معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
قوله :﴿أَوْ كَظُلُماتٍ ٤٠﴾ والظلمات مثل لقب الكافر، أي أنه لا يعقل ولا يُبصر، فوصَف قلبه بالظلمات. ثم قال :﴿إِذَآ أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاها﴾ فقال بعض المفسّرينَ : لا يراها، وهو المعنى ؛ لأن أقل من الظلمات التي وصفها الله لا يَرَى فيها الناظر كفّه. وقال بعضهم إنما هو مثَل ضربه الله فهو يراها ولكنه لا يرها إلاّ بطيئا ؛ كما تقول : ما كدت أبلغ إليك وأنت قد بلغت. وهو وجه العربية. ومِن العرب ١٢٨ ب مَن يُدخل كاد ويكاد في اليقين فيجعلها بمنزلة الظن إذا دخل، فيما هو يقين ؛ كَقوله ﴿وَظَنُّوا مالَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ في كثيرٍ منَ الكلام.