حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ﴾ الخ.
﴿وَعَدَ﴾ فعل ماض، ولفظ الجلالة فاعله، والاسم الموصول مفعوله الأول، والمفعول الثاني محذوف تقديره الاستخلاف في الأرض، وتمكين دينهم وتبديل خوفهم أمناً يدل على هذا المحذوف. قوله: ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ﴾ الخ، فإن اللام موطئة لقسم محذوف تقديره أقسم الله ليستخلفنهم. قوله: ﴿مِنْكُمْ﴾ الجار والمجرور حال ﴿مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ والخطاب لعموم الأمة. قوله: ﴿فِي ٱلأَرْضِ﴾ أي جميعها، وقد حصل ذلك. قوله: ﴿كَمَا ٱسْتَخْلَفَ﴾ ما مصدرية، والمعنى استخلافاً كاستخلاف الذين من قبلهم. قوله: (بالبناء للفاعل والمفعول) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: ﴿ٱلَّذِي ٱرْتَضَىٰ لَهُمْ﴾ العائد محذوف أي ارتضاء لهم والمعنى وليجعلن دينهم الذي رضيه لهم، ظاهراً وفائقاً على جميع الأديان. قوله: (بالتخفيف والتشديد) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (بما ذكر) أي وهو ما تقدم من الأمور الثلاثة. قوله: ﴿يَعْبُدُونَنِي﴾ أي يوحدونني. قوله: ﴿لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾ حال من فاعل ﴿يَعْبُدُونَنِي﴾ أو بدل مما قبله. قوله: (هو مستأنف) أي واقع في جواب سؤال مقدر كأنه قيل: ما بالهم يستخلفون ويجعل دينهم ظاهراً على جميع الأديان ويؤمنون، فقيل: ﴿يَعْبُدُونَنِي﴾ الخ. قوله: ﴿بَعْدَ ذٰلِكَ﴾ (الأنعام) أي بما ذكر من الأمور الثلاثة، فالمراد بالكفر كفر النعم بدليل قوله: ﴿فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْفَاسِقُونَ﴾ وليس المراد به ما قابل الإيمان وإلا لقال الكافرون. قوله: (وأول من كفر به) أي بالأنعام. قوله: (قتلة عثمان) أي هم جماعة من الرعية أخذوه بغتة. قوله: ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّـلاَةَ﴾ معطوف على قوله:﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾[النور: ٥٤].
قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ الترجي في القرآن بمنزلة التحقيق. قوله: (بالفوقانية والتحتانية) قراءتان سبعيتان. قوله: (والفاعل الرسول) أي على كل من القراءتين، والاسم الموصول مفعول أول، ومعجزين مفعول ثان. قوله: (بأن يفوتونا) أي يفروا من عذابنا. قوله: ﴿وَمَأْوَٰهُمُ ٱلنَّارُ﴾ معطوف على جملة ﴿لاَ تَحْسَبَنَّ﴾ أو على مقدر تقديره بل هم مقهورون ومأواهم. قوله: (هي) قدره إشارة إلى أن المخصوص بالذم محذوف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى