تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ألم تر أن الله يزجي سحابا ) أي : يسوق سحابا. قال الشاعر :
إني أتيتك من أرضي ومن وطنيأزجي حُشاشةَ نفس ما بها رمق
وقوله :( ثم يؤلف بينه ) أي : يجمع بينه.
وقوله :( ثم يجعله ركاما ) أي : متراكما بعضه على بعض.
وقوله :( فترى الودق يخرج من خلاله ) أي : المطر يخرج من خلاله، والخلال جمع الخلل كالجبال جمع الجبل، قال الشاعر في الودق :
فلا مزنة ودقت ودقهاولا أرض أبقل إبقالها
وقوله :( وينزل من السماء من جبال فيها من برد ) روي عن ابن عباس أنه قال : في السماء جبال من برد فينزل منها البرد.
قال ابن عباس : وإنما خاطب القوم بما يعرفون، وإلا ما الثلج أكثر من البرد، والعرب ما رأوا الثلج قط. وعن ابن عباس أنه قال : الثلج شيء أبيض ينزل من السماء ما رأيته قط. وقال غيره : قوله :( وينزل من السماء من جبال ) أي : مقدار الجبال في الكثرة، ويقال : فلان له جبال مال، شبه بالجبال للكثرة.
وقوله :( من ) صلة معناه : ينزل من السماء جبالا ( من برد ).
وقوله :( فيصيب به من يشاء ) يعني : بالبرد من يشاء. ( ويصرفه عن من يشاء ).
وقوله :( يكاد سنا برقه ) أي : ضوء برقه، وقد ذكرنا شعرا في هذا.
وقوله :( يذهب بالأبصار ) يعني : من شدة الضوء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى