غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري
عن الكتاب
وأهل النظر من اصحاب اللغة يذكرون: أن «القيعة» جمع «القاع»، قالوا: والقاع واحد مذكر، وثلاثة: أقواع، والكثيرة منها: قيعان وقيعة.
٤١- وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ: قد صفّت أجنحتها في الطيران.
٤٣- يُزْجِي سَحاباً أي يسوقه، ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً: بعضه فوق بعض.
فَتَرَى الْوَدْقَ يعني المطر، يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ أي من خلله.
سَنا بَرْقِهِ: ضوءه.
٤٩- يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أي مقرين خاضعين.
٥٣- وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ، قُلْ لا تُقْسِمُوا
. وتمّ الكلام. ثم قال: طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
، أراد: هي طاعة معروفة.
وفي هذا الكلام حذف للإيجاز، يستدل بظاهره عليه. كأن القوم كانوا ينافقون ويحلفون في الظاهر على ما يضمرون خلافة، فقيل لهم: «لا تقسموا، هي طاعة معروفة، صحيحة لانفاق فيها، لا طاعة فيها نفاق».
وبعض النحويين يقولون: الضّمير فيها: «لتكن منكم طاعة معروفة».
٥٤- فَإِنْ تَوَلَّوْا أي اعرضوا، فَإِنَّما عَلَيْهِ أي على الرسول ما حُمِّلَ: من التبيليغ، وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ: من القبول. أي ليس عليه إلّا تقبلوا.
٥٨- لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ يعني: العبيد والإماء، وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ يعني: الأطفال، (ثلاث مرّات).
ثم بينهن، فقال: مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ، وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ، وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ يريد: عند النوم.
٤١- وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ: قد صفّت أجنحتها في الطيران.
٤٣- يُزْجِي سَحاباً أي يسوقه، ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً: بعضه فوق بعض.
فَتَرَى الْوَدْقَ يعني المطر، يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ أي من خلله.
سَنا بَرْقِهِ: ضوءه.
٤٩- يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ أي مقرين خاضعين.
٥٣- وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ، قُلْ لا تُقْسِمُوا
. وتمّ الكلام. ثم قال: طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
، أراد: هي طاعة معروفة.
وفي هذا الكلام حذف للإيجاز، يستدل بظاهره عليه. كأن القوم كانوا ينافقون ويحلفون في الظاهر على ما يضمرون خلافة، فقيل لهم: «لا تقسموا، هي طاعة معروفة، صحيحة لانفاق فيها، لا طاعة فيها نفاق».
وبعض النحويين يقولون: الضّمير فيها: «لتكن منكم طاعة معروفة».
٥٤- فَإِنْ تَوَلَّوْا أي اعرضوا، فَإِنَّما عَلَيْهِ أي على الرسول ما حُمِّلَ: من التبيليغ، وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ: من القبول. أي ليس عليه إلّا تقبلوا.
٥٨- لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ يعني: العبيد والإماء، وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ يعني: الأطفال، (ثلاث مرّات).
ثم بينهن، فقال: مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ، وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ، وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ يريد: عند النوم.
ثم قال: عَوْراتٍ لَكُمْ يريد هذه الأوقات، لأنها اوقات التجرّد وظهور العورة:
فأمّا قبل صلاة الفجر، فللخروج من ثياب النوم، ولبس ثياب النهار.
وأمّا عند الظهيرة، فلوضع الثياب للقائلة.
وأمّا بعد صلاة العشاء، فلوضع الثياب للنوم.
ثم قال: لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ أي بعد هذه الأوقات.
ثم قال طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ، يريد: انهم خدمكم، فلا بأس ان يدخلوا في غير هذه الأوقات الثلاثة، بغير إذن. قال الله عز وجل: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ [سورة الواقعة آية: ١٧] أي يطوفون عليهم في الخدمة.
وقال- النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم- في الهرّة: «ليست بنجس»، إنما هي من الطّوّافين عليكم والطّوّافات»
جعلها بمنزلة العبيد والإماء.
٥٩- وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا في كل وقت كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: الرجال.
٦٠- وَالْقَواعِدُ يعني: العجز. واحدها: قاعد.
ويقال: «إنما قيل لها قاعد: لقعودها عن المحيض والولد».
وقد تقعد عن المحيض والولد: ومثلها يرجو النكاح، أي يطمع فيه.
ولا أراها سميت قاعدا، إلا بالقعود. لأنها إذا أسنّت: عجزت عن التصرف وكثرة الحركة، وأطالت القعود، فقيل لها: «قاعد» بلا هاء، ليدل بحذف الهاء على انه قعود كبر. كما قالوا: «امرأة حامل» بلا هاء، ليدل بحذف الهاء على انه حمل حبل. وقالوا في غير ذلك: قاعدة في بيتها، وحاملة على ظهرها.
فأمّا قبل صلاة الفجر، فللخروج من ثياب النوم، ولبس ثياب النهار.
وأمّا عند الظهيرة، فلوضع الثياب للقائلة.
وأمّا بعد صلاة العشاء، فلوضع الثياب للنوم.
ثم قال: لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ أي بعد هذه الأوقات.
ثم قال طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ، يريد: انهم خدمكم، فلا بأس ان يدخلوا في غير هذه الأوقات الثلاثة، بغير إذن. قال الله عز وجل: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ [سورة الواقعة آية: ١٧] أي يطوفون عليهم في الخدمة.
وقال- النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم- في الهرّة: «ليست بنجس»، إنما هي من الطّوّافين عليكم والطّوّافات»
جعلها بمنزلة العبيد والإماء.
٥٩- وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا في كل وقت كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: الرجال.
٦٠- وَالْقَواعِدُ يعني: العجز. واحدها: قاعد.
ويقال: «إنما قيل لها قاعد: لقعودها عن المحيض والولد».
وقد تقعد عن المحيض والولد: ومثلها يرجو النكاح، أي يطمع فيه.
ولا أراها سميت قاعدا، إلا بالقعود. لأنها إذا أسنّت: عجزت عن التصرف وكثرة الحركة، وأطالت القعود، فقيل لها: «قاعد» بلا هاء، ليدل بحذف الهاء على انه قعود كبر. كما قالوا: «امرأة حامل» بلا هاء، ليدل بحذف الهاء على انه حمل حبل. وقالوا في غير ذلك: قاعدة في بيتها، وحاملة على ظهرها.
فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ يعني: الرداء.
وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ: فلا يلقين الرداء، خَيْرٌ لَهُنَّ. والعرب تقول: «امرأة واضع» : إذا كبرت فوضعت الخمار. ولا يكون هذا إلا في الهرمة.
٦١- لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ: في مؤاكلة الناس. وكذلك الباقون: وإن اختلفوا فكان فيهم الرّغيب والزّهيد. وقد بينت هذا في كتاب «المشكل»، واختلاف المفسرين فيه.
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ يريد: من اموال نسائكم ومن ضمّته منازلكم.
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ يعني: بيوت العبيد. لأن السيد يملك منزل عبده.
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أي مجتمعين. أَوْ أَشْتاتاً اي مفترقين. وكان المسلمون يتحرجون من مؤاكلة اهل الضّرّ-: خوفا من ان يستأثروا عليهم- ومن الاجتماع على الطعام: لأختلاف الناس في مأكلهم، وزيادة بعضهم على بعض. فوسّع الله عليهم.
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً: فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ. قال ابن عباس: «أراد المساجد، إذا دخلتها فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين».
وقال الحسن: «ليسلم بعضكم على بعض. كما قال تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [سورة النساء آية: ٢٩] ».
٦٢- وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ يريد: يوم الجمعة، لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ: لم يقوموا إلا بإذنه.
ويقال: بل نزل هذا في حفر الخندق، وكان قوم يتسلّلون منه بلا إذن.
وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ: فلا يلقين الرداء، خَيْرٌ لَهُنَّ. والعرب تقول: «امرأة واضع» : إذا كبرت فوضعت الخمار. ولا يكون هذا إلا في الهرمة.
٦١- لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ: في مؤاكلة الناس. وكذلك الباقون: وإن اختلفوا فكان فيهم الرّغيب والزّهيد. وقد بينت هذا في كتاب «المشكل»، واختلاف المفسرين فيه.
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ يريد: من اموال نسائكم ومن ضمّته منازلكم.
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ يعني: بيوت العبيد. لأن السيد يملك منزل عبده.
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أي مجتمعين. أَوْ أَشْتاتاً اي مفترقين. وكان المسلمون يتحرجون من مؤاكلة اهل الضّرّ-: خوفا من ان يستأثروا عليهم- ومن الاجتماع على الطعام: لأختلاف الناس في مأكلهم، وزيادة بعضهم على بعض. فوسّع الله عليهم.
فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً: فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ. قال ابن عباس: «أراد المساجد، إذا دخلتها فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين».
وقال الحسن: «ليسلم بعضكم على بعض. كما قال تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [سورة النساء آية: ٢٩] ».
٦٢- وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ يريد: يوم الجمعة، لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ: لم يقوموا إلا بإذنه.
ويقال: بل نزل هذا في حفر الخندق، وكان قوم يتسلّلون منه بلا إذن.
٦٣- لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً يعني:
فخّموه وشرفوه، وقولوا: يا رسول الله، ويا نبي الله، ونحو هذا. ولا تقولوا: يا محمد، كما يدعو بعضكم بعضا بالأسماء.
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً أي من يستتر بصاحبه في استلاله، ويخرج. يقال: لاذ فلان بفلان، [إذا استتر به].
و «اللواذ» : مصدر «لاوذت به»، فعل اثنين ولو كان مصدرا ل «لذت» لكان «لياذا». هذا قول الفراء.
فخّموه وشرفوه، وقولوا: يا رسول الله، ويا نبي الله، ونحو هذا. ولا تقولوا: يا محمد، كما يدعو بعضكم بعضا بالأسماء.
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً أي من يستتر بصاحبه في استلاله، ويخرج. يقال: لاذ فلان بفلان، [إذا استتر به].
و «اللواذ» : مصدر «لاوذت به»، فعل اثنين ولو كان مصدرا ل «لذت» لكان «لياذا». هذا قول الفراء.