جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿أَلَمْ(١) تَرَ﴾ : ألم تعلم علما كالمشاهدة في اليقين، ﴿أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، من لتغليب ذوي العقول والمراد أعم، ولكل من الجمادات أيضا لسان به يذكرون الله يسمعه من يسمع، وقيل المراد لسان الحال، ﴿وَالطَّيْرُ﴾، عطف على من، ﴿صَافَّاتٍ﴾ : باسطات أجنحتهن في الهواء يسبحن بتسبيحات هو يلهمها، قيل : خصها ؛ لأنها ليست في أرض ولا في سماء، ﴿كُلٌّ﴾ : منهم، ﴿قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾، أي : قد علم هو صلاة نفسه كيف يصلي ويسبح(٢) أو قد علم الله صلاته، وتسبيحه لا يخفى عليه، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾
١ ولما أخبر أن الله هو نور السموات والأرض وعلم أن ظهورهما وظهور ما فيهما من نوره بين أن الموجودات التي ظهرت من نوره دالة مبينة لموجدها فقال: ﴿ألم تر﴾ الآية /١٢ وجيز..
٢ بإلهام الله إياه كما ألهم الطير دقائق العلوم بحيث تحير فيه عقول العقلاء /١٢ وجيز..
٢ بإلهام الله إياه كما ألهم الطير دقائق العلوم بحيث تحير فيه عقول العقلاء /١٢ وجيز..