكة التيمي المكي: قاض، من رجال الحديث الثقات، ولاه ابن الزبير قضاء الطائف. توفي رحمه الله سنة ١١٧هـ. انظر: تهذيب التهذيب ٥/٣٠٦، والأعلام ٤/٢٣٦-٢٣٧..
٣٦ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٣٢٨، وزاد المسير ٦/٤٧، والرازي ٢٤/٤، وابن كثير ٥/١٠٨، والدر المنثور ١٨/٢٠٦، وفتح القدير٤/٣٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى