محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤١ من سورة النّور في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤١ من سورة النّور

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿أَلَمْ تَرَ أَنّ اللّهَ يُسَبّحُ لَهُ مَن فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالطّيْرُ صَآفّاتٍ كُلّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ * وَللّهِ مُلْكُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِلَىَ اللّهِ الْمَصِيرُ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : ألم تنظر يا محمد بعين قلبك فتعلم أن الله يصلي له من في السموات والأرض من مَلَك وإنس وجنّ. والطّيْرُ صَافّاتٍ في الهواء أيضا تسبح له. كُلّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَه والتسبيح عندك صلاة، فيقال : قيل : إن الصلاة لبني آدم والتسبيح لغيرهم من الخلق، ولذلك فصّل فيما بين ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : ثني عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : يُسّبّحُ لَهُ مَنْ فِي السّمَوَاتِ والأرْضِ والطّيْرُ صَافّات كُلّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ قال : والصلاة للإنسان، والتسبيح لما سوى ذلك من الخلق.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد : قوله : أَلَمْ تَرَ أنّ اللّهَ يُسَبّحُ لَهُ مَنْ فِي السّمَوَاتِ والأرْضِ والطّيْرُ صَافّاتٍ كُلّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ قال : صلاته : للناس، وتسبيحه : عامة لكلّ شيء.
ويتوجه قوله : كُلّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ لوجوه : أحدها : أن تكون الهاء التي في قوله : صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ من ذكر «كلّ »، فيكون تأويل الكلام : كل مصلّ ومسبح منهم قد علم الله صلاته وتسبيحه، ويكون «الكلّ » حينئذٍ مرتفعا بالعائد من ذكره في قوله : كُلّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ، وهو الهاء التي في الصلاة.
والوجه الآخر : أن تكون الهاء في الصلاة والتسبيح أيضا ل«الكلّ »، ويكون «الكلّ » مرتفعا بالعائد من ذكره عليه في : عَلِمَ، ويكون : عَلِمَ فعلاً ل«الكلّ »، فيكون تأويل الكلام حينئذٍ : قد علم كلّ مصلّ ومسبح منهم صلاة نفسه وتسبيحه الذي كُلّفه وأُلْزمه.
والوجه الاَخر : أن تكون الهاء في الصلاة والتسبيح من ذكر الله، والعلم ل«الكل »، فيكون تأويل الكلام حينئذٍ : قد علم كلّ مسبّح ومُصَلّ صلاة الله التي كلّفه إياها، وتسبيحه. وأظهر هذه المعاني الثلاثة على هذا الكلام المعنى الأوّل، وهو أن يكون المعنى : كلّ مصلّ منهم ومسبّح، قد علم الله صلاته وتسبيحه.
وقوله : وَاللّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ يقول تعالى ذكره : والله ذو علم بما يفعل كلّ مصلّ ومسبح منهم، لا يخفى عليه شيء من أفعالهم، طاعتها ومعصيتها، محيط بذلك كله، وهو مجازيهم على ذلك كله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ذلك، أحدها: أن يكون معنى الكلام: إذا أخرج يده رائيا لها لم يكد يراها: أي لم يعرف من أين يراها، فيكون من المقدّم الذي معناه التأخير، ويكون تأويل الكلام على ذلك: إذا أخرج يده لم يقرب أن يراها. والثاني: أن يكون معناه: إذا أخرج يده لم يرها (١) ويكون قوله: (لَمْ يَكَدْ) في دخوله في الكلام نظير دخول الظنّ فيما هو يقين من الكلام، كقوله: (وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) ونحو ذلك. والثالث: أن يكون قد رآها بعد بطء وجهد، كما يقول القائل لآخر: ما كدت أراك من الظلمة، وقد رآه، ولكن بعد إياس وشدة، وهذا القول الثالث أظهر معاني الكلمة من جهة ما تستعمل العرب أكاد في كلامها، والقول الآخر الذي قلنا إنه يتوجه إلى أنه بمعنى لم يرها، قول أوضح من جهة التفسير، وهو أخفى معانيه. وإنما حسُن ذلك في هذا الموضع، أعني أن يقول: لم يكد يراها مع شدة الظلمة التي ذكر; لأن ذلك مثل لا خبر عن كائن كان. (وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا) يقول: من لم يرزقه الله إيمانا وهدى من الضلالة ومعرفة بكتابه، (فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ) : يقول فما له من إيمان وهدى ومعرفة بكتابه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٤١) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٤٢)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك، فتعلم أن الله يصلي له من في السماوات والأرض من ملك وإنس وجنّ (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ) في الهواء أيضا تسبح له (كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) (٢) والتسبيح عندك صلاة، فيقال: قيل: إن الصلاة لبني آدم، والتسبيح لغيرهم من الخلق، ولذلك فصّل فيما بين ذلك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
(١) في فتح القدير للشوكاني (طبعة الحلبي ٤: ٣٨) قال الزجاج وأبو عبيدة: لم يرها ولم يكد. وقال الفراء: إن كاد زائدة، وقال المحقق الرضي في شرحه لكافية ابن الحاجب (٢: ٣٠٦) : إن نفي القرب من الفعل أبلغ في انتفاء ذلك الفعل، من نفي الفعل نفسه؛ فإن ما قربت من الضرب، آكد في نفي الضرب من ما ضربت. أهـ.
(٢) يظهر أن في الكلام سقطًا. تقديره: فإن قيل: ما فائدة عطف " وتسبيحه " على صلاته... إلخ. بدليل قوله: قيل... إلخ وهو جواب عن سؤال.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثني عيسى وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) قال: والصلاة للإنسان، والتسبيح لما سوى ذلك من الخلق.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد قوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) قال: صلاته للناس، وتسبيحه عامة لكلّ شيء.
ويتوجه قوله: (كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) لوجوه: أحدها أن تكون الهاء التي في قوله: (صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) من ذكر كلّ، فيكون تأويل الكلام: كل مصلّ ومسبِح منهم قد علم الله صلاته وتسبيحه، ويكون الكلّ حينئذ مرتفعا بالعائد من ذكره في قوله: (كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ) وهو الهاء التي في الصلاة.
والوجه الآخر: أن تكون الهاء في الصلاة والتسبيح أيضا للكل، ويكون الكل مرتفعا بالعائد من ذكره عليه في (عَلِمَ) ويكون (عَلِمَ) فعلا للكلّ، فيكون تأويل الكلام حينئذ: قد علم كلّ مصلّ ومسبح منهم صلاة نفسه وتسبيحه، الذي كُلِّفه وأُلْزمه.
والوجه الآخر: أن تكون الهاء في الصلاة والتسبيح من ذكر الله، والعلم للكل، فيكون تأويل الكلام حينئذ: قد علم كلّ مسبح ومصلّ صلاة الله التي كلفه إياها، وتسبيحه، وأظهر هذه المعاني الثلاثة على هذا الكلام، المعنى الأوّل، وهو أن يكون المعنى: كلّ مصلّ منهم ومسبح قد علم الله صلاته وتسبيحه.
وقوله: (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ) يقول تعالى ذكره: والله ذو علم بما يفعل كلّ مصلّ ومسبح منهم، لا يخفى عليه شيء من أفعالهم، طاعتها ومعصيتها، محيط بذلك كله، وهو مجازيهم على ذلك كله.
وقوله: (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ) يقول جلّ ثناؤه: ولله سلطان السماوات والأرض وملكها دون كلّ من هو دونه من سلطان وملك، فإياه فارهبوا أيها الناس، وإليه فارغبوا لا إلى غيره، فإن بيده خزائن السماوات والأرض، لا يخشى بعطاياكم منها فقرا (وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) يقول: وأنتم إليه بعد وفاتكم، مصيركم ومعادكم، فيوفيكم
أجور أعمالكم التي عملتموها في الدنيا، فأحسنوا عبادته، واجتهدوا في طاعته، وقدموا لأنفسكم الصالحات من الأعمال.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى أنه يُسَبِّحه من في السموات والأرض، أي : من الملائكة والأناسي، والجان والحيوان، حتى الجماد، كما قال تعالى :﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤].
وقوله :﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ﴾ أي : في حال طيرانها تسبح ربها وتعبده بتسبيح ألهمها وأرشدها إليه، وهو يعلم ما هي فاعلة ؛ ولهذا قال :﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ أي : كل قد أرشده إلى طريقته ومسلكه في عبادة الله، عز وجل.
ثم أخبر أنه عالم بجميع ذلك، لا يخفى عليه من ذلك شيء ؛ ولهذا(١)قال :﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾.
١ - في ف، أ :"ولذا"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
مُقابلة مَا قَالَ فِي مِثْلِ الْمُؤْمِنِينَ: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَ فِي قُلُوبِنَا نُورًا، وَعَنْ أَيْمَانِنَا نُورًا، وَعَنْ شَمَائِلِنَا نُورًا، وَأَنْ يُعْظِمَ لَنَا نُورًا.
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٤١) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٤٢)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ يُسَبِّحه من في السموات وَالْأَرْضِ، أَيْ: مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنَاسِيِّ، وَالْجَانِّ وَالْحَيَوَانِ، حَتَّى الْجَمَادِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٤٤].
وَقَوْلُهُ: ﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ﴾ أَيْ: فِي حَالِ طَيَرَانِهَا تُسَبِّحُ رَبَّهَا وَتَعْبُدُهُ بِتَسْبِيحٍ أَلْهَمَهَا وَأَرْشَدَهَا إِلَيْهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا هِيَ فَاعِلَةٌ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ أَيْ: كُلٌّ قَدْ أَرْشَدَهُ إِلَى طَرِيقَتِهِ وَمَسْلَكِهِ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ.
ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ عَالِمٌ بِجَمِيعِ ذَلِكَ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ؛ وَلِهَذَا (١) قَالَ: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾.
ثُمَّ أخبر تعالى: أن له ملك السموات وَالْأَرْضِ، فَهُوَ الْحَاكِمُ الْمُتَصَرِّفُ الَّذِي لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، وَهُوَ الْإِلَهُ الْمَعْبُودُ الَّذِي لَا تَنْبَغِي الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ. ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ أَيْ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَحْكُمُ فِيهِ بِمَا يَشَاءُ؛ ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النَّجْمِ: ٣١]، فَهُوَ الْخَالِقُ الْمَالِكُ، أَلَا لَهُ الْحُكْمُ فِي الدُّنْيَا وَالْأُخْرَى، وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ؟!.
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنزلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصَارِ (٤٣)﴾
(١) في ف، أ: "ولذا".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤١ - ٤٢ } ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ * وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾
نبه تعالى عباده على عظمته، وكمال سلطانه، وافتقار جميع المخلوقات له في ربوبيتها، وعبادتها فقال :﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ من حيوان وجماد ﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ﴾ أي : صافات أجنحتها، في جو السماء، تسبح ربها. ﴿كُلٌّ﴾ من هذه المخلوقات ﴿قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ أي : كل له صلاة وعبادة بحسب حاله اللائقة به، وقد ألهمه الله تلك الصلاة والتسبيح، إما بواسطة الرسل، كالجن والإنس والملائكة، وإما بإلهام منه تعالى، كسائر المخلوقات غير ذلك، وهذا الاحتمال أرجح، بدليل قوله :﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ أي : علم جميع أفعالها، فلم يخف عليه منها(١)  شيء، وسيجازيهم بذلك، فيكون على هذا، قد جمع بين علمه(٢)  بأعمالها، وذلك بتعليمه، وبين علمه بأعمالهم المتضمن للجزاء.
ويحتمل أن الضمير في قوله :﴿قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ يعود إلى الله، وأن الله تعالى قد علم عباداتهم، وإن لم تعلموا -أيها العباد- منها، إلا ما أطلعكم الله عليه. وهذه الآية كقوله تعالى :﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾.
١ - في النسختين (منه)..
٢ - كذا في ب، وفي أ: علمها..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤١ - ٤٢} ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ * وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾.
نبه تعالى عباده على عظمته، وكمال سلطانه، وافتقار جميع المخلوقات له في ربوبيتها، وعبادتها فقال: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ من حيوان وجماد ﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ﴾ أي: صافات أجنحتها، في جو السماء، تسبح ربها. ﴿كُلٌّ﴾ من هذه المخلوقات ﴿قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ أي: كل له صلاة وعبادة بحسب حاله اللائقة به، وقد ألهمه الله تلك الصلاة والتسبيح، إما بواسطة الرسل، كالجن والإنس والملائكة، وإما بإلهام منه تعالى، كسائر المخلوقات غير ذلك، وهذا الاحتمال أرجح، بدليل قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ أي: علم جميع أفعالها، فلم يخف عليه منها (١) شيء، وسيجازيهم بذلك، فيكون على هذا، قد جمع بين علمه (٢) بأعمالها، وذلك بتعليمه، وبين علمه بأعمالهم المتضمن للجزاء.
ويحتمل أن الضمير في قوله: ﴿قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ يعود إلى الله، وأن الله تعالى قد علم عباداتهم، وإن لم تعلموا -أيها العباد- منها، إلا ما أطلعكم الله عليه. وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ فلما بين عبوديتهم وافتقارهم إليه -من جهة العبادة والتوحيد- بين افتقارهم، من جهة الملك والتربية والتدبير فقال: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ خالقهما (٣) ورازقهما، والمتصرف فيهما، في حكمه الشرعي [والقدري] (٤) في هذه الدار، وفي حكمه الجزائي، بدار القرار، بدليل قوله: ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ أي: مرجع الخلق ومآلهم، ليجازيهم بأعمالهم.
(١) في النسختين (منه).
(٢) كذا في ب، وفي أ: علمها.
(٣) في النسختين: خالقها، ولعل الصواب ما أثبته.
(٤) زيادة من هامش: ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
صَافَّاتٍ
بَاسِطَاتٍ أَجْنِحَتَهُنَّ فِي الهَوَاءِ.

إعراب الآية ٤١ من سورة النّور

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النور (٢٤) : آية ٤١]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ (٤١)
عطفا على «من». قال أبو إسحاق: ويجوز «والطير» بمعنى مع الطير، ولم يقرأ به. قال أبو جعفر: وسمعته يجيز قمت وزيدا، بمعنى مع زيد. قال: وهو أجود من الرفع. قال: فإن قلت: قمت أنا وزيد، كان الأجود الرفع، ويجوز النصب. كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ يجوز أن يكون المعنى: كلّ قد علم الله صلاته وتسبيحه. ومن هذه الجهة يجوز نصب كلّ عند البصريين والكوفيين. قال أبو إسحاق: والصلاة للناس والتسبيح لغيرهم ولهم، ويجوز أن يكون المعنى: كلّ قد علم صلاة نفسه وتسبيحه.

[سورة النور (٢٤) : آية ٤٣]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ (٤٣)
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ يقال: «بين» لا يقع إلّا لاثنين فصاعدا فكيف جاء بينه؟ فالجواب أن بينه هاهنا لجماعة السحاب، كما تقول: الشجر حسن، وقد جلست بينه. وفيه قول آخر: وهو، أن يكون السحاب واحدا فجاز أن يقال: بينه لأنه مشتمل على قطع كثيرة كما قال الشاعر: [الطويل] ٣٠٨-
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلبسقط اللّوى بين الدّخول فحومل «١»
فأوقع بينا على الدخول وهو واحد لاشتماله على مواضع. هذا قول النحويين، إلا الأصمعي فإنه زعم أن هذا لا يجوز وكان يرويه «بين الدّخول وحومل»، قرأ ابن عباس والضحاك فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ «٢» وخلل: واحد خلال مثل جمل وجمال، وهو واحد يدلّ على جمع. وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ من قال: إنّ المعنى من جبال برد فيها، فبرد عنده في موضع خفض هكذا يقول الفراء «٣»، كما تقول: الإنسان من لحم ودم، والإنسان لحم ودم، ويجب أن يكون على قوله: المعنى من جبال برد فيها بتنوين الجبال، لأنه قال: الجبال هي البرد. فأما على قول البصريين
(١) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ٨، والأزهيّة ٢٤٤، وجمهرة اللغة ٥٦٧، والجنى الداني ٦٣، وشرح شواهد الشافية ص ٢٤٢، وشرح شواهد المغني ١/ ٤٦٣، ولسان العرب (آ)، ومجالس ثعلب ١٢٧، وهمع الهوامع ٢/ ١٢٩، وبلا نسبة في الإنصاف ٢/ ٦٥٦، وأوضح المسالك ٣/ ٣٥٩، وجمهرة اللغة ٥٨٠، والدرر ٦/ ٨٢، ورصف المباني ٣٥٣، وشرح الأشموني ٢/ ٤١٧، وشرح شافية ابن الحاجب ٢/ ٣١٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٤٢٦. [.....]
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٥٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤١ من سورة النّور

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ألم تر ان الله يسبح له﴾ إلى قوله: ﴿كل قد علم صلاته وتسبيحه﴾، قال: الصلاة للإنسان، والتسبيح لِما سِوى ذلك مِن خلقه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٤ من طريق ابن مجاهد بلفظ: الصلاة للإنسان، يعني: المؤمن... ، وابن جرير ١٧‏/‏٣٣٣ من طريق ابن جريج أيضًا بنحوه، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٦، وأبو الشيخ في العظمة (١٢٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٣٣٣) غير قول مجاهد.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض﴾، قال: المؤمن يسجد طائعًا، والكافر يسجد كارهًا. وفي لفظ آخر: لم يَدَعْ شيئًا مِن خلقه إلا عَبَّدَهُ له طائعًا وكارهًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أن الله يسبح له﴾ يقول: ألم تعلم أنّ الله يذكره ﴿من في السماوات﴾ مِن الملائكة، ﴿و﴾مَن في ﴿الأرض﴾ مِن المؤمنين مِن الإنس والجنِّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٣.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والطير صافات﴾، قال: بَسْطُ أجنحتهن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٦.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والطير صافات﴾، قال: صافات بأجنحتها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٦. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والطير صافات﴾ الأجنحة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٣.
٧
عن مِسْعَر -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه﴾، قال: قد سَمّى لها صلاةً، ولم يذكر ركوعًا ولا سجودًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٦ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ في العظمة.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل﴾ مَن فيها؛ في السموات والأرض ﴿قد علم صلاته﴾ مِن الملائكة والمؤمنين مِن الجن والإنس، ثم قال عز وجل: ﴿وتسبيحه﴾ يعني: ويذكره كلُّ مخلوق بلُغَتِه، غير كفار الإنس والجن، ﴿والله عليم بما يفعلون﴾١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٣٩٧) في قوله: ﴿كل قد علم صلاته وتسبيحه﴾ عدة أقوال، فقال: «وقوله: ﴿كل قد علم صلاته وتسبيحه﴾ قال الحسن: المعنى: كل قد علم صلاة نفسه وتسبيح نفسه فهو يثابر عليهما ويؤديهما. وقال مجاهد: الصلاة للبشر، والتسبيح لما عداهم. وقالت فرقة: المعنى: كل قد علم صلاة الله وتسبيح الله اللذيْن أمر بهما وهَدى إليهما. فهذه إضافة خلق إلى خالق. وقال الزجاج وغيره: المعنى: كل قد علم الله صلاته وتسبيحه. فالضميران للكل».
التفسير بالمأثور لسورة النّور كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤١ من سورة النّور

١٠ وقفات في هذه الآية

  • (ألم تر أن الله يسبح له من في السموات واﻷرض والطير صافات)سبحان من ألهم الطير التسبيح وهي تطير فلم يشغلها عملها عن عبادتها.

    — عقيل الشمري

  • {يسبح له من في السماوات والأرض والطير} {ويسبح الرعد بحمده } {وإن من شيئ إلا يسبح بحمده} نظام كوني بأكمله يسبح الله،فأين أنت منه؟

    — فوائد القرآن

  • (والطيرُ صافَّات كلٌّ قد علِم صلاته وتسبيحه!) شهِد الله لجميع الطير أنها تعرف كيف تصلي،، فهل تعرف أنت كيف تصلي؟

    — وليد العاصمي

  • {يسبح له من في السماوات والأرض والطير} {ويسبح الرعد بحمده } {وإن من شيئ إلا يسبح بحمده} نظام كوني بأكمله يسبح الله،فأين أنت منه؟ .

    — فوائد القرآن

  • وقفات مع سورة النور(سورة النور آية 41)

    — عبدالله بلقاسم

  • {يسبح له من في السماوات والأرض والطير} {ويسبح الرعد بحمده} {وإن من شيئ إلا يسبح بحمده} نظام كوني بأكمله يسبح الله،فأين أنت منه؟

    — فوائد القرآن

  • (ألم تر أن الله يسبح له مافي السموات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه) (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكرالله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) كل ما ومن يسير وفق منهج الله وعلى نور من الله لا يسعه إلا أن يكون مسبّحا لله طائعا خاضعا له! مغبون من يختار درب الظلمات!

    — مجالس التدبر

  • آية (41): * ما دلالة ما دلالة تكرار (ما) في آيات التسبيح ؟ (د.فاضل السامرائي) توجد ظاهرة في آيات التسبيح في القرآن كله. إذا كرّر (ما) فالكلام بعدها يكون على أهل الأرض. وإذا لم يكرر (ما) فالكلام ليس على أهل الأرض وإنما على شيء آخر. في سورة الحشر قال تعالى (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)) بتكرار (ما) وجاء بعدها (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2)) وهذا في الأرض. وكذلك في سورة الصفّ وفي سورة الجمعة وفي سورة التغابن. بينما في آية أخرى في سورة الحديد (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)) قال تعالى بعدها (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2) هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3)) وليس الكلام هنا عن أهل الأرض وإنما هو عن الله تعالى. وكذلك في سورة النور (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (41) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (42)). هذه قاعدة عامة في القرآن والتعبير القرآني مقصود قصداً فنياً. وهذا في مقام التسبيح ولم أتحقق من هذه القاعدة في غير مقام التسبيح.

    — فاضل السامرائي

  • ورد في س النور(الم تر ان الله يسبح له من في السموات والأرض)وليس من في السموات ومن في الارض ما الحكمة

    — عدنان عبدالقادر

  • قل: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» مائة مرة, ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلطَّيْرُ صَٰٓفَّٰتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

ترجمات معاني الآية ٤١ من سورة النّور

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(41) Do you not see that Allāh is exalted by whomever is within the heavens and the earth and [by] the birds with wings spread [in flight]? Each [of them] has known his [means of] prayer and exalting [Him], and Allāh is Knowing of what they do.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال