تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿والذين كفروا﴾ بتوحيد الله مثل ﴿أعمالهم﴾ الخبيثة ﴿كسراب بقيعة﴾ يعنى عز وجل بالسراب الذي يرى في الشمس بأرض قاع ﴿يحسبه الظمئان﴾ يعنى العطشان ﴿ماء﴾ فيطلبه ويظن أنه قادر عليه ﴿حتى إذا جاءه﴾ يعنى أتاه ﴿لم يجده شيئا﴾ فهكذا الكافر إذا انتهى إلى عمله يوم القيامة وجده لم يغن عنه شيئا ؛ لأنه عمله في غير إيمان، كما لم يجد العطشان السراب شيئا حتى انتهى إليه، فمات من العطش، فهكذا الكافر يهلك يوم القيامة كما هلك العطشان حين انتهى إلى السراب، يقول :﴿ووجد الله﴾ جل جلاله بالمرصاد و ﴿عنده﴾ عمله ﴿فوفاه حسابه﴾ يقول : فجازاه بعمله لم يظلمه ﴿والله سريع الحساب﴾ آية يخوفه بالحساب كأنه قد كان، نزلت في شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، وكان يلتمس الدين في الجاهلية، ويلبس الصفر، فكفر في الإسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى