أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض﴾ لا تحسبن يا محمد الكفار معجزين لله إن إدراكهم وإهلاكهم، و ﴿في الأرض﴾ صلة ﴿معجزين﴾. وقرأ ابن عامر وحمزة بالياء على أن الضمير فيه لمحمد ﷺ، والمعنى كما هو في القراءة بالتاء أو ﴿الذين كفروا﴾ فاعل والمعنى ولا يحسبن الكفار في الأرض أحدا معجزا لله، فيكون ﴿معجزين في الأرض﴾ مفعوليه أو لا يحسبونهم ﴿معجزين﴾ فحذف المفعول الأول لأن الفاعل والمفعولين الشيء واحد فاكتفى بذكر اثنين عن الثالث ﴿ومأواهم النار﴾ عطف عليه من حيث المعنى كأنه قيل : الذين كفروا ليسوا بمعجزين ومأواهم النار، لأن المقصود من النهي عن الحسبان تحقيق نفي الإعجاز. ﴿ولبئس المصير﴾ المأوى الذي يصيرون إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى