تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
ليستخلفنهم: يجعلهم خلفاء في الحكم على هذه الأرض. وليمكننّ لهم دينهم: يثبت لهم الإسلام الذي ارتضاه لهم دينا.
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾
وعد الله المؤمنين الصادقين في إيمانهم العاملين المجاهدين لجعل الاسلام هو الحاكمَ في الأرض - أن ينصرهم ويجعلهم حكام الأرض، كما فعل مع المؤمنين الذين سبقوهم. كما وعدهم ان يرسِّخَ دعائم دينهم الذي ارتضاه لهم، وان يبدِّل حالهم من الخوف الذي عاشوا فيه عند بداية الإسلام إلى أمنِ واستقرار وعز، وبشرط ان يعبدوا الله وحده.
وقد تحقق هذا الوعدُ لأسلافنا، وهو قائمٌ الى الأبد إذا نحن أقمنا على شرطِ الله بأن نصدُق في إيماننا، ونسيرَ على منهاج ديننا. ان وعدَ الله حقٌّ قائم وشَرْطَ الله حق معروف،
ومن أوفى بعهِده من الله.!؟
والذين كفروا بعد هذا الوعد الصادق، هم الخارجون المتمرّدون، وحسابهُم على الله.
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾
وبعد الوعد الصادق للمؤمنين بالنصرِ واستخلافِهم في الأرض يأتي الأمرُ بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة عن طيب خاطر لمستحقّيها، وإطاعة الرسول ﷺ في سائر ما أمرنا اللهُ به حتى يكون لنا رجاءٌ في رحمته ورضوانه.
ثم بين الله بعد ذلك أن الكافرين لا قيمة لهم، وانه سيحلُّ بهم العذاب، ولا يجدون مَهْرَباً مما أوعدهم به ربهم، وأن مصيرهم النار وبئس القرار.
قراءات
قرأ أبو بكر: كما استخلف، بضم التاء وكسر اللام. والباقون: كما استخلف بفتح التاء واللام. وقرأ ابن عامر وحمزة: لا يحسبن بالياء. والباقون: لا تحسبن بالتاء. وقرأ ابن كثير وأبو بكر: وليبدلنْهم بإسكان النون. والباقون: وليبدلنّهم بالتشديد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى