كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ؛ أي يُنْشِؤُهُ ويَسُوقُهُ سَوْقاً دفِيقاً قِطَعاً قِطَعاً، { ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ } ؛ أي يجمعُ بين قِطَعِ السَّحاب المتفرقةِ، والسَّحَابُ جمعٌ واحدهُ سَحَابَةٌ، والتَّأْلِيْفُ ضَمُّ بعضٍ إلى بعض حتى يجعلَهُ قطعةً واحدة.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً﴾ ؛ أي مُتَرَاكِماً بعضهُ فوق بعضٍ، ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾ ؛ أي ترَى المطرَ يخرجُ من وَسَطِهِ وأثنائهِ، والْخِلاَلُ جمعُ الْخَلَلِ مثل الجبال والجبل. قال الليثُ :(الْوَدْقُ الْمَطَرُ كُلُّهُ، شَدِيْدُهُ وَهَيِّنُهُ، وَخِلاَلُ السَّحَاب مَخَارِجُ الْقَطْرِ مِنْهُ). قرأ ابنُ عبَّاس والضحاك :(مِنْ خِلَلِهِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ﴾ ؛ أي من جبلٍ في السَّماء، وتلك الجبالُ من بَرَدٍ. قال ابنُ عبَّاس :(أخْبَرَ اللهُ أنَّ فِي السَّمَاءِ جِبَالاً مِنْ بَرَدٍ) ومفعولُ الإنزالِ محذوفٌ، تقديرهُ : وينَزِّلُ اللهُ من جبالٍ بَرَدَ فيها، واستغنَى عن ذكرِ المفعول للدلالة عليه، ومِن الأُولَى لابتداء الغايةِ، لأن ابتداءَ الإنزالِ من السَّماء، والثانية للتبعيضِ ؛ لأن ما يُنْزِلُهُ اللهُ بعض تلك الجبالِ التي في السَّماء، والثالثةُ لتبيين الجنسِ ؛ لأن جنسَ تلك الجبالِ البَرَدَ، كما تقولُ : خَاتَمٌ مِن حديدٍ.
وكان عمرُ رضي الله عنه يقول :(جِبَالُ السَّمَاءِ أكْثَرُ مِنْ جِبَالِ الأَرْضِ)، ﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ﴾ ؛ أي فيصيبُ بالبَرَدِ مَن يشاءُ فيهلكهُ ويهلِكُ زَرْعَهُ، ﴿وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَآءُ﴾ ؛ فلا يضرُّهُ في زرعهِ وثَمرهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ﴾ ؛ أي كادُ ضَوْءُ برقِ السَّحاب يذهبُ بالأبصارِ من شدَّة ضوئهِ وبريقه ولَمَعَانِهِ ؛ لأن مَن نَظَرَ إلى البرقِ خِيْفَ عليه ذهابُ البصرِ. قرأ أبو جعفر :(يُذْهِبُ بالأَبْصَارِ) بضمِّ الياء وكسر الهاء.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً﴾ ؛ أي مُتَرَاكِماً بعضهُ فوق بعضٍ، ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ﴾ ؛ أي ترَى المطرَ يخرجُ من وَسَطِهِ وأثنائهِ، والْخِلاَلُ جمعُ الْخَلَلِ مثل الجبال والجبل. قال الليثُ :(الْوَدْقُ الْمَطَرُ كُلُّهُ، شَدِيْدُهُ وَهَيِّنُهُ، وَخِلاَلُ السَّحَاب مَخَارِجُ الْقَطْرِ مِنْهُ). قرأ ابنُ عبَّاس والضحاك :(مِنْ خِلَلِهِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَآءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ﴾ ؛ أي من جبلٍ في السَّماء، وتلك الجبالُ من بَرَدٍ. قال ابنُ عبَّاس :(أخْبَرَ اللهُ أنَّ فِي السَّمَاءِ جِبَالاً مِنْ بَرَدٍ) ومفعولُ الإنزالِ محذوفٌ، تقديرهُ : وينَزِّلُ اللهُ من جبالٍ بَرَدَ فيها، واستغنَى عن ذكرِ المفعول للدلالة عليه، ومِن الأُولَى لابتداء الغايةِ، لأن ابتداءَ الإنزالِ من السَّماء، والثانية للتبعيضِ ؛ لأن ما يُنْزِلُهُ اللهُ بعض تلك الجبالِ التي في السَّماء، والثالثةُ لتبيين الجنسِ ؛ لأن جنسَ تلك الجبالِ البَرَدَ، كما تقولُ : خَاتَمٌ مِن حديدٍ.
وكان عمرُ رضي الله عنه يقول :(جِبَالُ السَّمَاءِ أكْثَرُ مِنْ جِبَالِ الأَرْضِ)، ﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ﴾ ؛ أي فيصيبُ بالبَرَدِ مَن يشاءُ فيهلكهُ ويهلِكُ زَرْعَهُ، ﴿وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَآءُ﴾ ؛ فلا يضرُّهُ في زرعهِ وثَمرهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ﴾ ؛ أي كادُ ضَوْءُ برقِ السَّحاب يذهبُ بالأبصارِ من شدَّة ضوئهِ وبريقه ولَمَعَانِهِ ؛ لأن مَن نَظَرَ إلى البرقِ خِيْفَ عليه ذهابُ البصرِ. قرأ أبو جعفر :(يُذْهِبُ بالأَبْصَارِ) بضمِّ الياء وكسر الهاء.