بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُسَبّحُ لَهُ﴾ يعني : يصلي له ويذكر له. ويقال : يخضع له. ﴿مَن فِى *** السموات والأرض﴾ أي من في السموات من الملائكة، ومن في الأرض من الخلق. ﴿والطير صافات﴾ يعني : مفتوحة الأجنحة. وأصل الصّفّ هو البسط، ولهذا يُسمى اللحم القديد صفيفاً لأنه يبسط ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ والله عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ يعني : كل واحد من المسبحين يعلم كيف يصلي، وكيف يسبح، يعني : والله يعلم عمل كل عامل، فيجازيهم بأعمالهم، إلا أنه لا يعجل بعقوبة المذنبين والكافرين، لأنه قادر عليهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى