تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٩ : وقوله تعالى :]والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء[ جائز أن يكون ضرب مثل أعمال الكفرة بالسراب الذي ذكر من وجهين : أحدهما : أنهم قد عملوا في الظاهر أعمالا طمعوا أن يصلوا إليها في الآخرة، وينتفعوا بها من نحو الصدقات والنفقات وصلة الأرحام ونحوها (١) مما في الظاهر أعمال الخير، فإذا هم حرموا ذلك، لم يجدوا شيئا كالذي يرى السراب من بعيد ]يحسبه الظمآن ماء[ فسار إليه، فإذا هو لاشيء.
فعلى ذلك الكفار عملوا تلك الأعمال على طمع منهم أنهم ينتفعون بها، فإذا هم على ( لا )(٢) شيء كالعطشان الذي يرى السراب، فيحسبه أنه ماء، فإذا هو سراب.
والثاني : ضرب مثل أعمالهم بالسراب الذي ذكر ؛ وذلك لأنهم(٣) قد عبدوا الأصنام والأوثان رجاء أن ينتفعوا بشفاعتهم في الآخرة كقولهم :]ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى[ ( الزمر : ٣ ) وقولهم :]هؤلاء شفعاؤنا عند الله[ ( يونس : ١٨ ) وكانت عبادتهم الأصنام لما ذكروا من ( طمعهم بشفاعتهم )(٤) فإذا هم لم ينتفعوا، فصاروا(٥) كالعطشان، الذي يرى السراب، فيحسبه أنه ماء. فإذا جاءه وجده سرابا، لم يجده ما حسبه. إلى هذا تمام المثل.
ثم ابتدأ، فقال :/٣٧٠- ب/ ]ووجد الله عنده فوفاه حسابه[ أي وجد الله يوفيه حساب عمله وجزاءه، أو يقول : قدم على عمله يوم القيامة، لم يجد عمله الذي عمل في الدنيا شيئا إلا كما وجد هذا العطشان هذا السراب ]ووجد الله عنده فوفاه حسابه[ يقول : قدم على الله، فوفاه حسابه أي عمله.
وقال بعضهم : هذا المثل ضرب للكفار ؛ وذلك أنهم يبعثون يوم القيامة، وقد تقطعت أعناقهم من العطش، فيرفع لهم سراب بقيعة من الأرض، فإذا نظروا إليه حسبوه ماء، فأموه ليشربوا منه، فلم يجدوا شيئا، ويؤخذون ثمة، فيحاسبون. وكذلك أعمالهم تضمحل يوم القيامة، فلا يصيبون منها.
فعلى ذلك الكفار عملوا تلك الأعمال على طمع منهم أنهم ينتفعون بها، فإذا هم على ( لا )(٢) شيء كالعطشان الذي يرى السراب، فيحسبه أنه ماء، فإذا هو سراب.
والثاني : ضرب مثل أعمالهم بالسراب الذي ذكر ؛ وذلك لأنهم(٣) قد عبدوا الأصنام والأوثان رجاء أن ينتفعوا بشفاعتهم في الآخرة كقولهم :]ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى[ ( الزمر : ٣ ) وقولهم :]هؤلاء شفعاؤنا عند الله[ ( يونس : ١٨ ) وكانت عبادتهم الأصنام لما ذكروا من ( طمعهم بشفاعتهم )(٤) فإذا هم لم ينتفعوا، فصاروا(٥) كالعطشان، الذي يرى السراب، فيحسبه أنه ماء. فإذا جاءه وجده سرابا، لم يجده ما حسبه. إلى هذا تمام المثل.
ثم ابتدأ، فقال :/٣٧٠- ب/ ]ووجد الله عنده فوفاه حسابه[ أي وجد الله يوفيه حساب عمله وجزاءه، أو يقول : قدم على عمله يوم القيامة، لم يجد عمله الذي عمل في الدنيا شيئا إلا كما وجد هذا العطشان هذا السراب ]ووجد الله عنده فوفاه حسابه[ يقول : قدم على الله، فوفاه حسابه أي عمله.
وقال بعضهم : هذا المثل ضرب للكفار ؛ وذلك أنهم يبعثون يوم القيامة، وقد تقطعت أعناقهم من العطش، فيرفع لهم سراب بقيعة من الأرض، فإذا نظروا إليه حسبوه ماء، فأموه ليشربوا منه، فلم يجدوا شيئا، ويؤخذون ثمة، فيحاسبون. وكذلك أعمالهم تضمحل يوم القيامة، فلا يصيبون منها.
١ في الأصل وم: و نحوه..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم، أنهم..
٤ في الأصل وم، شفاعتهم..
٥ في الأصل وم، فصار..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم، أنهم..
٤ في الأصل وم، شفاعتهم..
٥ في الأصل وم، فصار..