محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٧ من سورة النّور في ٩٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٨ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٧ من سورة النّور

٩٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : لا تَحْسَبنّ الّذِينَ كَفَرُوا مُعْجزِينَ فِي الأرْضِ يقول تعالى ذكره : لا تحسبنّ يا محمد الذين كفروا بالله معجزيه في الأرض إذا أراد إهلاكهم. ومأْوَاهُم بعد هلاكهم النّارُ وَلَبِئْسَ المَصِيرُ الذي يصيرون إليه ذلك المأوى. وقد كان بعضهم يقول :«لا يحسبنّ الذين كفروا » بالياء. وهو مذهب ضعيف عند أهل العربية وذلك أن «تحسب » محتاج إلى منصوبين. وإذا قرىء «يَحْسَبنّ » لم يكن واقعا إلاّ على منصوب واحد، غير أني أحسب أن قائله بالياء ظنّ أنه قد عمل في «معجزين »، وأن منصوبه الثاني في «الأرض »، وذلك لا معنى له إن كان ذلك قصد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عن حبيب بن أبي الشعثاء، قال: كنت جالسا مع حُذيفة وعبد الله بن مسعود، فقال حُذيفة: ذهب النفاق، وإنما كان النفاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هو الكفر بعد الإيمان، قال: فضحك عبد الله، فقال: لم تقول ذلك؟ قال: علمت ذلك، قال: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ)... حتى بلغ آخرها.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عديّ، قال: ثنا شعبة، عن أبي الشعثاء، قال: قعدت إلى ابن مسعود وحُذيفة، فقال حذيفة: ذهب النفاق فلا نفاق، وإنما هو الكفر بعد الإيمان، فقال عبد الله: تعلم ما تقول؟ قال: فتلا هذه الآية (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ)... حتى بلغ: (فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) قال: فضحك عبد الله، قال: فلقيت أبا الشعثاء بعد ذلك بأيام، فقلت: من أي شيء ضحك عبد الله؟ قال: لا أدري، إن الرجل ربما ضحك من الشيء الذي يعجبه، وربما ضحك من الشيء الذي لا يعجبه، فمن أي شيء ضحك؟ لا أدري. والذي قاله أبو العالية من التأويل أشبه بتأويل الآية، وذلك أن الله وعد الإنعام على هذه الأمة بما أخبر في هذه الآية، أنه منعم به عليهم، ثم قال عقيب ذلك: فمن كفر هذه النعمة بعد ذلك (فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قوله: (يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) قال: تلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد (أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) قال: لا يخافون غيري.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦) لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٥٧)﴾
يقول تعالى ذكره: (وأقيموا أَيُّهَا النَّاسُ الصلاة) بحدودها، فلا تضيعوها، (وَآتُوا الزَّكَاةَ) التي فرضها الله عليكم أهلها، وأطيعوا رسول ربكم فيما أمركم ونهاكم (لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) يقول: كي يرحمكم ربكم، فينجيكم من عذابه، وقوله: (لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ) يقول تعالى ذكره: لا تحسبن يا محمد، الذين كفروا بالله معجزيه في الأرض إذا أراد إهلاكهم (ومأواهم) بعد هلاكهم (النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ)

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
الْعِبَادِ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.. قَالَ «فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا». قَالَ: ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ «يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ». قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ.
قَالَ «فَهَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟» قَالَ: قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ «فَإِنَّ حَقَّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ» «١»، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ قتادة.
وقوله تعالى: وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ أَيْ فَمَنْ خَرَجَ عَنْ طَاعَتِي بَعْدَ ذَلِكَ فقد خرج عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ، وَكَفَى بِذَلِكَ ذَنْبًا عَظِيمًا، فَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَمَّا كَانُوا أَقْوَمَ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَوَامِرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَطْوَعَهُمْ لِلَّهِ، كَانَ نصرهم بحسبهم أظهروا كَلِمَةَ اللَّهِ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ، وَأَيَّدَهُمْ تَأْيِيدًا عظيما، وحكموا فِي سَائِرِ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ، وَلَمَّا قَصَّرَ النَّاسُ بَعْدَهُمْ فِي بَعْضِ الْأَوَامِرِ نَقُصَ ظُهُورُهُمْ بِحَسَبِهِمْ، وَلَكِنْ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ- وَفِي رِوَايَةٍ- حَتَّى يُقَاتِلُوا الدَّجَّالَ- وَفِي رِوَايَةٍ- حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَهُمْ ظَاهِرُونَ» «٢» وَكُلُّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ صَحِيحَةٌ، وَلَا تَعَارُضَ بينها.

[سورة النور (٢٤) : الآيات ٥٦ الى ٥٧]

وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٥٧)
يَقُولُ تَعَالَى آمرا عباده المؤمنين بإقامة الصَّلَاةِ، وَهِيَ عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَهِيَ الْإِحْسَانُ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ ضُعَفَائِهِمْ وَفُقَرَائِهِمْ، وَأَنْ يَكُونُوا فِي ذَلِكَ مُطِيعِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ سَالِكِينَ وَرَاءَهُ فِيمَا بِهِ أَمْرَهُمْ، وَتَارِكِينَ مَا عَنْهُ زَجَرَهُمْ، لَعَلَّ اللَّهَ يَرْحَمُهُمْ بِذَلِكَ، ولا شك أن من فعل هذا، أن الله سيرحمه، كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ [التوبة: ٧١]. وقوله تعالى: لَا تَحْسَبَنَّ أَيْ لَا تَظُنَّ يَا مُحَمَّدُ أن الَّذِينَ كَفَرُوا أَيْ خَالَفُوكَ وَكَذَّبُوكَ مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ أَيْ لَا يُعْجِزُونَ اللَّهَ، بَلِ اللَّهُ قَادِرٌ عَلَيْهِمْ وَسَيُعَذِّبُهُمْ عَلَى ذَلِكَ أَشَدَّ الْعَذَابِ، ولهذا قال تعالى: وَمَأْواهُمُ أَيْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ أَيْ بِئْسَ الْمَآلُ مَآلُ الْكَافِرِينَ، وَبِئْسَ القرار وبئس المهاد.
(١) أخرجه البخاري في اللباس باب ١٠١، ومسلم في الإيمان حديث ٥٠.
(٢) روي الحديث بطرق وأسانيد متعددة، أخرجه البخاري في الاعتصام باب ١٠، والتوحيد باب ٢٩، والمناقب باب ٢٨، والخمس باب ٧، ومسلم في الإيمان حديث ٢٤٧، والإمارة حديث ١٧٠، ١٧١، ١٧٣، ١٧٥، وأبو داود في الفتن باب ١، والجهاد باب ٤، والترمذي في الفتن باب ٥١، وابن ماجة في المقدمة باب ١، والدارمي في الجهاد باب ٣٨، وأحمد في المسند ٤/ ٩٣، ٩٩، ١٠٤، ٢٤٤، ٢٤٨، ٢٥٢، ٣١٩، ٤٢٠، ٤٣٤، ٤٣٧، ٥/ ٢٦٩، ٢٧٨، ٢٧٩.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ فلا يغررك ما متعوا به في الحياة الدنيا، فإن الله، وإن أمهلهم فإنه لا يهملهم ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾
ولهذا قال هنا :﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ أي : بئس المآل، مآل الكافرين، مآل الشر والحسرة والعقوبة الأبدية.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٥٦ - ٥٧} ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾.
يأمر تعالى بإقامة الصلاة، بأركانها وشروطها وآدابها، ظاهرا وباطنا، وبإيتاء الزكاة من الأموال التي استخلف الله عليها العباد، وأعطاهم إياها، بأن يؤتوها الفقراء وغيرهم، ممن ذكرهم الله لمصرف الزكاة، فهذان أكبر الطاعات وأجلهما، جامعتان لحقه وحق خلقه، للإخلاص للمعبود، وللإحسان إلى العبيد، ثم عطف عليهما الأمر العام، فقال: ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ وذلك بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ حين تقومون بذلك ﴿تُرْحَمُونَ﴾ فمن أراد الرحمة، فهذا طريقها، ومن رجاها من دون إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإطاعة الرسول، فهو متمن كاذب، وقد منته نفسه الأماني الكاذبة.
﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأرْضِ﴾ فلا يغررك ما متعوا به في الحياة الدنيا، فإن الله، وإن أمهلهم فإنه لا يهملهم ﴿نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾.
ولهذا قال هنا: ﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ أي: بئس المآل، مآل الكافرين، مآل الشر والحسرة والعقوبة الأبدية.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
مُعْجِزِينَ
فَائِتِينَ مِنَ العَذَابِ بِالهَرَبِ.

إعراب الآية ٥٧ من سورة النّور

من كتاب: إعراب القرآن

فيها دلالة على خلافة أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم لأنه لم يستخلف أحدا ممّن خوطب بهذه الآية غيرهم لأن هذه الآية نزلت قبل فتح مكة.
وعن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «الخلافة بعدي ثلاثون» «١» هذا للآية وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً وعاصم يقرأ: وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مخففا، وحكى محمد بن الجهم عن الفراء قال «٢» :
قرأ عاصم والأعمش: وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مشددة، وهذا غلط على عاصم وقد ذكرنا بعده غلطا أشدّ منه، وهو أنه حكى عن سائر الناس التخفيف. قال أبو جعفر: زعم أحمد بن يحيى أن بين التخفيف والتثقيل فرقا وأنّه يقال: بدلته أي غيرته وأبدلته أنزلته، وجعلت غيره. قال أبو جعفر: وهذا القول صحيح، كما تقول: أبدل لي هذا الدرهم، أي أزله وأعطني غيره، وتقول: قد بدّلت بعدنا أي غيرت غير أنه قد يستعمل أحدهما في موضع الآخر، والذي ذكر أكثر يَعْبُدُونَنِي في موضع نصب على الحال، ويجوز أن يكون مستأنفا في موضع رفع.

[سورة النور (٢٤) : آية ٥٧]

لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٥٧)
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ مفعولان، وقرأ حمزة لا يحسبنّ «٣» الذين كفروا معجزين في الأرض «٤» قال أبو جعفر: وما علمت أحدا من أهل العربيّة واللغة بصريا ولا كوفيّا وإلّا وهو يحظر أن تقرأ هذه القراءة. فمنهم من يقول هي لحن لأنه لم يأت إلّا بمفعول واحد ليحسبن، وممن قال هذا أبو حاتم. وقال الفراء «٥» : هو ضعيف وأجازه على ضعفه على أنه يحذف المفعول الأول. والمعنى عنده: لا يحسبنّ الذين كفروا إيّاهم معجزين في الأرض، ومعناه لا يحسبنّ أنفسهم معجزين في الأرض.
ورأيت أبا إسحاق يذهب إلى هذا القول أعني قول الفراء وسمعت علي بن سليمان يقول في هذه القراءة: ويكون «الذي» في موضع نصب قال: ويكون المعنى: لا يحسبنّ الكافر الذين كفروا معجزين في الأرض.

[سورة النور (٢٤) : آية ٥٨]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨)
(١) أخرجه الترمذي في سننه ٩/ ٧٠، وأبو داود في سننه الحديث رقم (٦٤٦).
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٤٣١، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٤٥٩.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٥٨.
(٤) انظر تيسير الداني ١٣٢، وهذه قراءة ابن عامر أيضا.
(٥) انظر معاني الفراء ٢/ ٢٥٩.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٥٧ من سورة النّور

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لاَ تَحْسَبَنَّ

(تَحْسَبَنَّ) بالتاء وفتح السين

ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(تَحْسِبَنَّ) بالتاء وكسر السين

ورش عن نافع إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

(يَحْسَبَنَّ) بالياء وفتح السين

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٥٧ من سورة النّور

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٨ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- في قوله: ﴿معجزين﴾، قال: سابقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٣١.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق علي بن الحسين، عن أبيه- قوله: ﴿لا تحسبن الذين كفروا معجزين١﴾، يقول: مغالبين. وإذا قرأت: ﴿معجزين﴾ يقول: مبطئين٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع، ولعل المراد (مُعاجِزِينَ)، مع أنها ليست من قراءة العشرة في هذا الموضع، ولم نجدها في شيء من مصادر القراءات الشاذة، و﴿مُعْجِزِينَ﴾ قراءة العشرة.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٣١.
٣
عن قتادة بن دعامة، ﴿لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض﴾، قال: سابقين في الأرض١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٩، وابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٣١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تحسبن الذين كفروا﴾ مِن أهل مكة ﴿معجزين﴾ يعني: سابقي الله ﴿في الأرض﴾ حتى يجزيهم الله عز وجل بكفرهم، ﴿ومأواهم النار ولبئس المصير﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٠٧.
٥
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿لا تحسبن﴾ أي: لا تَظُنَّنَّ، ﴿ومأواهم النار ولبئس المصير﴾ أي: فلا تَظُنُّوا أنّ لهم عاقبة نصر، ولا ظهور عليكم؛ ما اعتصمتم بي، واتَّبعتُم أمري١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٣١.
٦
قال يحيى بن سلّام: ﴿ومأواهم النار ولبئس المصير﴾ أي: لا تحسبنَّهم يسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنحاسبهم، وحسابهم أن يكون ﴿مأواهم النار ولبئس المصير﴾ المرجع، والمأوى، المنزل١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ١‏/‏٤٥٩.

قراءات

قولانِ
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٤٢٤. والقراءة شاذة.
٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق علي بن الحسين، عن أبيه- قوله: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ١﴾، يقول: مُغالِبين. وإذا قرأت: ﴿مُعْجِزِينَ﴾ يقول: مُبْطِئين٢
التخريج
  1. ١كذا في المطبوع، ولعل المراد (مُعاجِزِينَ)، مع أنها ليست من قراءة العشرة في هذا الموضع، ولم نجدها في شيء من مصادر القراءات الشاذة، و﴿مُعْجِزِينَ﴾ قراءة العشرة.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٦٣١.
التفسير بالمأثور لسورة النّور كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٧ من سورة النّور

وقفتانِ في هذه الآية

  • (ﻻ تحسبن الذين كفروا معجزين في اﻷرض) ﻻ تمنح الكفار فوق (قدرتهم) فهم أهون على الله من كثير من (خيالنا) عنهم.

    — عقيل الشمري

  • وقفات مع سورة النور(سورة النور آية 57)

    — عبدالله بلقاسم

ترجمات معاني الآية ٥٧ من سورة النّور

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(57) Never think that the disbelievers are causing failure [to Allāh] upon the earth. Their refuge will be the Fire - and how wretched the destination.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال