إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ﴾ استئنافٌ جيء به لتقرير مضمونِ ما قبله من حُسنِ حالِ المُؤمنين وترغيب مَن عداهُم في الانتظام في سلكِهم أي ومَن يُطعهما كائناً مَن كان فيما أُمرا به من الأحكامِ الشَّرعيَّةِ اللازمةِ والمتعديَّةِ وقيل : في الفرائضِ والسُّننِ والأوَّلُ هو الأنسبُ بالمقام ﴿وَيَخْشَ الله وَيَتَّقْهِ﴾ بإسكانِ القافِ المبنيِّ على تشبيهِه بكِتْفٍ. وقرئ بكسرِ القافِ والهاءِ وبإسكانِ الهاءِ أي ويخشَ الله على ما مَضَى من ذنوبِه ويتقه فيما يستقبلُ ﴿فَأُوْلَئِكَ﴾ الموصُوفون بما ذُكر من الطَّاعةِ والخشية والاتِّقاءِ ﴿هُمُ الفائزون﴾ بالنَّعيم المُقيم لا مَن عداهُم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى