تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام

عن الكتاب
قوله :﴿ألم تر أن الله يزجي سحابا﴾ ( ٤٣ ) ينشئ سحابا. ﴿ثم يؤلف بينه﴾ ( ٤٣ ) يجمع بعضه إلى بعض. ﴿ثم يجعله ركاما﴾ ( ٤٣ ) بعضه على بعض. ﴿فترى الودق﴾ ( ٤٣ ) المطر. ﴿يخرج من خلاله﴾ ( ٤٣ ) من خلل السحاب. ﴿وينزل من السماء من جبال فيها من برد﴾ ( ٤٣ ) ينزل من تلك الجبال التي هي من برد. أن في السماء جبالا من برد.
﴿فيصيب به من يشاء﴾ ( ٤٣ ) فيهلك الزرع كقوله :﴿ريح فيها صر﴾ (١) برد. وقال بعضهم ريح باردة ﴿أصابت﴾ الريح ﴿حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته﴾(٢).
وما أصاب العباد من مصيبة فبذنوبهم، وما يعفو الله عنه أكثر كقوله :﴿وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير﴾(٣).
نصر بن طريف أن رجلا قال لابن عباس : بتنا الليلة نمطر الضفادع. فقال : ابن عباس : صدق، إن في السماء بحارا.
قوله :﴿ويصرفه عن من يشاء﴾ ( ٤٣ ) يصرف ذلك البرد عمن يشاء. ﴿يكاد سنا برقه﴾ ( ٤٣ ) قال قتادة : أي ضوء برقه(٤). ﴿يذهب بالأبصار﴾ ( ٤٣ ).
حدثني إبراهيم عن سليمان بن عويمر عن عروة بن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشر إليه ولينعت".
وحدثني إبراهيم عن عبد العزيز بن عمر عن مكحول قال : قال رسول الله :"اطلبوا استجابة عند التقاء الجيوش، وإقامة الصلاة، وعند نزول الغيث".
١ ـ آل عمران، ١١٧..
٢ ـ نفس الملاحظة..
٣ ـ الشورى، ٣٠..
٤ ـ في الطبري، ١٨/١٥٤: عن معمر عن قتادة لمعان البرق يذهب الأبصار..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى