كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ؛ معناهُ : ألَمْ تعلَمْ ؛ ﴿أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ﴾ ؛ أي يُنَزِّهُهُ ؛ ﴿مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ مِن العُقَلاَءِ وغيرِهم، وكَنَّى عن الجميعِ بكلمة (مَنْ) تغليباً للعقلاءِ على غيرِهم. وَقِيْلَ : أرادَ بالآيةِ العقلاءَ، وهذا عمومٌ أرادَ به الخصوصَ في أهلِ الأرض وهم المؤمنونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالطَّيْرُ صَآفَّاتٍ﴾ ؛ أي ويسبحُ له الطيرُ باسطاتٍ أجنِحَتِها في الهواءِ، والبَسْطُ في اللغة : الصَّفُّ، والصَّفُّ في اللغة هو البَسْطُ، ويسمَّى القَدِيْدُ صَفِيْفاً لأنه يُبْسَطُ. وخصَّ الطيرَ بالذِّكرِ من جُملةِ الحيوان ؛ لأنَّها تكون بين السَّماء والأرضِ، وهي خارجةٌ عن جُملة مَن في السَّمواتِ والأرضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كُلٌّ﴾ ؛ أي كلٌّ مِن هؤلاء، ﴿قَدْ عَلِمَ﴾ ؛ اللهُ ؛ ﴿صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾. قال المفسِّرون : الصلاةُ لبني آدمَ، والتسبيحُ عامٌّ لِما سواهم من الخلقِ. وفيه وجوهٌ مِن التأويلِ :
أحدُها : كلُّ مُصَلٍّ ومُسَبحٍ قد عَلِمَ اللهُ تعالى صلاتَهُ وتسبيحَهُ، والثانِي : أن معناهُ : كُلَّ مُصَلٍّ ومسبحٍ قد عَلِمَ صلاةَ نفسهِ وتسبيحَ نفسهِ، والثالثُ : قد عَلِمَ كلٌّ منهم تسبيحَ اللهِ وصلاتَهُ، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ؛ من الطاعةِ وغيرِها. وقولهُ تعالى :﴿وَللَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ؛ أي له تقديرُهما وتدبيرُهما وتصريفُ أحوالِهما، ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالطَّيْرُ صَآفَّاتٍ﴾ ؛ أي ويسبحُ له الطيرُ باسطاتٍ أجنِحَتِها في الهواءِ، والبَسْطُ في اللغة : الصَّفُّ، والصَّفُّ في اللغة هو البَسْطُ، ويسمَّى القَدِيْدُ صَفِيْفاً لأنه يُبْسَطُ. وخصَّ الطيرَ بالذِّكرِ من جُملةِ الحيوان ؛ لأنَّها تكون بين السَّماء والأرضِ، وهي خارجةٌ عن جُملة مَن في السَّمواتِ والأرضِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كُلٌّ﴾ ؛ أي كلٌّ مِن هؤلاء، ﴿قَدْ عَلِمَ﴾ ؛ اللهُ ؛ ﴿صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾. قال المفسِّرون : الصلاةُ لبني آدمَ، والتسبيحُ عامٌّ لِما سواهم من الخلقِ. وفيه وجوهٌ مِن التأويلِ :
أحدُها : كلُّ مُصَلٍّ ومُسَبحٍ قد عَلِمَ اللهُ تعالى صلاتَهُ وتسبيحَهُ، والثانِي : أن معناهُ : كُلَّ مُصَلٍّ ومسبحٍ قد عَلِمَ صلاةَ نفسهِ وتسبيحَ نفسهِ، والثالثُ : قد عَلِمَ كلٌّ منهم تسبيحَ اللهِ وصلاتَهُ، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ ؛ من الطاعةِ وغيرِها. وقولهُ تعالى :﴿وَللَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ ؛ أي له تقديرُهما وتدبيرُهما وتصريفُ أحوالِهما، ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾.