بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم ضرب مثلاً لعمل الكفار، فقال عز وجل :
﴿والذين كَفَرُواْ أعمالهم كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ يعني : مثل أعمالهم الخبيثة في الآخرة ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ يعني : كمثل سراب في مفازة، ويقال : قاع وقيعة وقيعان، يعني : أرضاً مستوية كما يقال : صبي وصبية وصبيان.
ثم قال :﴿يَحْسَبُهُ الظمان مَاء﴾ يعني : العطشان إذا رأى السراب من بعيد يحسبه ماء ﴿حتى إِذَا جَاءهُ﴾ يعني : فإذا أتاه ليشرب منه ﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً﴾، يعني : لم يجده ماء ويقال لم يجده شيئاً مما طلبه وأراده، فكذلك الكافر يظن أنه يثاب في صدقته وعتقه وسائر أعماله، فإذا جاءه يوم القيامة وجده هباءً منثوراً ولا ثواب له.
قوله :﴿وَوَجَدَ الله عِندَهُ﴾ أي يوم القيامة عند عمله وهذا كما قال ﴿إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد﴾، يعني : مصير الخلائق إليه ﴿فوفاه حِسَابَهُ﴾، يعني : يوفيه ثواب عمله ﴿والله سَرِيعُ الحساب﴾، فكأنه حاسب، ويقال : سريع الحفظ، ويقال : إذا حاسب فحسابه سريع، فيحاسبهم جميعاً، فيظن كل واحد منهم أنه يحاسبه خاصة، فلا يشغله حساب أحدهم عن الآخر، لأنه لا يحتاج إلى أخذ الحساب، ولا يجري فيه الغلط، ولا يلتبس عليه، ويحفظ على كل صاحب حسابٍ حسابه ليذكره، فهذا المثل لأعمال الكفار، والتي في ظاهرها طاعة، فأخبر أنه لا ثواب لهم بها.
﴿والذين كَفَرُواْ أعمالهم كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ يعني : مثل أعمالهم الخبيثة في الآخرة ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ يعني : كمثل سراب في مفازة، ويقال : قاع وقيعة وقيعان، يعني : أرضاً مستوية كما يقال : صبي وصبية وصبيان.
ثم قال :﴿يَحْسَبُهُ الظمان مَاء﴾ يعني : العطشان إذا رأى السراب من بعيد يحسبه ماء ﴿حتى إِذَا جَاءهُ﴾ يعني : فإذا أتاه ليشرب منه ﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً﴾، يعني : لم يجده ماء ويقال لم يجده شيئاً مما طلبه وأراده، فكذلك الكافر يظن أنه يثاب في صدقته وعتقه وسائر أعماله، فإذا جاءه يوم القيامة وجده هباءً منثوراً ولا ثواب له.
قوله :﴿وَوَجَدَ الله عِندَهُ﴾ أي يوم القيامة عند عمله وهذا كما قال ﴿إِنَّ رَبَّكَ لبالمرصاد﴾، يعني : مصير الخلائق إليه ﴿فوفاه حِسَابَهُ﴾، يعني : يوفيه ثواب عمله ﴿والله سَرِيعُ الحساب﴾، فكأنه حاسب، ويقال : سريع الحفظ، ويقال : إذا حاسب فحسابه سريع، فيحاسبهم جميعاً، فيظن كل واحد منهم أنه يحاسبه خاصة، فلا يشغله حساب أحدهم عن الآخر، لأنه لا يحتاج إلى أخذ الحساب، ولا يجري فيه الغلط، ولا يلتبس عليه، ويحفظ على كل صاحب حسابٍ حسابه ليذكره، فهذا المثل لأعمال الكفار، والتي في ظاهرها طاعة، فأخبر أنه لا ثواب لهم بها.