مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحَاباً﴾ أي يسوق.
﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً﴾ أي متراكما بعضه على بعض.
﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ أي القطر والمطر، قال عامر بن جوبن الطائي :
فلا مُزْنة ودَقتْ وَدْقَهاولا أرض أَبْقَلَ إبقالَها
﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلَه﴾ أي من بين السحاب، يقال : من خلاله ومن خلله، قال زيد الخيل :
ضُرِبن بغَمرة فخرجن منهاخروجَ الوَدق مِن خلَل السَّحابِ
﴿سَنَا بَرْقِهِ﴾ منقوص أي ضوء البرق و " سَناء " الشرف ممدود.
﴿فمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِه﴾ فهذا من التشبيه لأن المشي لا يكون على البطن إنما يكون لمن له قوائم فإذا خلطوا ماله قوائم بما لا قوائم له جاز ذلك كما يقولون : أكلت خبزاً ولبناً ولا يقال : أكلت لبناً، ولكن يقال : أكلت الخبز قال الشاعر :
يا ليتَ زوجَكِ قد غَدامتقلِّداً سيفاً ورُمْحا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى