الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿والذين كفروا أعمالهم كسراب﴾ الآية. قال : هو مثل ضربه الله لرجل عطش، فاشتد عطشه، فرأى سراباً، فحسبه ماء، فظن أنه قدر عليه حتى أتى، فلما أتاه لم يجده شيئاً وقبض. عند ذلك يقول الكافر : كذلك أن عمله يغني عنه أو نافعه شيئاً. ولا يكون على شيء حتى يأتيه الموت، فأتاه الموت لم يجد عمله أغنى عنه شيئاً، ولم ينفعه إلا كما يقع العطشان المشتد إلى السراب ﴿أو كظلمات في بحر لجي﴾ قال : يعني بالظلمات : الأعمال. وبالبحر اللجي : قلب الإِنسان. ﴿يغشاه موج﴾ يعني بذلك الغشاوة التي على القلب، والسمع والبصر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى