محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٣ من سورة النّور في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٣ من سورة النّور

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى : ﴿أَلَمْ تَرَ أَنّ اللّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمّ يُؤَلّفُ بَيْنَهُ ثُمّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ وَيُنَزّلُ مِنَ السّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مّن يَشَآءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصَارِ * يُقَلّبُ اللّهُ اللّيْلَ وَالنّهَارَ إِنّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأولي الأبْصَارِ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : ألَمْ تَرَ يا محمد أنّ اللّهَ يُزْجِي يعني يسوق سَحَابا حيث يريد. ثُمّ يُؤَلّفُ بَيْنَهُ : يقول : ثم يؤلف بين السحاب. وأضاف «بين » إلى السحاب، ولم يذكر معه غيره، و«بين » لا تكون مضافة إلا إلى جماعة أو اثنين، لأن السحاب في معنى جمع، واحده سحابة، كما يجمع النخلة : نَخْل، والتمرة : تمر، فهو نظير قول قائل : جلس فلان بين النخل. وتأليفُ الله السحاب : جمعه بين متفرّقها.
وقوله : ثُمّ يَجْعَلُهُ رُكاما يقول : ثم يجعل السحاب الذي يزجيه ويؤلف بعضه إلى بعض رُكاما يعني : متراكما بعضه على بعض. وقد :
حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال : أخبرنا خالد، قال : حدثنا مطر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عُبيد بن عُمير الليثيّ، قال : الرياح أربع : يبعث الله الريح الأولى فتقمّ الأرض قَمّا، ثم يبعث الثانية فتنشئ سحابا، ثم يبعث الثالثة فتؤلف بينه فتجعله رُكاما، ثم يبعث الرابعة فتمطره.
وقوله : فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاِلِهِ يقول : فترى المطر يخرج من بين السحاب، وهو الوَدْق، قال الشاعر :
فَلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهاوَلا أرْضَ أبْقَلَ إبْقَالَهَا
والهاء في قوله : مِنْ خِلالِهِ من ذكر السحاب، والخلال : جمع خَلَل. وذُكر عن ابن عباس وجماعة أنهم كانوا يقرءون ذلك :«مِنْ خَلَلَهِ ».
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا حِرْميّ بن عُمارة، قال : حدثنا شعبة، قال : حدثنا قَتادة، عن الضحاك بن مزاحم أنه قرأ هذا الحرف : فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ :«مِنْ خَلَلِهِ ».
قال : حدثنا شُعبة، قال : أخبرني عُمارة، عن رجل، عن ابن عباس، أنه قر هذا الحرف : فَتَرى الوَدْقَ يَخْرجُ مِنْ خِلالِهِ :«من خَلَله ».
حدثنا أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : حدثنا حجاج، عن هارون، قال : أخبرني عُمارة بن أبي حفصة، عن رجل، عن ابن عباس، أنه قرأها :«مِنْ خَلَلِهِ » بفتح الخاء، من غير ألف.
قال هارون : فذكرت ذلك لأبي عمرو، فقال : إنها لحسنة، ولكن خِلاله أعمّ.
وأما قرّاء الأمصار، فإنهم على القراءة الآخرى : مِنْ خِلاَلِهِ وهي التي نختار، لإجماع الحجة من القراء عليها.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ قال : الودّق : القطر، والخِلال : السحاب.
وقوله : وَيُنَزّلُ مِنَ السّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ : قيل في ذلك قولان : أحدهما : أن معناه : وأن الله ينزل من السماء من جبال في السماء من بَرَد، مخلوقة هنالك خلقه. كأن الجبال على هذا القول، هي من بَرَد، كما يقال : جبال من طين. والقول الاَخر : أن الله ينزل من السماء قَدْر جبال وأمثال جبال من بَرَد إلى الأرض، كما يقال : عندي بَيْتان تبنا. والمعنى : قدر بيتين من التبن، والبيتان ليسا من التبن.
وقوله : فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَمّنْ يَشاءُ يقول : فيعذّب بذلك الذي ينزل من السماء من جبال فيها من بَرَد من يشاء فيهلكه، أو يهلك به زروعه وماله. وَيَصْرِفُهُ عَمّنْ يَشاءُ من خلقه، يعني عن زروعهم وأموالهم.
وقوله : يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بالأبْصَارِ يقول : يكاد شدّة ضوء برق هذا السحاب يذهب بأبصار من لاقى بصره. والسنا : مقصور، وهو ضوء البرق. ) كما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخُراسانيّ، عن ابن عباس، قوله : يَكادُ سَنا بَرْقِهِ قال : ضوء برقه.
حدثنا الحسن، قال : أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قَتادة، في قوله : يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يقول : لَمَعان البرق يذهب بالأبصار.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بالأبْصَارِ قال : سناه : ضوء يذهب بالأبصار.
وقرأت قرّاء الأمصار : يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بفتح الياء من «يَذْهب »، سوى أبي جعفر القارئ فإنه قرأه بضم الياء :«يُذْهِبُ بالأبْصَارِ ».
والقراءة التي لا أختار غيرها هي فتحها، لإجماع الحجة من القرّاء عليها، وأن العرب إذا أدخلت الباء في مفعول «ذهبت »، لم يقولوا : إلا ذهب به، دون أذهبت به. وإذا أدخلوا الألف في «أذهبت »، لم يكادوا أن يدخلوا الباء في مفعوله، فيقولون : أذهبته، وذهبت به.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنزلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصَارِ (٤٣) يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأولِي الأبْصَارِ (٤٤)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (أَلَمْ تَرَ) يا محمد (أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي) يعني: يسوق (سحابا) حيث يريد (ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ) يقول: ثم يؤلف بين السحاب، وأضاف بين إلى السحاب، ولم يذكر مع غيره، وبين لا تكون مضافة إلا إلى جماعة أو اثنين؛ لأن السحاب في معنى جمع، واحده سحابة، كما يجمع النخلة: نخل، والتمرة تمر، فهو نظير قول قائل: جلس فلان بين النخل، وتأليف الله السحاب: جمعه بين متفرّقها.
وقوله: (ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا) يقول: ثم يجعل السحاب الذي يزجيه، ويؤلف بعضه إلى بعض ركاما، يعني: متراكما بعضه على بعض.
وقد حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا خالد، قال: ثنا مطر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبيد بن عمير الليثي، قال: الرياح أربع: يبعث الله الريح الأولى فتقُمّ الأرض قما، ثم يبعث الثانية فتنشئ سحابا، ثم يبعث الثالثة فتؤلف بينه فتجعله ركاما، ثم يبعث الرابعة فتمطره.
وقوله: (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ) يقول: فترى المطر يخرج من بين السحاب، وهو الودق، قال: الشاعر:
فَلا مُزْنَةٌ ودقَتْ ودْقَهَاولا أَرْضٌ أبْقَلَ إبْقَالَها (١)
والهاء في قوله: (مِنْ خِلالِهِ) من ذكر السحاب، والخلال: جمع خلل. وذُكر عن ابن عباس وجماعة أنهم كانوا يقرءون ذلك: "مِنْ خَلَلِهِ".
(١) البيت لعامر بن جوين الطائي (اللسان: ودق) قال: الودق: المطر كله شديده وهينه وقد ودق يدق ودقًا أي قطر، قال عامر بن جوين الطائي " فلا مزنة " البيت والمزنة سحابة واستشهد المؤلف بالبيت على أن معنى الودق المطر
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا حرمي بنُ عمارة، قال: ثنا شعبة، قال: ثنا قَتَادة، عن الضحاك بن مزاحم أنه قرأ هذا الحرف: (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ) :"مِنْ خَلَلِهِ".
قال: ثنا شعبة، قال: أخبرني عمارة، عن رجل، عن ابن عباس أنه قرأ هذا الحرف: (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ) :"من خَلَله".
حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، قال: أخبرني عمارة بن أبي حفصة، عن رجل، عن ابن عباس، أنه قرأها: "مِنْ خَلَلِهِ" بفتح الخاء، من غير ألف.
قال هارون: فذكرت ذلك لأبي عمرو، فقال: إنها لحسنة، ولكن خلاله أعمّ.
وأما قرّاء الأمصار، فإنهم على القراءة الأخرى من خلاله، وهي التي نختار لإجماع الحجة من القرّاء عليها.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ) قال: الودْقَ: القطر، والخلال: السحاب.
وقوله: (وَيُنزلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ) : قيل في ذلك قولان: أحدهما: أن معناه أن الله ينزل من السماء من جبال في السماء من برد مخلوقة هنالك خلقه، كأن الجبال على هذا القول هي من برد، كما يقال: جبال من طين. والقول الآخر: أن الله ينزل من السماء قدر جبال، وأمثال جبال من برد إلى الأرض، كما يقال: عندي بيتان تبنا، والمعنى قدر بيتين من التبن، والبيتان ليسا من التبن.
وقوله: (فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ) يقول: فيعذّب بذلك الذي ينزل من السماء من جبال فيها من برد، من يشاء فيهلكه، أو يهلك به زروعه وماله (وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ) من خلقه، يعني: عن زروعهم وأموالهم.
وقوله: (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصَارِ) يقول: يكاد شدّة ضوء برق هذا السحاب يذهب بأبصار من لاقى بصره، والسنا مقصور، وهو ضوء البرق.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس قوله: (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ) قال: ضوء برقه.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قَتادة، في قوله: (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ) يقول: لمعان البرق يذهب بالأبصار.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يذكر تعالى أنه بقدرته يسوق السحاب أول ما ينشئها وهي ضعيفة، وهو الإزجاء ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ﴾ أي : يجمعه بعد تفرقه، ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا﴾ أي : متراكمًا، أي : يركب بعضه بعضًا، ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ أي المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ﴾ أي : من خَلَله. وكذا(١) قرأها ابن عباس والضحاك.
قال عبيد بن عمير الليثي : يبعث الله المثيرة فَتَقُمّ الأرض قمًّا، ثم يبعث الله الناشئة فتنشئ السحاب، ثم يبعث الله المؤلفة فتؤلف بينه، ثم يبعث [ الله ](٢) اللواقح فتلقح السحاب. رواه ابن أبي حاتم، وابن جرير، رحمهما الله.
وقوله :﴿وَيُنزلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾ : قال بعض النحاة :" من " الأولى : لابتداء الغاية، والثانية : للتبعيض، والثالثة : لبيان الجنس. وهذا إنما يجيء على قول من ذهب من المفسرين إلى أن قوله :﴿مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾ ومعناه : أن في السماء جبالَ بَرَد ينزل الله منها البرد. وأما من جعل الجبال ههنا عبارة(٣) عن السحاب، فإن " من " الثانية عند هذا لابتداء الغاية أيضا، لكنها بَدَل من الأولى، والله أعلم.
وقوله :﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾ يحتمل أن يكون المراد بقوله :﴿فَيُصِيبُ بِهِ﴾ أي : بما ينزل من السماء من نوعي البرد والمطر(٤) فيكون قوله :﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ رحمة لهم، ﴿وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾ أي : يؤخر عنهم الغيث.
ويحتمل أن يكون المراد بقوله :﴿فَيُصِيبُ بِهِ﴾ أي : بالبرد نقمة على من يشاء لما فيه من نثر ثمارهم وإتلاف زروعهم وأشجارهم. ويصرفه عمن يشاء [ أي :](٥) رحمة بهم.
وقوله :﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصَارِ﴾ أي : يكاد ضوء برقه من شدته يخطف الأبصار إذا اتبعته وتراءته.
١ -.
٢ - زيادة من ف..
٣ - في ف، أ :"كناية"..
٤ - في ف :"المطر والبرد"..
٥ - زيادة من ف، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤٣ - ٤٤ } ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ *يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾
أي : ألم تشاهد ببصرك، عظيم قدرة الله، وكيف ﴿يُزْجِي﴾ أي : يسوق ﴿سَحَابًا﴾ قطعا متفرقة ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ﴾ بين تلك القطع، فيجعله سحابا متراكما، مثل الجبال.
﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ أي : الوابل والمطر، يخرج من خلال السحاب، نقطا متفرقة، ليحصل بها الانتفاع من دون ضرر، فتمتلئ بذلك الغدران، وتتدفق الخلجان، وتسيل الأودية، وتنبت الأرض من كل زوج كريم، وتارة ينزل الله من ذلك السحاب بردا يتلف ما يصيبه.
﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾ بحسب ما اقتضاه حكمه القدري، وحكمته التي يحمد عليها، ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾ أي : يكاد ضوء برق ذلك السحاب، من شدته ﴿يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ﴾ أليس الذي أنشأها وساقها لعباده المفتقرين، وأنزلها على وجه يحصل به النفع وينتفي به الضرر، كامل القدرة، نافذ المشيئة، واسع الرحمة ؟.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٣ - ٤٤} ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأبْصَارِ﴾
-[٥٧١]-
أي: ألم تشاهد ببصرك، عظيم قدرة الله، وكيف ﴿يُزْجِي﴾ أي: يسوق ﴿سَحَابًا﴾ قطعا متفرقة ﴿ثُمَّ يُؤَلِّفُ﴾ بين تلك القطع، فيجعله سحابا متراكما، مثل الجبال.
﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ أي: الوابل والمطر، يخرج من خلال السحاب، نقطا متفرقة، ليحصل بها الانتفاع من دون ضرر، فتمتلئ بذلك الغدران، وتتدفق الخلجان، وتسيل الأودية، وتنبت الأرض من كل زوج كريم، وتارة ينزل الله من ذلك السحاب بردا يتلف ما يصيبه.
﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾ بحسب ما اقتضاه حكمه القدري، وحكمته التي يحمد عليها، ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾ أي: يكاد ضوء برق ذلك السحاب، من شدته ﴿يَذْهَبُ بِالأبْصَارِ﴾ أليس الذي أنشأها وساقها لعباده المفتقرين، وأنزلها على وجه يحصل به النفع وينتفي به الضرر، كامل القدرة، نافذ المشيئة، واسع الرحمة؟.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يُزْجِي
يَسُوقُ.
يُؤَلِّفُ
يَجْمَعُ.
رُكَامًا
مُتَرَاكِمًا.
الْوَدْقَ
المَطَرَ.
مِنْ خِلَالِهِ
مِنْ بَيْنِهِ.
سَنَا بَرْقِهِ
ضَوْءُ البَرْقِ.

إعراب الآية ٤٣ من سورة النّور

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النور (٢٤) : آية ٤١]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ (٤١)
عطفا على «من». قال أبو إسحاق: ويجوز «والطير» بمعنى مع الطير، ولم يقرأ به. قال أبو جعفر: وسمعته يجيز قمت وزيدا، بمعنى مع زيد. قال: وهو أجود من الرفع. قال: فإن قلت: قمت أنا وزيد، كان الأجود الرفع، ويجوز النصب. كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ يجوز أن يكون المعنى: كلّ قد علم الله صلاته وتسبيحه. ومن هذه الجهة يجوز نصب كلّ عند البصريين والكوفيين. قال أبو إسحاق: والصلاة للناس والتسبيح لغيرهم ولهم، ويجوز أن يكون المعنى: كلّ قد علم صلاة نفسه وتسبيحه.

[سورة النور (٢٤) : آية ٤٣]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ (٤٣)
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ يقال: «بين» لا يقع إلّا لاثنين فصاعدا فكيف جاء بينه؟ فالجواب أن بينه هاهنا لجماعة السحاب، كما تقول: الشجر حسن، وقد جلست بينه. وفيه قول آخر: وهو، أن يكون السحاب واحدا فجاز أن يقال: بينه لأنه مشتمل على قطع كثيرة كما قال الشاعر: [الطويل] ٣٠٨-
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلبسقط اللّوى بين الدّخول فحومل «١»
فأوقع بينا على الدخول وهو واحد لاشتماله على مواضع. هذا قول النحويين، إلا الأصمعي فإنه زعم أن هذا لا يجوز وكان يرويه «بين الدّخول وحومل»، قرأ ابن عباس والضحاك فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ «٢» وخلل: واحد خلال مثل جمل وجمال، وهو واحد يدلّ على جمع. وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ من قال: إنّ المعنى من جبال برد فيها، فبرد عنده في موضع خفض هكذا يقول الفراء «٣»، كما تقول: الإنسان من لحم ودم، والإنسان لحم ودم، ويجب أن يكون على قوله: المعنى من جبال برد فيها بتنوين الجبال، لأنه قال: الجبال هي البرد. فأما على قول البصريين
(١) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ٨، والأزهيّة ٢٤٤، وجمهرة اللغة ٥٦٧، والجنى الداني ٦٣، وشرح شواهد الشافية ص ٢٤٢، وشرح شواهد المغني ١/ ٤٦٣، ولسان العرب (آ)، ومجالس ثعلب ١٢٧، وهمع الهوامع ٢/ ١٢٩، وبلا نسبة في الإنصاف ٢/ ٦٥٦، وأوضح المسالك ٣/ ٣٥٩، وجمهرة اللغة ٥٨٠، والدرر ٦/ ٨٢، ورصف المباني ٣٥٣، وشرح الأشموني ٢/ ٤١٧، وشرح شافية ابن الحاجب ٢/ ٣١٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٤٢٦. [.....]
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٥٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٣ من سورة النّور

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

فَتَرَى الْوَدْقَ

بإمالة الراء

السوسي عن أبي عمرو

بفتح الراء

قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

فَيُصِيبُ بِهِ

إدغام الباء في الباء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الباء الأولى مرفوعة

قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

وَيُنَزِّلُ

(وَيُنْزِلُ) بإسكان النون وتخفيف الزاي

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(وَيُنَزِّلُ) بفتح النون وتشديد الزاي

قالون عن نافع ورش عن نافع هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

يُؤَلِّفُ

(يُؤَلِّفُ) بهمزة مفتوحة بعد الياء

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(يُوَلِّفُ) بواو مفتوحة بعد الياء

ورش عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ

(يُذْهِبُ بالأَبْصَارِ) بضم الياء وكسر الهاء وإظهار الباء الأولى مرفوعة وتحقيق الهمزة دون سكت أو نقل وفتح الألف

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر

(يَذْهَب بِّالأَبْصَارِ) بفتح الياء والهاء وإدغام الباء الأولى في الثانية وتحقيق الهمزة دون سكت أو نقل وإمالة الألف

السوسي عن أبي عمرو

(يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ) بفتح الياء والهاء وإظهار الباء الأولى مرفوعة وتحقيق الهمزة دون سكت أو نقل وإمالة الألف

الدوري عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي

(يَذْهَبُ بالأَبْصَارِ) بفتح الياء والهاء وإظهار الباء الأولى مرفوعة وتحقيق الهمزة دون سكت أو نقل وفتح الألف

قالون عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

(يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ) بفتح الياء والهاء وإظهار الباء الأولى مرفوعة وتحقيق الهمزة مع السكت على اللام قبلها وفتح الألف

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ) بفتح الياء والهاء وإظهار الباء الأولى مرفوعة ونقل حركة الهمزة إلى اللام الساكنة قبلها وتقليل الألف

ورش عن نافع

يَكَادُ سَنَا

إدغام الدال في السين إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الدال مرفوعة

قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة النور، الآيةُ ٤٣ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٤٣ الكوفيّ والبصريّ والدِمَشقيّ المرجِع
٤٢ المدَنيَّان والمكِّيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند آخِرِها ﴿ بالأبصار

يَعُدُّه رأسَ آية

الكوفيّ البصريّ الدِمَشقيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ

﴿بالأبصار﴾ آخِرُ هذه الآية: يَعُدُّه الكوفيّ والبصريّ والدِمَشقيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ؛ فيَجعَلُها مع ما بعدَها آيةً واحدة.

مصادرُ التوثيق "نفائس البيان — شرح الفرائد الحسان" (ص 48) "الفرائد الحسان في عدّ آي القرآن" (ص 48)
ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

الموضوعات القرآنية للآية ٤٣ من سورة النّور

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٧ أقوال
١
عن نصر بن طريف، أنّ رجلًا قال لابن عباس: بِتنا الليلة نُمطر الضفادع. فقال ابن عباس: صدق، إنّ في السماء بحارًا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٥.
٢
عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- قال: لولا أنّ الجليد ينزل من السماء الرابعة لم يَمُرَّ بشيء إلا أهلكه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٨، وأبو الشيخ في العظمة (٧٤٥).
٣
عن أبي جعفر -من طريق زياد بن خثيمة- قال: الصاعقة تصيب المؤمن والكافر، ولا تصيب ذاكِرَ اللهِ عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٨.
٤
عن سليمان بن عويمر، عن عروة بن الزبير، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا رأى أحدُكم البرقَ أو الودق فلا يُشِر إليه، ولينعت»١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٣‏/‏٩٤ (٤٩١٧)، ويحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٥ مرسلًا.
٥
عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، قال: رأيت ابنَ عباس مرَّ به تبيعٌ ابنُ امرأةِ كعب، فسلَّم عليه، فسأله ابن عباس: هل سمعت كعبًا يقول في السحاب شيئًا؟ قال: نعم، سمعته يقول: إنّ السحاب غِربال المطر، لولا السحابُ حين ينزل الماءُ مِن السماء لفسد ما يقع عليه. قال: سمعتَ كعبًا يقول: في الأرض تنبت العام نبات، وعام قابل غيره؟ قال: نعم سمعتُه يقول: إنّ البذر ينزل من السماء. قال ابنُ عباس: وسمعتُ ذلك مِن كعب يقوله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٧.
٦
عن عبيد بن عمير الليثي -من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: الرياح أربعٌ، يبعث الله الريح الأولى فتَقُمُّ الأرض قَمًّا، ثم يبعث الثانية فتُنشئ سحابًا، ثم يبعث الثالثة فتُؤَلِّف بينه، فتجعله ركامًا، ثم يبعث الرابعة فتُمْطِره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٣٦، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٧.
٧
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق إدريس أبي الياس-: أنّ الأرض شَكَتْ إلى الله عز وجل أيام الطوفان؛ لأنّ الله عز وجل أرسل الماء بغير وزْن ولا كيل، فخرج الماءُ غضبًا لله عز وجل، فخدش الأرض وخددها، فقالت: يا ربِّ، إنّ الماء خددني وخدشني. فقال الله عز وجل فيما بلغني والله أعلم-: إنِّي سأجعل للماء غِربالًا لا يخددك ولا يخدشك. فجعل السحابَ غربالَ المطر١
التخريج
  1. ١أخرجه الثعلبي في تفسيره ٧‏/‏٣٠٦.

تفسير

٢٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿يكاد سنا برقه﴾، يقول: ضَوْء برقه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٣٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن عبد الله بن عباس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يكاد سنا برقه﴾. قال: السنا: الضوء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث وهو يقول: يدعو إلى الحق لا يبغي به بدلًا يجلو بضوء سَناه داجِيَ الظُّلَمِ؟١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢‏/‏٧٠-.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿يكاد سنا برقه﴾، قال: لمعان البرق١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٦١-٦٢، وابن جرير ١٧‏/‏٣٣٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
قال قتادة بن دعامة: ﴿يكاد سنا برقه﴾ أي: ضوء برقه ﴿يذهب بالأبصار﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٥.
٥
عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾، قال: لم أرَ أحدًا ذهب البرقُ ببصره، ولكن يُرسل الصواعقَ فيصيب بها من يشاء١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧٨، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٩.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾، يقول: فضوء برقه يلمع البصرُ مِنه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٩.
٧
عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿يكاد سنا برقه﴾: فيُقال: يكاد ضوء برقه يذهب بالأبصار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٩.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يكاد سنا برقه﴾ يقول: ضوء برقه ﴿يذهب بالأبصار﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٣.
٩
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾، قال: سناه: ضوءه، يذهب بالأبصار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٣٨.
١٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فترى الودق يخرج من خلاله﴾، قال: الودق: القَطْر١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٣٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٧/٣٣٧) غير قول ابن زيد.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فترى الودق﴾، يقول: فترى المطر١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٣.
١٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فترى الودق﴾: المطر١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٤-٤٥٥.
١٣
عن أبي بَجيلة، عن أبيه، قال: ﴿الودق﴾: البرقُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٨، وفيه: حدثني أبو تميلة، رجل من بني جمان. بدل: أبي بَجيلة.
١٤
عن شهر بن حوشب، أنّ كعبًا سأل عبد الله بن عمرو عن البرق. قال: هو ما يسبق من البرد. وقرأ: ﴿جبال فيها من برد﴾، ﴿يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٨.
١٥
قال عبد الله بن عباس: أخبر الله عز وجل أنّ في السماء جبالًا مِن برد١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏٥٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ كثير (٦/٧٢): «وقوله: ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من برد﴾ قال بعض النحاة: ﴿من﴾ الأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة لبيان الجنس. وهذا إنّما يجيء على قول مَن ذهب مِن المفسرين إلى أن قوله: ﴿من جبال فيها من برد﴾ معناه: أنّ في السماء جبال برد ينزل الله منها البرد. وأمّا من جعل الجبال ههنا عبارة عن السحاب، فإن ﴿من﴾ الثانية عند هذا لابتداء الغاية أيضًا، لكنها بدل من الأولى».
١٦
عن عمرو بن دينار -من طريق سفيان-يقول: ﴿فيصيب به من يشاء﴾: فهي تصيب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٨.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به﴾ بالبرد ﴿من يشاء﴾ فيضر في زرعه وثمره، ﴿ويصرفه عن من يشاء﴾ فلا يَضُرُّه في زرعه، ولا في ثمره١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٣.
١٨
قال يحيى بن سلّام: ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من برد﴾ ينزل من تلك الجبال التي هي مِن برد، إنّ في السماء جبالًا من برد، ﴿فيصيب به من يشاء﴾ فيهلك الزرع، كقوله: ﴿ريح فيها صر﴾ [آل عمران:١١٧] برد. وقال بعضهم: ريح باردة ﴿أصابت﴾ الريحُ ﴿حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته﴾ [آل عمران:١١٧]، وما أصاب العبادَ مِن مصيبة فبذنوبهم، وما يعفو الله عنه أكثر، كقوله: ﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير﴾ [الشورى:٣٠]... ﴿ويصرفه عن من يشاء﴾ يصرف ذلك البرد عمَّن يشاء١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٥.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أن الله﴾ يقول: ألم تعلم أنّ الله ﴿يزجي﴾ يعني: يسوق ﴿سحابا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٣.
٢٠
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم تر أن الله يزجي سحابا﴾ يُنشِئ سحابًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٤-٤٥٥. وقد أخرج ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٧، في تفسير هذه الآية عن ابن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يزجي سحابًا﴾، يقول: يجري الفلك. وهو تفسير قوله تعالى: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ فِي البَحْرِ﴾ [الإسراء:٦٦] كما في تفسير ابن جرير.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يؤلف بينه﴾ يعني: يضُمُّ بعضه إلى بعض، ﴿ثم يجعله ركاما﴾ يعني: قِطعًا يحمل بعضها على إثر بعض، ثم يُؤَلِّف بينه، يعني: يضم السحاب بعضَه إلى بعض بعد الركام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٣.
٢٢
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم يؤلف بينه﴾ يجمع بعضه إلى بعض، ﴿ثم يجعله ركاما﴾ بعضه على بعض١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٤-٤٥٥.
٢٣
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فترى الودق﴾، قال: القَطْر١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
٢٤
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فترى الودق﴾، قال: المطر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٧-٢٦١٨.

قراءات

قولانِ
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمارة، عن رجل- أنّه قرأها: (مِن خَلَلِهِ) بفتح الخاء من غير ألف. قال هارون: فذكرت ذلك لأبي عمرو، فقال: إنها لحسنة، ولكن ﴿خِلالِهِ﴾ أعمُّ١. (١١‏/‏٩٢)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٣٦-٣٣٧.(مِن خَلَلِهِ) على الإفراد قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، والضحاك، وغيرهما. انظر: البحر المحيط ٦‏/‏٤٢٦.
٢
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قتادة- أنّه قرأ هذا الحرف: ﴿فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾: (مِن خَلَلِهِ)١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٣٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٧/٣٣٧) هذه القراءة، ثم رجّح مستندًا إلى إجماع الحجة من القرّاء قراءةَ ﴿خلاله﴾: «وأما قراء الأمصار فإنهم على القراءة الأخرى: ﴿من خلاله﴾، وهي التي نختار؛ لإجماع الحجة من القراء عليها».

تفسير الآية

٣ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يخرج من خلاله﴾، يقول: يخرج من خلال السحاب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٣.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من خلاله﴾، قال: السحاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٧‏/‏٣٣٧، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦١٨.
٣
قال يحيى بن سلّام: ﴿يخرج من خلاله﴾ مِن خلل السحاب١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٤-٤٥٥.
التفسير بالمأثور لسورة النّور كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٣ من سورة النّور

وقفتانِ في هذه الآية

  • وقفات مع سورة النور(سورة النور آية 43)

    — عبدالله بلقاسم

  • آية (43): *ما دلالة تنوع الأوصاف للسحاب وتصنيفها في القرآن الكريم؟(د.حسام النعيمي) كلمة السحاب أو سحاب هي اسم جنس جمعي. واسم الجنس الجمعي معناه لفظه لفظ مفرد ولكن معناه معنى جمع وليس له واحد من لفظه. فكلمة سحاب كأنها إسم مفرد ليس لها واحد من لفظها، يمكن واحدها قطرة. لكن موجود سحابة. والسحابة هي القطعة من السحاب لكن ليست واحدة من السحاب والقطعة مجزّأة تماماً مثل كلمة ماء. الماء إسم جنس جمعي ليس له واحد من لفظه لكن له قطعة من الماء. كلمة ماء في العربية هناك ماءة يفرّق بينها وبين واحدة بالتاء، مثل شجر واحده شجرة تزيد على هذا اللفظ تاء يصبح مفرداً، هذا إسم جنس إفرادي يعني له مفردات. الشجر مفرده الشجرة الواحدة فيختلف. كلمة ماءة يعني الواحد من الماء عادة يطلقونها على الماء المتبقي مثل الغدران ولا سيما إذا خصت إحدى القبائل نفسها بها أن هذه لنا أو البئر الركيّة مثلاً فيقولون هذه ماءة لبني فلان. كلمة السحاب لفظه لفظ مفرد ومعناه معنى جمع كأنه جمع تكسير ولذلك يُذكّر ويؤنّث فالعرب تقول هذا السحاب وتقول هذه السحاب،. لكن الإحالة عليه بالضمير بالمفرد المذكّر يعني تقول السحاب رأيته ولا تقول السحاب رأيتها. فإذا جمعته على سُحُب تؤنّث تقول السحب رأيتها ولا تقول رأيته للجمع كما تقول الشجر سقيته هذا أيضاً إسم جمع إفرادي، الأشجار سقيتها. كلمة السحاب وردت في تسعة مواضع في القرآن الكريم كله. والسَحاب هي بفتح السين وليس لها وجه آخر والسَحابة بفتح السين. أربعة مواضع وردت كلمة السحاب فيها ليس وراءها وصف إنما مجردة ولكل موضعه. وسؤال الأخ السائل أن هذه التعبيرات تنوّع التعبير فيها. في سورة النور (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40)) في الحديث عن الكافرين وأعمالهم نوع من الالتفات بين العمل والعامل. (ووجد الله عنده) هذه الأفعال المنسوبة إلى الله سبحانه وتعالى علماؤنا يقولون فيها حذف وجد الله أي (وجد أمر الله) مثل (واسأل القرية أي اسأل أهل القرية). وجد أمر الله (وجاء ربك والملائكة صفاً) أي جاء أمر ربك لأنه تعالى الله عما يقولون الله تعالى لا يأتي والمسلمون لا يقولون بهذا، وهذا الذي فهمه العرب قبل العلماء لما تنزلت الآيات لم يفهموا أن الله عز وجل يأتي بنفسه، أبو جهل ما قال كيف يأتي ربك بذاته؟ لأنه فهم هذا، وأدركوا ذلك فما سألوا. نحن عندنا هذا الأمر أمر أساسي ، كل قضية لم يفهموها سألوا عنها وناقشوا فيها وأي قضية ما ورد فيها سؤال معناه أدركوها، هذا أصل من الأصول لكن كل ما جرى لرسول الله  سُجِّل بدقائقه. (فوفاه الله حسابه والله سريع الحساب) في أمر الله سبحانه وتعالى هذه المحاسبة. الملائكة التي تحاسب والله تعالى سريع الحساب. (أو كظلمات في بحر لجي) عمل هؤلاء الكفار أعمال مظلمة وإن رأوها مشرقة (أو كظلمات) يزاوج الكلام بين العمل والعامل (في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج) البحر فيه لجّة فيه أمواج، البحر كأنه منبسط فيه موج فوقه موج من فوقه سحاب. السحاب لما يكون في هذه الظلمات يكون مظلماً، فقط ذكر سحاب ومعلوم أنه مظلم. (إذا أخرج يده لم يكد يراها) يعني الكافر صاحب الظلمات، هناك ذكره قال (ظمآن) هنا لم يذكره في البداية قال حاله حال عمله أشبه بهذه الصورة. تخيّل صورة عمل الكافر المنحرف عن شرع الله تعالى هذه صورته (ظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب) هذه أعمالهم (إذا أخرج يده لم يكد يراها) أقرب شيء للإنسان يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور، لاحظ المزاوجة بين الظلمات والنور. إذن هنا لم يصفه. ومن سورة النور (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ (43)) الآن السحاب ما وصفه مباشرة ولكن بعد ذلك ذكر أنه يؤلف بينه ثم يجعله ركاماً يعني بعضه فوق بعض، طبقات يتراكم بعضها فوق بعض، شيء فوق شيء. (فترى الودق) الودق هو المطر الغزير والقليل يسمونه ودقاً . لما قال ركام، متراكم معناه مرتفع لأنه قال (يزجي سحاباً) يسوقه سوقاً هادئاً ثم يؤلّف بينه. بعض العلماء يقف عند كلمة بينه ويقول هو سحاب فكيف يكون له بين؟ يقول الإمام الشوكاني يقول لأن السحاب قطع، فهذه قطعة وهذه قطعة فألّف بينها وأطلق عليه اسماً واحداً. (ثم يؤلف بينه) فهو مرتفع لأن السحاب الواطي يكون فيه مطر أيضاً بل يكون فيه مطر غزير والريح تدفعه بشكل كبير. من أبيات عبيد بن الأبرص من شعراء الجاهلية يصف السحاب يقول: دانٍ مسفٌ فويق الأرض هيدبه يكاد يدفعه من قام بالرّاحِ فمن بنجوته كمن بمحفله والمستكنّ كمن يمشي بقرواح صورة للسحاب الواطي الذي تضربه الريح فتضرب ماء المطر حتى للمستكنّ المختبئ يأتيه المطر بـأن تضربه الريح لكن لما يكون في مكان مرتفع ليست له أهداب يكون عالياً ومتراكباً. لما يكون هذا السحاب متراكماً شيء فوق شيء معناه بعضه سيمر في أعاليه في مناطق باردة وهو متراكب فتكون صورته كصورة الجبال والناس في الطائرة أحياناً يرون هذا المنظر كأنه ينظر إلى جبال يرتفع ارتفاعاً وينخفض كأنه جبال، هذا لما يكون في مكان عالي ويمر في منطقة باردة جداً تتكثف قطرات السحاب بحيث تنزل على شكل بَرَد ثم يقول القرآن (ركاماً) إذن ما دام ركاماً ففيه صورة الجبال (وينزل من السماء) قلنا السماء العلو كل ما علاك فهو سماء. (من جبال فيها) أي من سحاب كالجبال. (من بردٍ فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار)، (سنا برقه) سنا برق هذا السحاب فيذهب بالأبصار. نص الإمام الشوكاني في كتاب فتح القدير في قوله تعالى (وينزل من السماء من جبال فيها) المراد بقوله من السماء يعني من عالٍ (وليس معناه من السماء الدنيا التي فيها ما فيها) لأن السماء قد تطلق على جهة العلوّ، ومعنى (من جبال): من قِطع عظام تشبه الجبال، قطع عظام من السحاب تشبه الجبال. والرجل ما ركب في الطائرة وما رأى هذا الذي يراه ركاب الطائرة. كلمة (ثم يجعله ركاماً) الوصف هنا بركام حتى يمهد لهذا التراكم لذكر إنزال البَرَد من هذه الجبال. كلمة الركام وردت في كلمة (مركوم) بعد ذلك. هناك نسبه لنفسه (ثم يجعله ركاماً) يصيّره الله تعالى هكذا. * ورتل القرآن ترتيلاً : (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ (43)) لِمَ عدَل ربنا سبحانه عن قوله "يسوق سحاباً" إلى قوله (يُزْجِي سَحَابًا)؟ ذلك لأن الغاية هنا هي الحديث عن منشأ السحاب وليس عن تسييره من مكان لآخر. ثم إن الفعل (يُزْجِي) يدل على دنو السحاب وانضمامه مع بعضه وبذلك يصير كثيفاً متراكباً مكتنزاً بالماء مُصدراً البرق والرعد أثناء التحامه

    — حسام النعيمي

فتاوى متعلقة بالآية ٤٣ من سورة النّور

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٤٣ من سورة النّور

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(43) Do you not see that Allāh drives clouds? Then He brings them together; then He makes them into a mass, and you see the rain emerge from within it. And He sends down from the sky, mountains [of clouds] within which is hail, and He strikes with it whom He wills and averts it from whom He wills. The flash of its lightning almost takes away the eyesight.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال