فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم أردف الثناء عليهم بثناء آخر فقال :﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَخْشَ اللَّهَ، وَيَتَّقْهِ﴾ هذه الجملة مقررة لما قبلها، من حسن حال المؤمنين، وترغيب من عداهم إلى الدخول في عدادهم والمتابعة لهم في طاعة الله ورسوله، في كتابه وسنته والخشية من الله عز وجل فيما مضى والتقوى له فيما يستقبل وفي ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ قراآت من الجزم والكسر.
﴿فَأُوْلَئِكَ﴾ أي : الموصوفون بما ذكر من الطاعة والخشية والتقوى ﴿هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ بالنعيم الدنيوي، والأخروي، لا من عداهم. وعن بعض الملوك أنه سأل عن آية كافية فتليت له هذه الآية، وهي جامعة لأسباب الفوز والفلاح الكاملة الشاملة وبالله التوفيق، وهو المستعان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى